الحقيقة التركية والحقيقة السورية مختلفتان!
سوريا الأمل 1 يناير 2023
على أبواب رأس السنة الجديدة 2023، التواصل التركي – الأسدي برعاية روسية مازال في بدايته وقد يتطور بسرعة ولكنني مازلت أشعر أن تركيا لا تنوي جدياً تسليم أوراقها للنظام الأسدي وخاصة التخلي عن السوريين المعارضين للنظام.
لدى القيادة التركية هدف أساسي وهو الفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية لفترة جديدة داخلياً، والتخلص خارجياً من خطر قسد المأجورة الانفصالية، ولكن الأهم من كل ذلك، على السوريين أن يدركوا ولا ينسوا أن هناك حقيقتان:
الحقيقة الأولى سورية، وهي تمثل الثورة والشعب السوري الحر الذي ضحى بكل ما يملك من أجلها ولن يتراجع ولن يبيع دماء شهدائه.
والحقيقة التركية، التي تمثل مصلحة السلطات التركية التي تقاطعت في السنوات السابقة مع مصلحة الثورة ولكنها اليوم تتباعد بشكل سريع.
قدمت تركيا خدمات ومساعدات للسوريين المقيمين على أرضها لن ننساها ونقدرها، ولكن السلطات التركية للأسف لعبت دوراً في:
- تطويع قادة المعارضة وتحويلهم إلى أجراء وعملاء والتعامل مع الملف السوري من زاوية أمنية.
- تنصيب أسوأ الناس على رأس هياكل المعارضة السياسية والفصائل المسلحة وتحويل الشمال السوري إلى مناطق لا تقل سوءاً عن مناطق سيطرة النظام.
والسؤال الكبير لماذا لم تساعد تركيا في إقامة إدارة حضارية متطورة مدنية في مناطق الشمال المحرر بل سلمت المنطقة للحثالات وكأنهم يقدمون مبرراً لوجود النظام الأسدي لأن سلطته واحدة على الأقل وليست عدة سلطات لأمراء الحرب.
تركيا من حقها أن تتخذ السياسة التي تراها تخدم مصالحها ولكن لا نتمنى أن تغدر بالثورة والسوريين وتبيعهم للأسد وروسيا مقابل وعود ومصالح لست واثقاً من تحققها كما تريد تركيا.
هل تنسى تركيا أن مخابرات الأسد هي التي أسست حزب العمال الكردستاني الذي يحمل السلاح بوجهها منذ 30 عاماً ونفس تلك المخابرات قد أسست حزب الاتحاد الديمقراطي وسلحته وسلمته مناطق الجزيرة ليكون اليد الضاربة ضد الثورة وضد تركيا؟.
نظام الأسد الكبتاغوني يعيش أسوأ أيامه، فلماذا تغامر تركيا وتتصالح معه وكأنها تقدم له طوق النجاة كما فعلت روسيا عام 2015 عندما أنقذت المجرم الأسد من السقوط؟.
ولا ننسى أن أمريكا وإسرائيل لا تريدان إسقاط نظام الأسد الذي خدمهم ومازال مستعداً لخدمتهم، وكل من يساهم في إنقاذ الأسد يصب في نفس التوجه الأمريكي الذي لو أراد لحل القضية السورية اليوم لصالح الشعب السوري، ولكن الجميع وعلى رأسهم نظام الخميني والدول العربية المتخاذلة يخدمون سياسة الاستسلام للأمر الواقع بقيادة الإدارات الامريكية رأس البلاء في المنطقة.
يجب ألا ينسى الجميع أن الشعب السوري هو من قام بالثورة وهو القادر على قلب الطاولة على رؤوس الجميع.
الرحمة لأرواح الشهداء
النصر للأحرار السوريين، والخزي لعصابة الأسد وكل من يدعمه ويتحالف ويتواطأ معه.