تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 22, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • نحو ثقافة سياسية متجددة في سوريا الجديدة
  • آراء
  • مقالات

نحو ثقافة سياسية متجددة في سوريا الجديدة

الدكتور عبد الله تركماني فبراير 15, 2026
نحو ثقافة سياسية متجددة في سوريا الجديدة

تلفزيون سوريا 2026.02.14

ثمة ثقافة سياسية سورية تحتاج إلى المساءلة، بمرجعياتها ومؤسساتها ونماذجها ورموزها وإعلامها وخبرائها. هي ثقافة المكابرة، وتبجيل الذات، والثبات على الخطأ، والتستر على الآفات، والهروب من المحاسبة، فضلًا عن القفز فوق الوقائع، والخوف من المتغيّرات، والتعاطي مع المستجدات بالقديم المستهلك، بل بالأقدم أو الأسوأ من المفاهيم والتقاليد أو الوسائل والأدوات والمؤسسات.

إننا نتهرب من تحمّل المسؤولية وإلقائها على الغير، ولا نقرّ بالهزيمة لكي نتعلم من الأخطاء ونستفيد من التجارب والشواهد. فمن جهة، تهيمن الأدلجة العميقة على العقل السياسي السوري، مما جعله لا يهتم إلا بالعموميات وينسى تفصيلات المعاناة الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين السوريين. ومن جهة ثانية، لا يمتلك الوعي المطابق لحاجات الواقع السوري للتقدم.

كما أنّ التركيز على المشكلة الرئيسية وتحديد الأولويات لم يكن سمة من سمات التفكير السياسي السوري، كما أنّ الثقافة السياسية الحقيقية غُيِّبت، فتلاعبت العواطف دومًا بأهواء كثير من السياسيين، وطغت عليها الشعارات من دون رؤية مخاطر المرحلة الانتقالية بعد تغيير 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، خاصةً غياب مرتكزات بناء دولة الحق والقانون.

الاستعداد الواضح لتمكين الأجيال الشابة السورية من تحمّل مسؤولية قيادة العمل السياسي، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا من شروط تجديد سورية وضمان مستقبلها.

وهكذا، فإنّ جذور إشكالية الأداء السياسي السوري تتمحور حول أسلوب هذا الأداء الذي لا يواكب التطورات والمستجدات الفكرية والسياسية والاجتماعية، إذ إنّ البعض ما زال عاجزًا عن إدراك حقائق العالم المعاصر التي تستوجب من الذين يريدون حماية أوطانهم وتقدمها سرعة إعادة النظر في رؤاهم السياسية لكي تتكيف إيجابيًا مع قواعد اللعبة الجديدة في السياسة الدولية، بما يخدم المصالح السورية العليا.

إذ تتميز الثقافة السياسية الحديثة بأنها إنسانية، من حيث اتجاهها إلى توعية الإنسان بحقوقه وواجباته، بهدف ما يحقق له ماهيته وجوهره. وتأسيسها على مفاهيم الحرية والتسامح والاختلاف والكرامة والمساواة، بقصد تنوير الأفكار والأذهان والسلوكيات والعلاقات. ونقدية، من حيث نزوعها إلى إعادة النظر في مختلف القيم والمبادئ والسلوكيات التي تتنافى مع قيم العصر. وعصرية، من حيث ضمانها تفتح شخصية المواطن على المحيط الذي يعيش فيه، أفرادًا ومؤسساتٍ وقوانين، والتفاعل الإيجابي معه. وقانونية، من حيث اقتناعها بضرورة تمفصل وتكامل السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية، وضرورة انبثاق السلطة التشريعية عن انتخابات حرة ونزيهة وتعددية، تمارس دورها في تشريع القوانين ومراقبة ومحاسبة السلطة التنفيذية. أما السلطة القضائية، فيجدر بالثقافة السياسية العصرية أن ترسخ مفهوم استقلاليتها التامة عن أية مؤثرات خارجة عن إطار القانون والعدالة القضائية.

ومن أجل تجديد الثقافة السياسية يمكن الإشارة إلى أهم القواعد والمبادئ: اعتبار ساحة الفعل السياسي مفتوحة دومًا على قوى ومجموعات ذات تصورات فكرية ومشارب سياسية متباينة، خاصة بعد أربعة عشر عامًا من الحراك الشعبي، وما رافقه من تعدد المظلوميات وتشظي المجتمع السوري، التي أفرزت قوى اجتماعية ورؤى ووسائل عمل لم تكن معهودة قبلها. وضرورة التزام الخطاب العقلاني والواقعي في العمل السياسي، لما يتيحه ذلك من إمكانية الإحاطة بالواقع الشامل والتعرف إلى العوامل المؤثرة في سيرورة تطوره. واعتماد ثقافة الحوار، انتصارًا لفكرة أو دفاعًا عن موقف وحمايةً لمصالح الشعب. والأهم الاستعداد الواضح لتمكين الأجيال الشابة السورية من تحمّل مسؤولية قيادة العمل السياسي، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا من شروط تجديد سورية وضمان مستقبلها.

إنّ السياسة وسيلة وليست غاية، هي أداة للتفكير في صياغة الحلول المجدية لسائر المشكلات والتحديات الداخلية والخارجية، وهي وسيلة السوريين لوضع الخطط والبرامج لتحقيق الطموحات الشعبية في حياة حرة وكريمة ومستقرة وآمنة لكل أفراده.

ومما يُؤسف له أنّ رصيد التجربة السياسية السورية يكشف أنّ معظم أحزاب المعارضة ظلت محكومة، في وعيها وفي تجربتها، بالتحرك ضمن مدار إشكالية السلطة، في حين غابت إشكالية المجتمع في رهانات التغيير لديها، وانصبّ كل تفكيرها وجهدها على البحث عن كيفية بلوغ الهدف المركزي: تسلم سلطة الدولة. وبذلك اتجهت إلى الانفصال عن المجتمع المدني، لتنضم إلى مجتمع النخبة/السلطة، إلى درجة بات يحق للسوري أن ينظر إلى المعارضة بصفتها شكلًا من أشكال الصراع من أجل تعديل الحصة ليس أكثر.

إنّ السياسة وسيلة وليست غاية، هي أداة للتفكير في صياغة الحلول المجدية لسائر المشكلات والتحديات الداخلية والخارجية، وهي وسيلة السوريين لوضع الخطط والبرامج لتحقيق الطموحات الشعبية في حياة حرة وكريمة ومستقرة وآمنة لكل أفراده. ومن أجل ذلك مطلوب اليوم أن تتحول الخطط والبرامج إلى واقع حقيقي معاش يلمسه الناس، ليس في الشعارات والإعلام كما هو حالنا اليوم، بحيث تتوفر لكل المواطنين والمواطنات فرصة للتعليم الجيد والعمل المنتج والسكن المناسب والأمن الصحي والغذاء الكافي. ومن أجل تحقيق هذه المتطلبات الأساسية نحتاج إلى حوكمة رشيدة تعتمد الشفافية والرقابة والتشاركية والمأسسة، بما تنطوي عليه من تمييز الخط الفاصل بين الشخصي والعام فيما يتعلق بالدور والملكية والسلطة، والاتصال والديمومة في أداء الوظائف، والدقة البالغة في تعيين الاختصاص والتمييز بين الأدوار، وتقسيم العمل، وإحداث التكامل بين الوظائف والاختصاصات عبر آليات الكفاءة، وليس أهل الولاء من أخوة المنهج السلفي.

عن المؤلف

الدكتور عبد الله تركماني

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الفكر الديني النقلي وضرورات التجديد
التالي: وقد بتنا على أبواب جهنم… وليد جنبلاط استباقاً لما يُستقبّل من زمن

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.