أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سورية في تشرين الأول 2021

img

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان يوم الخميس 4 تشرين الثاني 2021 تقريرها الشهري الخاص الذي يرصد حصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سورية في تشرين الأول 2021، من حصيلة الضحايا المدنيين، وحصيلة حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، كما يُسلِّط الضوء على عمليات الاعتداء على الأعيان المدنيَّة، التي تمكن من توثيقها.

القتل خارج نطاق القانون

سجَّل التقرير في تشرين الأول مقتل 84 مدنياً، بينهم 22 طفلاً وأربع سيدات، النسبة الأكبر منهم على يد جهات أخرى، وبذلك أصبحت حصيلة الضحايا المدنيين 1116 مدنياً منذ مطلع عام 2021 حتى تشرين الثاني من العام ذاته.

القتل بسبب التعذيب

سجل التقرير في شهر تشرين الأول مقتل سبعة أشخاص بسبب التعذيب، لتصبح حصيلة الضحايا المدنيين 91 شخصا بسبب التعذيب منذ مطلع عام 2021 حتى تشرين الثاني من العام ذاته.

المجازر

وثق التقرير في شهر تشرين الأول مجزرتين اثنتين، وذلك على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سورية.

الاعتقال التعسفي

ووفقاً للتقرير فإنَّ ما لا يقل عن 204 حالة اعتقال تعسفي بينها طفل وتسع سيدات قد تم تسجيلها على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سورية في تشرين الأول، كانت النسبة الأكبر منها على يد قوات النظام السوري في محافظتي ريف دمشق فالرقة، وبذلك أصبحت حصيلة حالات الاعتقال التعسفي 1748 حالة اعتقال تعسفي في سورية منذ مطلع عام 2021 حتى تشرين الثاني من العام ذاته. وقد تحول 1354منهم إلى مختفين قسريا.

الاعتداء على المراكز الحيوية المدنية

سجل التقرير في شهر تشرين الأول ما لا يقل عن 14 حادثة اعتداء على مراكز حيويَّة مدنيَّة، كانت 10 منها على يد قوات النظام السوري وحلفائه، وأربع حوادث على يد جهات أخرى، لتصبح الحصيلة الإجمالية 104 حالة اعتداء على مراكز حيويَّة مدنيَّة منذ مطلع عام 2021 حتى تشرين الثاني من العام ذاته.

وأوضح التقرير أن تشرين الأول شهد استمراراً في ارتفاع وتيرة حوادث الاعتداء على المراكز الحيوية المدنية ليُسجل ثاني أعلى حصيلة منذ بداية عام 2021 بعد شهر تموز بقرابة 14% من الحصيلة الإجمالية.

وبحسب التقرير يعود ارتفاع الحصيلة في تشرين الأول مقارنةً بسابقَيه إلى قصف قوات النظام السوري وحلفائه مناطق حيوية ومكتظة بالمدنيين بعيدة عن خطوط التماس في منطقة إدلب، كان أبرزها مدن أريحا وسرمدا والدانا.

الوضع للعسكري والميداني

جاء في التقرير أن تشرين الأول شهد استمرار العملية العسكرية التي تشنها قوات الحلف السوري الروسي على منطقة إدلب في شمال غرب سوريا وشملت مناطق في عمق المنطقة حتى مناطق قريبة من الحدود السورية التركية. وترافقت معظم هجمات النظام السوري الأرضية بتحليق لطيران الاستطلاع الروسي في المنطقة.

وقد تسبب هجوم أرضي سوري على مدينة أريحا في ريف إدلب الجنوبي في 20/ تشرين الأول بمجزرة راح ضحيتها 11 مدنياً، بينهم 4 أطفال وسيدة.

كما واصل سلاح الجو الروسي هجماته بين الحين والآخر على شمال غرب سورية على خطوط التماس بين مناطق سيطرة قوات النظام السوري والفصائل في جبل الزاوية، وكان من بين الهجمات غارة جوية على أطراف مدينة مارع بريف حلب الشرقي هي الأولى على هذه المنطقة منذ سنوات.

وبحسب التقرير فقد دخلت قوات النظام السوري في 3/ تشرين الأول إلى مدينة جاسم في ريف درعا الشمالي، وشملت عمليات التسوية في تشرين الأول مدينة إنخل في ريف درعا الشمالي أيضاً، وبلدة الجيزة في ريف درعا الشرقي.

كما رصد التقرير عدة تفجيرات بعبوات ناسفة ودراجات نارية في ريف حلب، كان أبرزها الانفجار الذي تسبب بمجزرة في مدينة عفرين في 11/ تشرين الأول.

كما شهدت مدينة تل أبيض بريف الحسكة الشمالي الغربي تفجيرات ألحقت أضراراً مادية في البنى التحتية.

ضحايا بسبب الألغام

بحسب التقرير فقد شهدَ تشربن الأول استمراراً في وقوع ضحايا مدنيين بسبب الألغام في محافظات ومناطق متفرقة في سوريا، كان جلها في ريف حلب الشرقي ودرعا، حيث وثق التقرير مقتل سبعة مدنيين بينهم ستة أطفال، لتصبح حصيلة الضحايا الذين قتلوا بسبب الألغام 149 مدنياً بينهم 64 طفلاً، و22 سيدة منذ مطلع عام 2021 حتى تشرين الثاني من العام ذاته.

الوضع الاقتصادي والمعيشي

وفقاً للتقرير فقد استمر تدهور الوضع الاقتصادي في تشرين الأول في عموم مناطق سورية، وفي مقدمتها المناطق التي تخضع لسيطرة النظام السوري.

وفي شمال غرب سوريا يعاني السكان من تزايد وتيرة ارتفاع أسعار المواد الأساسية وعلى رأسها مادة الخبز ومواد الوقود والتدفئة، وبحسب التقرير فإن انتشار البطالة يزيد الأمور سوءاً في المنطقة.

وشهدت مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بريف دير الزور أزمة في أفران الخبز بسبب ارتفاع أسعار كيس الطحين وقلة الأفران وارتفاع تكاليف الإنتاج.

على صعيد جائحة كوفيد-19

سجل التقرير في تشرين الأول ارتفاعاً غير مسبوق في تسجيل الإصابات بالفيروس في عموم مناطق سورية منذ ظهور الجائحة.

وقد تم الإعلان رسمياً من قبل وزارة الصحة التابعة لحكومة النظام السوري عن 9199 حالة إصابة و319 حالة وفاة في تشرين الأول.

فيما سجلت حالات الإصابات والوفاة بالفيروس في شمال غرب سورية في تشرين الأول وفق ما أعلنه نظام الإنذار المبكر EWARN 15871 حالة إصابة و649 حالة وفاة مرتبطة بجائحة كوفيد-19.

ووفقاً لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية. فقد تم تسجيل 7559 حالة إصابة و409 وفاة في تشرين الأول.

كما أشار التقرير إلى أن الموقع الرسمي للشبكة السورية لحقوق الإنسان قد تعرض منذ مطلع تشرين الأول لهجمات إلكترونية شرسة وكثيفة هدفت إلى عرقلة تصفحه، تمهيداً لإيقافه نهائياً، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى من الهجمات مصدرها روسيا.

وختم التقرير بجملة من التوصيات لجميع الأطراف الدولية والقوى الفاعلة والمؤثرة بالوضع الإنساني في سورية.


الكاتب خالد المحمّد

خالد المحمّد

صحفي سوري

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة