تقدير موقف حول التفجير الإرهابي في دمشق
تفجير المقهى بجانب قصر العدل في دمشق ليس موجهاً إلى الإدارة الحالية للبلاد فقط، بل هو ضد الشعب السوري الحر، الذي استطاع أن يهزم أعتى سلطة مجرمة مرت على التاريخ الحديث وهزمت معه داعميه وقطعت أياديهم الإجرامية عن سورية وشعبها، وكذلك أوقفت نهبهم لثرواتها ومواردها ولقمة عيش شعبها الصامد.
لم يعد خافياً على أحد أن سورية تحاول طي صفحة الأسد والبعث بأقل الضحايا وعدم سفك دماء جديدة. ولكن، إن من تلذذ بقتل الشعب السوري وتشريده وتهجيره وارتكاب أفظع الجرائم بحقه، سيبقى محاولاً أن يزعزع أمن البلاد وإعادة الخوف إلى قلوب الناس، الذين لملموا جراحهم وبدؤوا حياتهم الجديدة.
فعلى الإدارة الجديدة أمر مهم وملح في آن، ألا وهو ضبط أوكار هؤلاء المجرمين وملاحقتهم وتقديمهم إلى العدالة، أياً كانوا، ومن أي منبت ينتمون إليه، ومحاكمتهم وفق الأصول القانونية. فإن أرواح الأبرياء السوريين، مسؤولية الإدارة السياسية والعسكرية، وعليها أن تكون عوناً للشعب ومدافعاُ عنه.
ما تزال بعض الدول الإقليمية منها والدولية، تسعى إلى زعزعة الاستقرار والأمن الداخليين في سورية. وذلك من خلال إقحام البلاد في مشاريع خاصة بها بعيدة عن المصالح السورية التي تسعى إدارتها إلى بناء ما دمره نظام الأسد الفار خلال عقود من الزمن، وخاصة في أثناء الثورة السورية وما تبعها من الحرب الشرسة على الشعب السوري. وهنا، على الإدارة الجديدة ومن خلال علاقاتها الدولية والإقليمية، وبالأخص مع الدول التي تريد لسورية الأمن والاستقرار وتسعى لمساعدتها على تجاوز مأساتها، وإعادة إعمارها من النواحي كافة. أن تعمل معها لبتر هذه المشاريع وكذلك قطع الدعم عن الخلايا التي تسعى إلى تفجير الوضع السوري من خلال عمليات إرهابية جبانة.
إننا في حزب الشعب الديمقراطي السوري/الهيئة القيادية إذ ندين هذا التفجير الآثم، الذي غدر بالمدنيين العزل، وداهم أمنهم وسلامهم. آملين عدم تكراره، وأن تبقى سورية موحدة أرضاً وشعباً، وصلبة في وجه كل مشاريع التقسيم والتفرقة التي تستهدفها.
الرحمة لمن قضى في هذا التفجير الجبان، والشفاء العاجل للجرحى.
الأمن والسلام لوطننا سورية.
4 تموز 2026
حزب الشعب الديمقراطي السوري
الهيئة القيادية