لكل من يسأل عن الرقة وفراتها المقدس
دعيت إلى جلسة حوارية حول أمن الرقة من منظمة شباب أوكسجين، حضرها عشرة من الأمن العام ورئيس العلاقات العامة، ومن الرقة محامون وناشطون من منظمات المجتمع المدني الذين لم يفلحوا باعتصام حول انحسار نهر الفرات.
بدأت الجلسة بالكولكة والإشادة بالأمن والأمان وراحة الرقيين كأننا في سويسرا، فطلبت المايك وقلت لا أمن ولا أمان في الرقة.
الحبوب المخدرة منتشرة في المدينة، كيف تدخل وأنتم تحرسون مداخلها؟
نسبة الجرائم والسرقات مرتفعة، وتطال المنازل والأسواق، بينما سيارات النجدة واقفة في الساحات لا تحرك ساكناً ولا تتجول في المدينة.
لماذا لايوجد رجال أمن يرتدون الزي المدني ويمشون بين الناس في الأماكن العامة كي يقبضوا على المجرم متلبساً؟ ولماذا أصبحت الحدائق مرتعاً لبائعات الهوى ومدمني الحبوب المخدرة؟
لن يكون هناك أمن طالما هناك قضاء فاسد وموجه.
أمن الرقة يبدأ من أمن الأسرة، يجب أن يكون التعليم متاحاً للجميع، بدل أن يسرح الأطفال في الشوارع.
والسؤال الأهم: أين هم السجناء الذين اعتقلتهم داعش وأين المختفين قسراً؟ لماذا تتكتمون على مصيرهم وتطمئنون أهاليهم؟
لماذا انتشر الفقر في الرقة، وهي أم الخير؟ يجب مشاركة كل أهل المدينة بالوظائف، وتأمين مئة ألف فرصة عمل تعيل نصف مليون مواطن يستطيعوت تحريك اقتصاد البلد، فروائح الفساد أزكمت الأنوف.
من المعيب أن تدفع ضريبة جمارك على الأدوية والأغذية وشعبنا يرزح تحت خط الفقر، ألا تكفيكم جمارك السيارات والجيبات التي تجاوزت مئتي مليون دولار.
لوكانت هذه الأموال في أيد أمينة بالإضافة إلى أموال النفط والغاز، لكانت الرقة خلال السنوات الأربع الماضية،تضاهي دبي وغيرها من المدن المتطورة.
ولماذا ولماذا… نحن لانحتاج الحوار، نريد خطوات عملية على الأرض لنبني وطناً سليماً معافى ونموذجاً لسورية المستقبل
عاشت أخوة الشعوب فعلاً.. لا أقوال وشعارات فقط.