الشبكة السورية لحقوق الإنسان تطالب السلطات التركية بعدم ترحيل الصحفي ماجد شمعة قسرياً إلى سورية

img

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان يوم الجمعة 5 تشرين الثاني 2021 بياناً خاصاً طالبت فيه السلطات التركية بعدم الإعادة القسرية لأي من اللاجئين السوريين إلى سورية لأنها بلد غير آمن، وأكد البيان بشكل خاص على عدم إعادة النشاء الإعلاميين والسياسيين والحقوقيين لأنهم سيكونون أهدافا انتقامية لمرتكبي الانتهاكات من أجل ردع وتخفيف كل من يتجرأ على تقديم وفضح انتهاكاتهم.

وذكر البيان أن عدد من السوريين نشر عدداً من الفيديوهات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً مع ما بات يعرف “بقضية الموز” التي بدأت بعد تصريح بسيط لأحد المواطنين الأتراك في أحد البرامج الاجتماعية عن عدم مقدرته على شراء وأكل الموز، فيما يستطيع اللاجئون السوريون ذلك.

وأوضح البيان أن شبكة أورينت نشرت في منتصف تشرين الأول ضمن أحد برامجها فيديو ساخر تناولت فيه قضية الموز، وظهر الصحفي العامل لديها عبد المجيد شمعة (ماجد شمعة) في هذا الفيديو الكوميدي، وعلى خلفية ظهوره في هذا الفيديو اعتقلته الشرطة التركية من منزله في 30 تشرين الأول.

وأضاف البيانات أنه في 31 تشرين الأول تم استجوابه من قبل النيابة العامة بتهمة أن الفيديو يحرض على “الكراهية ويهين الشعب التركي”، ولكن المدعي العام أخلى سبيله لأنه اعتبر أن الفيديو الكوميدي يندرج ضمن إطار عمل ماجد الصحفي، كونه يعمل ضمن مؤسسة إعلامية معروفة، وفي إطار حرية التعبير.

وأكد البيان أنه على الرغم من ذلك لم يتم الإفراج عن الصحفي شمعة، بل تم تسليمه إلى مركز الشرطة ليتم ترحيله إلى خارج تركيا، وذلك وفقاً لبيان محامي الدفاع، الذي أكد فيه أن موكله قد تم نقله إلى مركز الترحيل.

وبحسب البيان فإن مؤسسة أورينت الإعلامية نشرت في 3 تشرين الثاني رسالة بخط يد الصحفي شمعة أشار فيها إلى أنه موجود في غازي عينتاب، وأنه قد أجبر على التوقيع على بعض الأوراق التي تتضمن موافقته على ترحيله إلى سورية.

رسالة بخط يد الصحفي ماجد الشمعة

والجدير بالذكر فإن الصحفي ماجد شمعة كان قد شارك منذ الأيام الأولى في الحراك الشعبي ضد النظام السوري في مدينته معرة حرمة في ريف إدلب، وهو متزوج ولديه ولدان أحدهما يرتاد المدرسة في مدينة اسطنبول التي يسكن فيها بحكم عمله مع شبكة أورينت الإعلامية.

الصحفي شمعة انتقد مختلف أطراف النزاع في سورية ما يجعله أمام تهديد خطير، ووفق البيان فإن الصحفي شمعة كان قد نشر خلال السنوات الماضية العشرات من الفيديوهات الساخرة ضد النظام السوري، وقوات سوريا الديمقراطية/حزب الاتحاد الديمقراطي، وفصائل في المعارضة المسلحة، وهيئة تحرير الشام، وبناءً على ذلك فإن وجوده في الأراضي السورية يُشكل تهديداً خطيراً على حياته، وقد انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي العديد من المنشورات التي تظهر الرغبة في الانتقام من الصحفي ماجد شمعة.

وأكد البيان أن الصحفي ماجد شمعة يعتبر لاجئاً سورياً، وإن لم يتم منحه صفة اللجوء، فهو تنطبق عليه مواصفات اللاجئ وفقاً لتعريف اتفاقية اللجوء 1951، وأضاف البيان أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة قد أكدت في تقريرها الأخير في أيلول المنصرم 2021 أن سورية بالكامل بلد غير آمن لعودة اللاجئين، وأن مبدأ عدم إعادة اللاجئين قسرياً هو قانون عرفي ملزم لجميع الدول بما فيها الدول غير المصادقة على اتفاقية 1951.

وختم البيان بمطالبة السلطات التركية بعدم الإعادة القسرية للصحفي ماجد شمعة وعدم تعريض حياته للخطر، خصوصاً بعد نشر موالين للنظام السوري العديد من التهديدات التي تتشفى بعميلة ترحيله، منها وبحسب البيان صورة أحد الحسابات الشخصية على موقع تويتر لشخص يدعى جهاد بركات يعرّف عن نفسه على أنه “قائد مغاوير البعث” التابعة لقوات النظام السوري يهدد فيها الصحفي ماجد شمعة حال عودته.


الكاتب خالد المحمّد

خالد المحمّد

صحفي سوري

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة