ماذا تعني مجزرة حماه أمام مسلسل المجازر المتنقل على كل الأرض السورية!؟

img

فداء حوارني عن صفحة الـ “فيس بوك”

سألت نفسي؟ هل نذكرها لأنها حصلت بغياب الإعلام والتوثيق الحقيقي وظل أهلها وأحجارها يتنفسون دقائق وحشيتها بصمت لعقود، قبل أن تنبش الثورة طبقات النسيان والخوف المتراكمة عليها؟.

هل نذكرها لأن رعبها خنق أنفاس سوريا، فاستغل العالم الصمت وأشاح بوجهه وأكمل تعامله مع النظام مشتركاً معه بمؤامرة الصمت رغم علمه بكل تفاصيل وحشية وجهها المدمى؟!.

هل نذكرها لأنها مجزرة استهدفت مدينة وحاضنة عرفت بمواقفها الوطنية وقادت نضال سوريا الاجتماعي، وتلاحمت على الأرض مع كل القضايا العربية وأولها القضية الفلسطينية بمظلوميتها الإنسانية والعربية والسورية في آن؟!.

هل نذكرها لأن القاتل نفسه هو من يرتكب المجازر اليوم بروحة المتعطشة للدماء والحرق والنهب؟؟ وأن ما استعمله في قتلها 1982 هو نفس السلاح تماماً، حتى سلاح الغازات السامة الذي يستعمله اليوم؟.

ربما لكل ذلك نذكر اليوم هذه المذبحة المتعمدة المخطط لها لهذه المدينة المتميزة بأحزانها وهمومها التي حضنت هموم العالم، أنى وصلت همومه إلى مسامعها، فكانت بهذا المعنى روح سوريا كلها.

لكن الأهم أننا نذكرها لنذكر أنفسنا بأنه حان الوقت للانتهاء من هذا النظام إلى الأبد وأن لا عودة أبداً، وأن لا تنازل قيد أنملة عن حقنا في الوقوف في وجهه جميعاً وعلى اختلاف انتماءاتنا، وبكل الطرق التي نراها الأصوب والتي بمتناول أيدينا وقدراتنا، وأن لا تراجع عن الحقوق الدنيا التي أجبر الدم السوري القرارات الأممية على الاعتراف بها مرغماً، وأننا جميعاً وبقلب واحد سنرفض كل المحاولات لإعادة تأهيل هذا النظام الوحشي ولن نعود ونعيد معنا سوريا إلى سجنه الدموي الكبير.


الكاتب هيئة التحرير

هيئة التحرير

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة