هل ستسرع نتائج الانتخابات العراقية الحرب الشيعية-الشيعية المؤجلة؟؟
لن أتناول هنا حيثيات فنية وقانونية او احصائية، بل سأحاول قراءة دلالات النتائج من منظور سياسي واستراتيجي ليس على العراق فقط بل على محور إيران في المنطقة وتمددها في جوارها الاقليمي
يعتقد الكثيرون أن الميليشيات التابعة للحرس الثوري الايراني في مايسميه البعض الهلال الشيعي لم تعد بعد قتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس كما كانت قبله…
لقد كان القرار الدولي والأميركي الخاص باغتيال سليماني في 3 شهر كانون الثاني 2020، ايذانا ع مايبدو بوقف تمدد الهلال الإيراني وبدء مهاجمته، الأمر الذي دفع بإيران بالتحول من الهجوم إلى الدفاع، إن لم نقل التنازل ومن إبرزها موافقتها على تعيين الكاظمي القادم من رئاسة الاستخبارات العراقية، والذي لا يملك ذاك الثقل السياسي، لعدم وجود كتلة لا سياسية ولا برلمانية رئيسا للوزراء، ما أوحى بتهدئة إيرانية لتمرير لأية الرئيس ترامب..
في مثل تلك الحالة الميليشاوية العقائدية ذات الفكر الديني المتطرف العابر للحدود تعتبر كاريزما القائد وحنكته وشعبيته وبراعته في سلب عقول وقلوب اتباعه عاملا مهما بل رئيسيا في تماسك تلك الميليشيا والتي تقوم على أساس الولاء للقائد والطاعة العمياء له..
لم يكن الجنرال قاآني خليفة سليماني بقيادة فيلق القدس المسؤول عن العمليات الخارجية بالحرس الثوري الايراني يتمتع بجزء من كاريزما سليماني …فبغياب القائد اضحت الميليشيا الولائية العراقية اكثر استقلالا بقراراتها واكثر بعدا عن قيادة قاآني المركزية وطفت على السطح التنافس والخلافات على النفوذ والمصالح الحزبية والشخصية
كان زلزال الانتفاضة العراقية التشرينية 2019…صفعة قاسية للسياسة الإيرانية في العراق..حيث غسل الجمهور العراقي يديه من المشروع الشيعي الذي تقوده ايران وبدأ وطنية عراقية بالتبلور تحت شعار الانتفاضة الرئيسي/أريد وطن/، وكانت المظاهرات الشعبية تتركز في بغداد والجنوب ومن الشباب العراقي الشيعي .
قتلت ميليشيات قاسم سليماني اكثر من الفا منهم وجرحت خمسة الاف واغتالت معظم النشطاء المدنيين الفاعلين لكنهت لم تتمكن من القضاء عليها وبرز ذلك بالانتخابات الاخيرة..علما ان المتظاهرون العراقيون المدنيون تمكنوا من احراق القنصلية الإيرانية في النجف واغلب مقرات ميليشبا الحشد الشعبي (الشيعي) الولائية..
ظن الجميع أن وجود السلاح المنفلت والمتوحش بايدي الميليشيا الولائية لن يغير شيئا من المشهد السباسي العراقي الذي يدأ بعد 2003…
لذلك حصل احجام شعبي عن المشاركة ..كانت نسبة المشاركة الشعبية وفق ارقام رسمية نشرتها المفوضية العليا للانتخابات 41%.وقد اشادت البعثة الاممية ببغداد وبعثة الاتحاد الأوروبي بنزاهة وحسن سير العملية الانتخابية والسبل الامنة لتحقيق المنافسة بين المرشحين..
اثبتت النتائج غير النهائية بعد فرز 96% من الصناديق ومنها تم فرزها يدويا منعا لأي التباس..
كانت النتائج غير متوقعة ..وقد اخطأت كثيرا بل كانت مغرورة الاحزاب التي تمثل ميليشيات الحشد الولائي عندما وافقت على اجراء انتخابات مبكرة املا في اكتساحها للتخلص من حكومة “الظرف الحرج” التي اتت بالكاظمي رئيسا للحكومة نتيجة ظروف محلية واقليمية ودولية معقدة…
صوت اقل من 1% من مجموع المقترعين للاحزاب الحشد الولائية وكانت النتائج كالتالي:
اجتاح التيار الصدري عبر تحالف سائرون اغلبية المقاعد الشيعية عبر نيله 73 مقعدا وقد حصل بانتخابات 2018 على 54 مقعدا.
وحصلت كتلة تقدم السنية العربية التي يقودها محمد الحلبوسي(التي تحظى بدعم خليجي) على 43 مقعدا وحصل رجل الاعمال السني يحيى الخنجر على 15 مقعدا.فيما حافظ حزب مسعود البرازاني (الديمقراطي الكردستاني) على موقعه ب32 مقعدا…
خسارة الحشد الولائي تمثلت بحصول تحالف الفتح (الذي يقوده هادي العامري) على 14 مقعدا وكان له في المجلس الحالي المنتهية ولايته حوالي 50 مقعدا وهبطت كثيرا مقاعد دولة القانون التي يقودها نوري المالكي الى 31 مقعدا…
اعتبرت معظم تصريحات قادة الحشد ان الانتخابات غير نزيهة وجرى التلاعب بعملية فرز الاصوات الخ المعزوفة التي يرددها الخاسرون…فيما اشاد التيار الصدري بدقة ونزاهة عملية الفرز ودعى الجميع لاحترام نتائجها.
ماهو السيناريوالمتوقع الان؟
بتواجد قاآني ببغداد وعدم استعداد الحشد الولائي المسلح للاعتراف بنتائج الانتخابات واستبعاده من الحكومة القادمة والتي يرى كثير من المراقبون أن مصطفى الكاظمي سيكون مرشح التيار الصدري لرئاسة الحكومة وسيحصل تحالف متوقع بين البرازاني والحلبوسي والصدر لاخراج تلك الحكومة التي لاتخضع للهيمنة الايرانية كما كا…
[٧:٢٦ م، ٢٠٢١/١٠/١٥] عمار1: صحيفة سوريتنا ☝️
[٧:٢٧ م، ٢٠٢١/١٠/١٥] عمار1: داعمو النظام يطردون العمال السوريين
ريان محمد
العربي الجديد:15/10/2021
تحولت الاستثمارات التي تنازل عنها نظام بشار الأسد لداعميه الإيرانيين والروس وحتى الصينيين، من فرصة لانتعاش الوضع المعيشي لشريحة من السوريين، إلى نكبة جديدة لهم بعد أن أصبحت سببا في فقدانهم مصادر رزقهم.
وأفادت مصادر مطلعة في حكومة النظام، طلبت عدم الكشف عن هويتها لأسباب أمنية، “العربي الجديد”، أن “حكومة النظام وقعت قبل أسابيع مع شركات صينية عقودا متعلقة بإعادة إعمار البنية التحتية في عدة مناطق تحت سيطرته، وكان لافتا في العقد السماح للصينيين باستقدام عمالة خارجية، دون إلزامه باستخدام العمالة السورية”.
ولفتت ذات المصادر إلى أن النظام إلى اليوم وفي جميع الاستثمارات التي منحها لحلفائه من مناجم الفوسفات ومعمل الأسمدة إلى الاستثمارات الإيرانية، لم يكن يضع السوريين في حساباته، ليس فقط من خلال الحفاظ على مردود عادل لخزينة الدولة، بل أيضا من عدم ضمان فرص عمل جديدة لهم، وهو ما تسبب بخسارة آلاف الموظفين لوظائفهم دون أي تبعات قانونية”.
مصادر: النظام إلى اليوم وفي جميع الاستثمارات التي منحها لحلفائه من مناجم الفوسفات ومعمل الأسمدة إلى الاستثمارات الإيرانية، لم يكن يضع السوريين في حساباته
ولم تكن الاستثمارات الصينية هي الأولى التي تحيد العمالة السورية أمام أعين النظام وفق المصادر، الأمر الذي انعكس سلبا على الأوضاع الاقتصادية لشريحة واسعة من حاضنة النظام في شكل خاص، بدأت مع استغناء شركة “ستروي ترانس غاز” الروسية عن أكثر من 200 عامل سوري من شركة معامل الأسمدة في حمص، بحجة أنهم غير متعاقدين معها، مشيرة إلى أنها غير معترفة بالعقود التي كانوا قد أمضوها مع إدارة المعمل، وهو قطاع عام مهيمن عليه من قبل السلطة عام 2019.
وكانت الشركة الروسية “ستروي ترانس غاز” قد استحوذت على عقد استثمار “الشركة العامة للأسمدة” الملاصقة لبلدة قطينة بريف حمص الجنوبي نهاية عام 2018، بما تحتويه من ثلاثة معامل هي: معمل السوبر فوسفاتي، معمل الأمونيا يوريا، معمل الكالنتروا، أو ما يعرف بـ (TSB)، لمدة 40 سنة قابلة للتجديد.
وسبق لذات الشركة أن استثمرت، إلى جانب معامل الأسمدة، في مناجم الفوسفات في تدمير شرقي حمص، عبر عقد صدّق عليه النظام في أبريل/ نيسان 2018، في حين أجبر الموظفين السوريين المثبتين في المعمل على تقديم استقالتهم، أو الحصول على إجازة دون راتب وتوقيع عقد خاص مع الشركة الروسية، وبقي النظام على الحياد دون أي تدخل يذكر يحفظ حقوق الموظفين السوريين.
لم تكن حظوظ عمال مرفأ طرطوس أفضال من زملائهم في معمل الأسمدة، فقد طرد الروس أكثر من 3 آلاف عامل سوري من الميناء عقب استحواذها عليه
وقد طاولت هيمنة الروس بحيرة قطينة القريبة من المعمل، والتي كان يحيط بها العديد من المتنزهات التي تم انتزاع استثمارها من السوريين، مع فرض طوق أمني من قبل المليشيات المرتبطة مع الروس ضمن ما يسمى الفيلق الخامس، استعدادا لاستثمارها من قبل شركات روسية.
ولم تكن حظوظ عمال مرفأ طرطوس أفضال من زملائهم في معمل الأسمدة، فقد طرد الروس أكثر من ثلاثة آلاف عامل سوري من الميناء عقب استحواذها عليه بعقد استثمار لمدة 49 عاما قابلة للتجديد عام 2019، بذات الذرائع، ورغم أن النظام صرح حينها أن العقد ينص على عدم الاستغناء عن العمالة، إلا أن الواقع كان مخالفا لذلك، يضاف إليهم مئات الأشخاص الذين فقدوا مصادر رزقهم التي كانت تعتمد على أعمال على الشواطئ بعد أن تمددت عليها تلك الاستثمارات.
كما ساهمت الاستثمارات الإيرانية بمزيد من الحصار على السوريين عبر طرد العشرات من وظائفهم في ظل تواتر تدهور الأوضاع المعيشية، حيت طردت شركة “سيفيكو” الإيرانية، العاملة في سورية ومقرها حمص، وبشكل تعسفي نحو 178 عاملا سوريا دون أي تعويضات أو إجراء انفكاك نظامي منذ نهاية العام الماضي.
من جانبه، قال محلل اقتصادي في دمشق، طلب عدم كشف هويته لأسباب أمنية، لـ”العربي الجديد”، إن “النظام لا يمتلك الندية المطلوبة مع الدول الداعمة له حتى يفرض شروطه، بسبب إثقاله بالديون لكل منها، هذا إذا افترضنا أن لديه الرغبة في تحصيل مكتسبات للسوريين بالأصل، كما يزيد الأوضاع سوءاً شبكات الفساد المهيمنة على القرار الاقتصادي، والقائمة على استنزاف الثروات الوطنية”.
وأضاف: “هذا النظام يخسر كل الفرص التي من الممكن أن تنقذ السوريين، من الوصول إلى حل سياسي يوقف الكارثة، عبر إدارة الاستثمارات الخارجية لتكون رافعة للاقتصاد السوري عامة والوضع المعيشي لشريحة لا يستهان بها من السوريين، إلا أنه على ما يبدو يضعهم جميعا إن كانوا ممن يسمون حاضنته الشعبية أو من غيرها خارج حساباته، وهذا مؤشر خطير على ما يجره على السوريين في حال بدأت عملية إعادة الإعمار، في ظل إعادة إنتاج هذا النظام الذي يثبت دائما أنه عاجز عن إدارة أي ملف في سورية”.