واشنطن تعفي مناطق الأكراد والمعارضة السورية.. من عقوبات قيصر

img

المدن: 8 آذار 2022
قال موقع “المونيتور” الأميركي إنه من المنتظر أن تعلن إدارة الرئيس جو بايدن هذا الأسبوع، عن إعفاء مناطق شمال شرقي سوريا التي تسيطر عليها “الإدارة الذاتية”، ومناطق شمال غربي سوريا التي تسيطر عليها المعارضة، من عقوبات “قانون قيصر” المفروضة على نظام الأسد.
ونقل الموقع عن مصادر خاصة مطلعة على القرار، أن “الإعفاءات من قانون قيصر سيتم إعلانها رسمياً من قبل المستشار في وزارة الخارجية إيثان غولدريتش”، مشيرة إلى أن الإعفاءات التي أقرها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخارجية الأميركية، “لن تشمل النفط والغاز”.
وأضافت المصادر أن مناطق شمال غربي سوريا، التي تسيطر عليها “هيئة تحرير الشام”، المدرجة على قائمة وزارة الخارجية للمنظمات الإرهابية، وعفرين التي يسيطر عليها “الجيش الوطني” أيضاً “غير مشمولة في الإعفاء”.
ووفق مصادر “المونيتور”، فإن إقرار الإعفاءات من عقوبات “قانون قيصر” على مناطق شمال شرقي وغربي سوريا “كانت قيد الإعداد منذ الصيف الماضي، ولكن بيروقراطية وزارة الخزانة الأميركية أوقفتها”.
وأشار الموقع إلى أن الدبلوماسي الأميركي غولدريتش اجتمع الإثنين، مع نظيره التركي سلجوق أونال، قبل سفره إلى أربيل في إقليم كردستان العراق، ومن المتوقع أن يتوجه بعد ذلك إلى شمال شرقي سوريا، حيث من المقرر أن يلتقي مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، والرئيسة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد.
وأوضح “المونيتور” أن وزارة الخارجية الأميركية كانت قد طلبت، للسنة المالية 2022، مبلغ 125 مليون دولار للمساعدات الاقتصادية ولخطة تحقيق الاستقرار في سوريا، ومن غير الواضح حتى الآن إن كان هذا المبلغ سيرتفع أم لا، فيما قال مصدر للموقع، إن “الغرض المباشر من الإعفاءات هو الإغاثة الاقتصادية”، مؤكداً أن “كل شي آخر هو ثانوي”.
ونقل الموقع عن خبير قانون العقوبات في كلية الحقوق بجامعة كولومبيا في نيويورك إدواردو سارافالي توقعه بأن “القطاع الخاص سيواصل توخي الحذر الشديد عن التعامل مع أي شيء يتعلق بسوريا، حتى مع استثناء منطقة واحدة من العقوبات”، مضيفاً أنه “سيتجنب فعل أي شيء يمكن أن يورطه في انتهاك برنامج العقوبات الشامل”.
وذكر سارافالي أن “مثل هذا الإعفاء يمكن أن يساعد، على الأرجح، في تحسين إيصال المساعدات الإنسانية وتقليل الخسائر الاقتصادية في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري”.
وعن استثناء النفط والغاز من إعفاءات “قانون قيصر”، قال الموقع إنه “من المحتمل أن الاستبعاد جاء بسبب الصداع القانوني الذي سيترتب على ذلك”، مشيراً إلى أن إدارة بايدن لم تمدد عقد عمل شركة “دلتا كريسنت” للنفط في شمال شرقي سوريا، معتبرة أن وجود الولايات المتحدة في سوريا “ليس من أجل النفط، ولكن لمحاربة فلول تنظيم الدولة”.
بيئة خصبة للإستثمار
وتشير نادين ماينزا، رئيسة اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية والتي سافرت إلى شمال شرق سوريا عدة مرات، هي من أوائل المدافعين عن الإعفاء، إلى أن العقوبات الأميركية كانت تهدف دائمًا إلى معاقبة نظام بشار الأسد ، وليس “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا، وغالباً ما توصي اللجنة بفرض عقوبات على الحكومات على انتهاكات الحرية الدينية، لقد أوصينا باستثنائهم لمكافأتهم على الظروف الإيجابية التي يوفرونها للسكان.
وتضيف ماينزا “سيؤدي هذا أيضاً إلى زيادة الضغط على اقتصاد نظام الأسد من خلال جذب الشركات إلى الشمال الشرقي. لقد وصل فريق اللجنة الأميركية للحرية الدينية الدولية، الآن إلى النقطة التي سيصبح فيها إما اقتصاد مساعدة يحتاج إلى دعم مستمر أو اقتصاد تجاري يمكن أن يصبح مستدامًا ذاتياً. مع 80 في المئة من النفط في سوريا، والأرض الخصبة والشركات جاهزة للاستثمار، هناك إمكانات كبيرة للنمو الاقتصادي إذا غيرت الولايات المتحدة سياستها لمنح هذه الدفعة”.
لكن وفقاً لماينزا فإن الحسابات السياسية تلعب دوراً أيضاً، فقد تم طرح قرار ضم بعض المناطق التي تحتلها تركيا بشكل أساسي كهدية لتركيا.


الكاتب هيئة التحرير

هيئة التحرير

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة