تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 20, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • صادق جلال العظم.. دعوة إلى الإنصاف في ذكرى رحيله الخامسة
  • مقالات

صادق جلال العظم.. دعوة إلى الإنصاف في ذكرى رحيله الخامسة

د. محمد حبش ديسمبر 16, 2021 تمت قراءة 1 دقيقة
محمد-حبش-سياسي-سوري

قد يكون غريباً أن يكتب كاتب إسلامي عن مفكر علماني صريح كصادق جلال العظم، ولكنني أعتبر الكتابة في هذا الشأن مسؤولية دينية وتاريخية وأخلاقية، خاصة أننا كنا جزءاً من حملات تنمر ظالمة ضد هذا المفكر النبيل، وقد بات من الواجب أن ننصف صادق جلال العظم رمزاً من رموز الكلمة والحكمة في سوريا وداعية عميقاً من دعاة التنوير والفكر الحر.

وقد جمعتني مع صادق جلال العظم صلتنا المشتركة مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي جاء مرات عدة إلى دمشق 2008 كصحافي ومنتج سينمائي لإعداد فيلمه عن حوار الشرق والغرب (After Rome) ومع أن الرجل اختارنا كإسلامي وعلماني، لتقديم وجهين متناقضين، ولكنه حين أنجز فيلمه أدرك أننا نشرب من الجدول ذاته، وأن دفاع صادق عن الحضارة الإسلامية لم يكن أقل من دفاعي عنها، وأن دفاعي عن الحريات لم يكن أقل من وعيه بالحرية.

كنت واحداً من الجمهور السوري الذي تابع في التسعينات حواريات صادق جلال العظم مع عدد من الشيوخ المشاهير في قطر والشام، وكانت الصورة الهائجة التي تم تلقيننا إياها أن الرجل يمثل الشيطان في حربه مع الرحمن، وأن الأمة مطالبة بغضبة مضرية ماحقة لا تبقي من العلمانية حجراً على حجر، وتعيد للدين عافيته وكرامته في مواجهة الطاغوت!

ومن المؤلم الاعتراف بأن هذه الجماهير التي ذهبت إلى تكفير الرجل، بمن فيهم خطباء المنابر الغاضبون لم يقرؤوا له حرفاً واحداً ولا يعرفون حتى عناوين كتبه، ولكنهم اندفعوا بروح الغوغاء الغاضب يطالبون بالويل والثبور وعظائم الأمور لرجل طرح تساؤلات جدية في مسائل الغيب والاعتقاد، ولم يقدم أي أجوبة حاسمة بقدر ما أثار محض تساؤلات!!.

في كتابه نقد الفكر الديني وهو الكتاب الذي عرضه قبل نصف قرن لمحاكمات قضائية في لبنان، في آخر محاكم العصور الوسطى، باعتباره تجديفاً وهرطقة، كان صادق جلال العظم يطرح تساؤلات بسيطة في مواجهة طوفان من التأويل الميثولوجي لقصة الخلق، وكان يتساءل منطقياً السؤال ذاته الذي طرحته الفلسفة الإسلامية على يد ابن سينا والفارابي والكندي وأبي العلاء المعري عن معنى العدالة الإلهية في عقاب إبليس وهو مخلوق للإضلال والإفساد، فالرجل خلق ليفترس، ولا يمكنه أن يكون إلا هكذا فكيف يجري عليه القلم؟

كانت هذه الأسئلة في عصر الحضارة الإسلامية أمراً عادياً تماماً وكان يمكن أن يستضيفها المأمون في بيت الحكمة ويعقد لها الرشيد المناظرات مع أبي حنيفة بكل احترام وتقدير ويجري له الخليفة المعتز والخليفة المعتضد جرايات وافية للإفادة من بحثه وقلقه وسؤاله…

وكان من الممكن في عصر الحضارة الذهبي أن يعتبر كتاب الرجل لوناً من تفسير قوله تعالى على لسان إبراهيم حين طالب الله تعالى بالبرهان والدليل، وقال رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي، وهو في سياق آخر لا يزيد عما طالب به موسى ربه بقوله: رب أرني أنظر إليك…

لا أدري لماذا بات الحوار في العقيدة بالذات عدواناً على الله، ولماذا باتت الأسئلة الفطرية الطبيعية تزلزل عرش الرحمن وتستوجب الحكم بالردة والزندقة مع أنها في الحقيقة تدور تماماً في فلك قول الله لا إكراه في الدين، وتقع تماماً في محور” ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم”.

وبعيداً عن لاهوته في نقد العقل الديني الذي يثير بلا شك أشد الغضب في السلك الكهنوتي ولكنني أشير إلى أهم كتاب في هذا الباب للمفكر السوري الكبير صادق جلال العظم وقد كتبه بالإنكليزية وترجمه إلى العربية فالح عبد الجبار وصدر عن دار المدى بعنوان الإسلام والنزعة الإنسانية العلمانية 2007، وفيه يتناول الدكتور العظم مباشرة السؤال الواضح هل يمكن أن يكون مصدر المذهب الإنساني إسلامياً أو نابعاً من التراث الخاص وفق تعبيره، واختار على الفور الجواب بالإيجاب، مؤكداً أن القيم الإسلامية تحتمل هذه الحقائق، وأن المنطق الغربي المتعالي اللاتاريخي والمسكون بوهم احتكار الحقيقة لا يصمد أمام التحليل العلمي، ويؤكد بشدة أن قيم حقوق الإنسان والحريات عموماً وإن كانت أوروبية المنشأ وتنسب إلى عصر الأنوار ولكنها باتت اليوم تراثاً إنسانياً هائلاً يشترك فيه البشر جميعاً، وأنه بات تراثاً عالمياً تحميه القوانين الدولية.

ولكنه يؤكد بالطبع أن الوصول إلى هذه الحقيقة في أي تراث خاص ومنه التراث الإسلامي بالطبع لا يتم عن طريق اتباع أعمى للتراث بل يتم عبر انتقائية (منهج اختيار) بصيرة واعية.

رحل صادق العظم مسكوناً بمرارة الجحود، وقد تعامل الواعظون مع نقده العلمي على أنه مؤامرة ماسونية صهيونية على الإسلام والعروبة، وقد كان بالإمكان طرح أسئلته وإجاباته في سياق الحيرة التي مارسها فقهاء الإسلام الكبار واعتبروها أحد أبواب العرفان الإلهي.

رحل صادق جلال العظم وهو من أشد المناصرين لهذا الشعب في ثورته المشروعة، وأعلن أنه مع هذه الثورة سواء تأسلمت أم تعلمنت فهي في النهاية رسالة حرية في مقارعة الاستبداد وهذا يكفي!

عن المؤلف

د. محمد حبش

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: إشكالية الدولة في الفكر السياسي الإسلامي المعاصر (1-3)
التالي: أهوال العام 2013 التي غيّرت سوريا والعالم

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.