كلمة شكر وعرفان للسوريين الأحرار في أنطاكيا
لقد تشرفت بزيارة أنطاكية والتقيت بالسوريين من مختلف الشرائح من أناس بسطاء أصلاء مثل أبو سعيد وثوار ومقاتلين ضد نظام الأسد المجرم مثل أبو بشير وضباط أحرار هم في الحقيقة أبطال ضحوا بكل شيء من أجل القيم والمبادئ الوطنية والإنسانية لأنهم رفضوا الظلم وقتل السوريين المطالبين بالحرية والكرامة. وأذكر بشكل خاص الضابط الحر المتواضع والمثقف مالك كردي أبو الليث وأسعدت بلقاء أحد طلبتي في أكاديمية الهندسة العسكرية بحلب العقيد الدكتور مهندس توفيق العزي وكان لقاء مؤثراً ولا أستطيع ذكر أسماء كل الضباط الأحرار الذين التقيتهم ولكنني أتذكر وجوههم واحداً واحداً.
ولا يمكن أن أنسى الأخ العزيز أبو يوسف الذي يساعد عدداً من السوريين بشكل منتظم بدون أي هدف مادي خاص.
وتشرفت بلقاء بعض الإعلاميين بمبادرة من الإعلامي والباحث الأخ مصطفى النعيمي في الريحانية والتقيت بعدد كبير من النخب السياسية والمدنية والعسكرية وفي كل هذه اللقاءات كنا نتحدث ونتبادل الهموم وركزنا قبل كل شيء على سوريا ومصيرها ودور اللاعبين الدوليين والإقليميين في تدميرها من خلال وكلائهم وخاصة الخائن بشار الأسد.



وجدت في أنطاكيا سوريين يعيشون يومياً، وكل ساعة الهم السوري ومصرين على إسقاط نظام الأسد وبناء سوريا الجديدة الحرة الكريمة. ولقد استفدت منهم كثيراً وأخذت جرعة كبيرة من الحماس والقوة والثقة لمتابعة طريق الثورة لأنها مستمرة مادام هناك ثوار وأحرار مثلهم موجودون بالرغم من الظروف السيئة التي يعيشها الكثيرون منهم. وأنا كنت وما زلت متفائلاً بمستقبل حر لسوريا مهما غلا الثمن.
كما أنني أسعدت برؤية أنطاكيا المدينة التاريخية وأهلها يتحدثون العربية وشعرت كأنني في سوريا.
أتوجه بالشكر العميق للدكتور محمد الحاج بكري على الدعوة الكريمة لزيارة أنطاكيا وعلى كرم الضيافة والاهتمام الكبير بتنظيم كل هذه الفعاليات وهو الدينامو للنشاطات الوطنية والثورية في أنطاكيا.
وأشكر الأخ العزيز العقيد مالك الكردي على اهتمامه الخاص ومساعدتي في كل اللقاءات.
واشكر الإخوة كافة الذين التقيتهم فرداً فرداً من ضباط أحرار وسياسيين وإعلاميين وناشطين مدنيين على التعارف والمودة والحميمية في الحوارات والدردشات حول مصير بلدنا الغالي سوريا.
وكلي أمل أن نلتقي مرات أخرى على طريق الحرية والكرامة في أنطاكيا وفي سوريا الحرة.
موسكو 23 آب 2022