بيان حول وفاة محمد غميرة
في الوقت الذي يتطلع فيه السوريون إلى عبور المرحلة الانتقالية بأقل الخسائر، وبناء دولة يسودها القانون وتصان فيها كرامة الإنسان وحقوقه، تثير الأخبار المتكررة عن حالات الخطف والقتل والانتهاكات قلقاً مشروعاً، وتستدعي مزيداً من الشفافية وإطلاع الرأي العام على الحقائق، تلقينا بألم وحزن نبأ وفاة الشاب محمد غميرة، بعد توقيفه في مخفر الحفة بريف اللاذقية، وتعرضه للضرب الشديد الذي أدى إلى حدوث النزيف، حسب ما جاء في تصريح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، ومن ثم وفاته بعد نقله إلى المشفى.

إننا في حزب الشعب الديمقراطي السوري إذ نعبر عن تضامننا مع أسرة الفقيد وذويه، نؤكد أن سلامة الموقوف وكرامته مسؤولية قانونية وأخلاقية، وأن ما أثير حول ظروف وفاته يستوجب تحقيقاً جدياً ومستقلاً يحدد الوقائع والمسؤوليات وأسباب الوفاة، بعيداً عن التسرع في إصدار الأحكام أو التغطية على أي مسؤولية تثبتها التحقيقات.
كما نطالب بوضع القضية أمام القضاء المختص، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، فذلك حق لعائلة الفقيد ومطلب عام، وأحد شروط بناء الثقة بمؤسسات الدولة ومسار المرحلة الانتقالية.
إن حماية حياة الإنسان وكرامته، ومنع تكرار الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، هي من أبسط أسس الدولة التي يتطلع إليها السوريون: دولة القانون والعدالة والكرامة والعيش المشترك.
دمشق 16 آب 2026
حزب الشعب الديقراطي السوري
الهيئة القيادية