تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 20, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • نهاية حلم
  • مقالات

نهاية حلم

معقل زهور عدي يناير 13, 2022
iran

منذ أن تمكن قورش الكبير من فتح بابل التي كانت بحق مركز الحضارة الإنسانية وأعظم مدينة معروفة لفترة طويلة عام 539 قبل الميلاد، وضم كل الأراضي الواقعة إلى الغرب حتى البحر المتوسط والواقعة للشرق حتى الهند وشمالاً حتى تركيا حالياً، وأنشأ إمبراطورية من أعظم الإمبراطوريات في التاريخ القديم استمرت حتى قضى عليها الفتح الإسلامي عام 661 للميلاد، لم تغب عن ذاكرة الفرس تلك الفترة الذهبية من تاريخهم، ولم يجدوا تعويضاً عنها في الدور البارز الذي لعبوه لاحقاً في الحضارة العربية – الإسلامية، سواء في ميدان السياسة بعد أن استعادوا نفوذهم من خلال الدولة العباسية التي قيل فيها “دولة بني أمية عربية أعرابية ودولة بني العباس أعجمية فارسية” أو في ميدان اللغة والشعر الذي زخر بعباقرتهم مثل سيبويه اللغوي وبشار بن برد الشاعر، وابن المقفع الأديب، وكذلك في علوم الدين، حيث لدينا اثنان من أكبر أئمة الحديث هما من أصول فارسية وأعني بهما البخاري ومسلم، وفي الطب هناك ابن سينا ووالده فارسي من بلخ ويعتبر قمة من قمم الطب والفلسفة التي أنجبتها الحضارة العربية – الإسلامية ويلقب بالشيخ الرئيس، وكذلك الرازي الذي وصفته المستشرقة زيغريد هونكه في كتابها “شمس العرب تسطع على الغرب” بصفته “أعظم أطباء الانسانية على الإطلاق” وهو فارسي الأصل ولد في مدينة الري قرب طهران الحالية، كل تلك المساهمات وغيرها الكثير لم تشفع لدى الفرس في نسيان مجدهم الغابر والتحسر عليه.

ولعل أول من لاحظ ذلك كان الجاحظ ذلك المفكر الموسوعي العربي الذي جاء في عصر بدأت المشاعر القومية الفارسية فيه تطفو على السطح، وتظهر في الحط من شأن العرب، وإعلاء شأن الفرس مما سمي بالنزعة الشعوبية، كما ظهرت في الإشارات الخفية للحنين للزرادشتية والتستر بالإسلام، لكن الإنصاف يقتضي القول بأن ذلك لا ينبغي أن يطمس مساهمات الفرس العظيمة في الحضارة العربية – الإسلامية، أو يطعن في إخلاص أعلامها الذين أصبحت مؤلفاتهم وأعمالهم ملكاً للتاريخ وللأجيال المتعاقبة.

وبالمحصلة يمكن القول إن الذاكرة الجمعية الفارسية تحوي عنصرين متناقضين في آن واحد فهناك النزعة القومية عميقة الجذور التي ترتد لمجد الإمبراطورية الفارسية التي نافست الإمبراطورية البيزنطية وتختزن الحسرة عليه والنزعة لاستعادته واعتبار العرب مسؤولين عن زواله، وترى في إيران مشروع دولة عظمى عالمية الحضور والهيمنة، وهناك الشعور بالانتماء المشترك للحضارة العربية – الإسلامية التي ساهم الفرس فيها بصورة رئيسية لا يمكن نسيانها أو تجاهلها عبر مئات السنين.

فالفرس في النهاية ليسوا جزءاً من الغرب، ولا يمكن أن يذوبوا في الثقافة الغربية بسبب عمقهم الحضاري، وقد ظهر ذلك في احتفاظهم بالأحرف العربية الكتابية حتى مع وجود نظام الشاه الذي كان توجهه واضحاً نحو اللحاق بالغرب.

خلافاً لما حدث في تركيا على يد كمال أتاتورك، حيث كانت اللغة التركية تكتب بحروف عربية كما الفارسية.

لكن ما حدث بعد ما سمي بالثورة الإسلامية في إيران، أن توجهاً سياسياً عقائدياً ذو خلفية قومية بدأ يتبلور في طهران واضعاً نصب عينيه بناء إمبراطورية فارسية جديدة بأدوات مذهبية، وبالطبع كانت عينه على المشرق العربي أولاً، خاصة على العراق وبلاد الشام.

أخطر ما في هذا التوجه أنه كان يرى في المذهبية وتدمير الدول القائمة أدوات للتوسع والضم ومد الهيمنة.

ورغم المواجهة مع الغرب التي لا ينبغي أن نقلل من شأنها، لكن الغرب وجد أن بالإمكان استغلال ذلك التوجه لتحقيق أهداف بعيدة المدى لصالحه في المنطقة، وبالتالي نشأ بين إيران والغرب تقاطع في المصالح أثمر في البداية عن تدمير الدولة العراقية الحديثة بصورة لا يمكن أن تخطر بالبال، وبسبب نجاح مثل ذلك التفاهم الذي فاق التوقعات، توجه النظر إلى سورية، لتطبيق الدرس العراقي ذاته وتحويل الثورة السورية إلى نزاع طائفي دام لا يمكن أن ينتهي سوى بتدمير الدولة السورية على الطريقة العراقية.

وقبل أن يقطف التفاهم الإيراني – الغربي ثمرته في سورية كانت الأنظار قد توجهت لدول أخرى في مقدمتها اليمن.

هكذا أصبح حلم استعادة المجد الإمبراطوري الفارسي أداة هدم وتفتيت لدول المنطقة في تحالف غير معلن مع أهداف بعيدة المدى للغرب الذي وجد أخيراً من يقوم بالعمل نيابة عنه وبدون طلب للأجر.

لكن الرياح اليوم لم تعد تجري كما يريد الربان في طهران، ففي العراق تتصاعد النقمة ضد التدخل الإيراني والنفوذ العسكري الإيراني في سورية يواجه صعوبات ومخاطر أدت لتراجعه، وحصان إيران في اليمن مازال ينزف، وفي لبنان يبدو حزب الله في عزلة شعبية بينما ينهار الاقتصاد اللبناني.

واليوم تستيقظ لدى الشعوب الإيرانية الرغبة في الانتهاء من ذلك الحلم البائس الذي تحول إلى كابوس يهدر طاقات الاقتصاد الإيراني ويضعهم في مواجهة شعوب المنطقة ودولها دون مبرر.

تدمير دول المنطقة لا يمكن أن يكون مقدمة لابتلاعها بل هو فتح لمعارك لا نهاية لها يكتوي بنارها الإيرانيون كما الشعوب الأخرى.

وشيئاً فشيئاً يظهر ذلك الحلم الإمبراطوري، باعتباره محاولة غبية لاستعادة تاريخ سحيق لا تسمح باستعادته حقائق العصر، محاولة غبية وإساءة كبيرة لدور إيران الحقيقي المستقبلي كدولة رئيسية في المنطقة يجمعها مع وسطها العربي والإسلامي الكثير من عوامل التاريخ والثقافة والمصالح الاقتصادية فضلاً عن الجوار.

لكن المأساة هي في نظام حكم استبدادي مذهبي متحجر في طهران يعتقد في أن بقاء سلطته مرتبط بذلك الحلم الذي يدغدغ به ذاكرة الفرس كما يفعل الهيروين في عقول الشباب ووعيهم.

سقط الحلم مع ارتداد موجاته، كما سقط في انكشاف الطائفية كأداة رئيسية له بعد أن كان يتغطى بشعارات القضية الفلسطينية والوحدة الإسلامية.

سقط الحلم لأنه يتنافى مع مصالح وإرادة ومصير شعوب المنطقة، باعتباره أداة هدم لا أداة بناء، أداة هيمنة دولة على بقية الدول، أداة بعث لمشاعر طائفية لا يحتملها العصر ولا العقل، وما تبقى هو إسدال الستار على فرسانه وكهنته.

عن المؤلف

معقل زهور عدي

Author

كاتب وناشط سياسي مهندس مدني – دراسات عليا في الهيدرولوجيا في معهد الهيدروليك والبيئة – دلفت – هولندا المنسق العام لتيار العروبيين السوريين

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: رسائل من الكونغرس الأمريكي للرئيس بايدن
التالي: التطبيع مع الأسد وسياسات “المحو” في سوريا

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.