بيان بمناسبة الأول من أيار عيد العمال العالمي

يأتي عيد العمال العالمي في ظل ظروف دولية معقدة ماتزال الشعوب تحلم بحريتها وبعيشها الكريم. لكن وحوش الرأسمال وتجار الحروب لازالت تنهش في أجساد الشغيلة لتحقيق أرباحها والعيش على حسابهم.
كل هذه الظروف تنعكس بشكل مباشر على طبقة العمال والشغيلة والتي تعد من أكبر الطبقات كفاحاً وجهداً نتيجة الأحوال السيئة في أعظم الدول وأكثرها ديمقراطية. فلا تزال الأجور لاتصل إلى الحد الأدنى للعيش بكرامة.
ولعل الانعكاس الأكبر لهذه الظروف تقع على الشعوب التي تعاني من الحروب والتهجير. وبالأخص سوريا التي عانى شعبها ومازال من تسلط النظام على الحكم منذ ما يزيد عن الخمسين سنة، عمل خلالها على نهب خيرات البلاد وثرواتها وحولها إلى مزرعة خاصة به ولأفراد عائلته وحاشيته التي لا تقل عنه سوءاً.
فلم يكتف بإيقاف حركة الصناعة بل وحاربها، وأفقد نقابات العمال دورها في الدفاع عن مصالحهم، وحولها إلى إحدى المؤسسات التي تخدمه وتعمل لصالحه. وكذلك أفقر الأراضي بإهماله للزراعة وجعل التصحر يطغى على المساحة الخضراء.
وبعد الثورة السورية في آذار 2011 قام بقصف المدن والقرى وقتل وهجّر أهاليها إلى أصقاع الأرض تاركين أعمالهم وأراضيهم والذي زاد الفقر فقراً وأوصل تسعين بالمئة من السوريين إلى الجوع. وممن تبقى منهم يعيشون في أسوأ حال فانتشر الفساد والسرقة والجريمة والمخدرات والدعارة في سبيل تأمين رغيف الخبز.
وزاد ذلك من تسلط قوى أمر الواقع في مناطق نفوذهم، فقلت فرص للعمل وتراجعت الخدمات، وتخلفت البنى التحتية، وهروب الناس إلى المجهول.
وتبقى مهمة القوى الوطنية الديمقراطية وأبناء الثورة، توحيد وتنظيم صفوفهم للضغط على المجتمع الدولي، من أجل تطبيق بيان جنيف1، وقراري مجلس الأمن ذات الصلة:
2118و2254. وتحقيق الانتقال السلمي للسلطة يضمن الخلاص من الاستبداد ويؤمن وحدة وسيادة الدولة.
تحية للعمال في عيدهم
الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى
الحرية للمعتقلين والمغيبين
1 أيار 2024
حزب الشعب الديمقراطي السوري
الهيئة القيادية