تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 31, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-header-05.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك (ماركس، نيتشه، فرويد) ـ الجزء الأول
  • بحوث ودراسات

بول ريكور يحاور أساتذة الشك (ماركس، نيتشه، فرويد) ـ الجزء الأول

د. فارس إيغو سبتمبر 15, 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
بول ريكور يحاور أساتذة الشك

ترجمة وتقديم وتعليق د. فارس إيغو

مقدمة المترجم

عندما انخرط بول ريكور مع فرويد في ستينيات القرن العشرين، لم يسع إلى رفض التحليل النفسي باعتباره علما زائفا، ولا إلى تبنيه دون قيد أو شرط كحقيقة موحى بها. بل أراد أن يفهم كيف غيّر اكتشاف فرويد لللاوعي طريقة تفسيرنا للرموز والنصوص والأفعال البشرية. ويكمن جواب ريكور في تمييز سيصبح شهيرا في كتاباته: هناك نوعان رئيسيان من التأويل. تأويل الشك، الذي جسده ماركس ونيتشه وفرويد، لا يثق بالمعنى الظاهر. بل يفترض أن شيئا آخر مخفي وراء ما نقوله: بالنسبة لماركس، المصالح الطبقية؛ بالنسبة لنيتشه، إرادة القوة؛ بالنسبة لفرويد، الرغبات المكبوتة. في المقابل، يسعى تأويل الترميم أو التذكر أو الثقة إلى استخلاص رسالة الرموز، وكشف ثراء معانيها، وفهم ما تكشفه حقا. يبدو هذان التأويلان متناقضين: كيف يمكن للمرء أن يشك ويثق في آن واحد؟ مع ذلك، يبين ريكور أنهما متكاملان. فالرمز يحمل دائما مستويات متعددة من المعنى، ونحن بحاجة إلى كلا المنهجين لفهم تعقيده. يرفض هذا الفكر الجدلي عند ريكور الاختزالية أو الطريق السهلة في الكشف عن ثراء المعنى في التأويل. 

يقول بول ريكور في مقابلة له عام 1995: «بشكل عام، لا أتحدث إلا عن المؤلفين الذين أستطيع متابعة أعمالهم بما يكفي لأقول إن الانفصال عنهم مكلف. أما أولئك الذين لا تربطني بهم هذه العلاقة القائمة على الصراع البناء، فلا أناقشهم».[1]

إن بول ريكور الذي يتمسك بفضيلة الحوار، والإصغاء للآخر، والانفتاح على قراءات ورؤى مختلفة، لن يتوانى في مواجهة أعلام الارتياب، ماركس ونيتشه فرويد، وهم ثلاثة مفكرين عظام أثروا، ولا يزالون يؤثرون، في تشكيل عقل وثقافة عصرنا. مواجهة ستنجم عن تجاوز ـ بالمنطق الهيغلي ـ لتأويل الشك الذي يحمل نشاطا تدميريا وفي نفس الوقت تحريريا، في تأويل الترميم الذي يسعى إلى الثقة في الوصول إلى المعاني، ومنها المعنى في الرسالة الدينية.

النص الفرنسي*

في كتاباته من الستينيات والسبعينيات، وبالخصوص في كتاب في التفسير: محاولة في فرويد (1965)[2] وصراع التأويلات: دراسات هيرمينوطيقية (1969)[3] ومحاضرات في الأيديولوجيا واليوتوبيا (1975)[4]، يواجه بول ريكور فكره التأويلي مع ثلاثة من كبار نقاد الوعي الحديث، ويدمج شكوكهم الجذرية مع إظهار حدودها.

ملخص

كيف ينبغي لنا أن نفكر بعد ماركس ونيتشه وفرويد؟ هذا السؤال يتردد صداه في جميع فلسفات القرن العشرين. يشترك هؤلاء المفكرون الثلاثة في تشكيك جذري في شفافية الوعي لذاته. يبين ماركس أن أفكارنا تعكس موقعنا ضمن علاقات الإنتاج. يكشف نيتشه عن إرادة القوة المقنعة الكامنة وراء قيمنا الأخلاقية. يظهر فرويد أن اللاوعي يحدد أفكارنا دون علمنا. يطلق ريكور على هؤلاء الثلاثة لقب “أساتذة الشك”[5]: فهم يعلموننا ألا نثق بالمعنى الظاهر، بل أن نبحث عما هو مخفي وراء الكلام. تغير مدرسة الشك هذه علم التأويل. لم يعد بإمكاننا أن نعتقد بسذاجة أن فهم النص يقتصر على استيعاب ما يقوله صراحة[6]. يجب علينا فك رموزه، وإزالة الغموض عنه، وكشف النوايا الخفية، والمصالح المقنعة، والرغبات المكبوتة. مع ذلك، يرفض ريكور التوقف عند الشك. بعد تجاوز النقد التدميري ـ التحريري، يجب علينا أن نعيد اكتشاف قدرتنا على الثقة، والإنصات، واستخلاص المعنى. الشك ليس الكلمة الأخيرة في علم التأويل عند ريكور؛ بل هو لحظة ضرورية لكنها ليست حاسمة. هذا الجدل بين الشك والثقة يشكل بنية جميع تأويلات ريكور، ولا يزال ذا صلة كبيرة في عصر الأخبار الكاذبة ونظريات المؤامرة.

ضرورة المواجهة

عندما وضع ريكور منهجه التأويلي في ستينيات القرن العشرين، لم يكن بوسعه تجاهل التحدي الذي طرحه ماركس ونيتشه وفرويد. فقد أحدث هؤلاء المفكرون الثلاثة تحولا جذريا في المشهد الفكري الحديث من خلال إدخالهم الشك المنهجي تجاه جميع نتاجات الوعي.

قبلهم، كانت الفلسفة الغربية الحديثة منذ المؤسس الأول رينيه ديكارت (1596-1650) تثق ثقة عمياء بالوعي وبالذات. أكد ديكارت يقينية الكوجيتو: أنا أفكر، إذن أنا موجود[7]. كان للوعي في الفلسفة حتى هيجل وصول مباشر ومباشر إلى ذاته؛ إذ كان بإمكانه معرفة ذاته مباشرة. حتى الفلسفات الأكثر نقدا حافظت على هذه الثقة الأساسية: ميّز كانط بين الظاهرة (الفينومين) والشيء في ذاته (النومين)، لكن الوعي الظاهري ظل شفافا لذاته.

أما رواد الشك فقد حطموا هذه الثقة. بينوا أن الوعي يسيء فهم ذاته بشكل منهجي، وأن أفكارنا الأكثر يقينا تخفي قرارات تفلت منا، وأن المعنى الظاهر يخفي معنى كامنا. هذا الاكتشاف ليس مجرد إضافة إلى المعرفة الفلسفية؛ بل يجبرنا على إعادة التفكير جذريا في المشروع التأويلي.

لذا، يجب على ريكور أن يواجه هؤلاء المفكرين لا كخصوم يجب دحضهم، بل كمحاورين يجب دمج رؤاهم. كيف يمكننا الحفاظ على مشروع تأويلي – فهم معنى النصوص والرموز والأفعال – بعد أن تعلمنا أن المعنى يخفي نفسه، ويتنكر، وأحيانا يرتدي ملابس الجنس الآخر؟ كيف يمكننا التوفيق بين الثقة اللازمة لأي تفاهم وبين الشك النقدي الذي يكشف الأوهام؟

هذه هي الأسئلة الأساسية التي يطرحها ريكور بعد انفتاحه على تأويل الشك عند الثلاثي (الجهنمي): ماركس، نيتشه، فرويد.

*PHILOSOPHES.ORG, 29/09/2025.

الهوامش

هذه الهوامش هي تعليقات من المترجم للتعريف بالكتب والمراجع وترجماتها العربية، وكذلك في محاولة تخفيف صعوبة النص الفلسفي على القارئ الغير متدرب في هذا الصنف من الكتابات الفلسفية.


[1]– بول ريكور، كتاب النقد والاقتناع. مقابلة مع فرانسوا أزوفي ومارك دي لوناي (كالمان ليفي، باريس، 1995، أعيد إصدارها من قبل دار هاشيت، مجموعة “بلورييل”، 2002، ص: 124).

P. RICŒUR, La critique et la conviction. Entretien avec François Azouvi et Marc de Launay, Paris, Calmann-Lévy, 1995, rééd. Hachette, collection « Pluriel », 2002, p. 124.

[2]– بول ريكور، صراع التأويلات: دراسات هيرمينوطيقية، ترجمة د. منذر عياشي ومراجعة جورج زيناتي (دار الكتاب الجديد المتحدة، الطبعة الأولى 2005).

نشر هذا الكتاب لأول مرة باللغة الفرنسية عام 1969 في دار سوي – باريس.

Paul Ricoeur, Le Conflit des interprétations. Essais d’herméneutique (Seuil, Paris, 1969).

[3]– وجيه أسعد، في التفسير: محاولة في فرويد، الفصل الثاني: نزاع التفسيرات، ترجمة أ. وجيه أسعد عن الطبعة الفرنسية (أطلس للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 2003).

P. RICŒUR, De l’interprétation : Essai sur Freud, Paris, Seuil, 1995.

الطبعة الأولى للكتاب باللغة الفرنسية صدرت عام 1965.

[4]– ألقيت هذه المحاضرات عام 1975 في جامعة شيكاغو في الولايات المتحدة الأمريكية.

وصدرت الطبعة الأولى للكتاب باللغة الإنكليزية عام 1986، من منشورات جامعة كولومبيا: قراءات في الأيديولوجيا واليوتوبيا.

Paul Ricoeur, Lectures on Ideology and Utopia, Éditeur original: Columbia University Press, New York ©️ original: 1986, Columbia University Press.

أما الترجمة الفرنسية للكتاب فصدرت عام 1997 عن دار سوي الفرنسية، وقد اختار المترجم والناشر أن يكون العنوان: الأيديولوجيا واليوتوبيا، وهو اختيار غير موفق كون هذا العنوان سبق أن اختاره عالم الاجتماع الألماني كارل مانهايم للطبعة الأولى لكتابه عن الأيديولوجية واليوتوبيا والتي صدرت عام 1929:

Paul Ricoeur, l’idéologie et l’utopie, (Mai 1997, Editions du Seuil pour la traduction française).

أما الترجمة العربية للكتاب فقد صدرت عام 2002، وقد اختار المترجم العراقي فلاح رحيم للكتاب عنوان: محاضرات في الأيديولوجيا واليوتوبيا، وهو عنوان موفق، كون الكتاب في الأصل عبارة عن ثمانية عشر محاضرة كان قد ألقاها ريكور في جامعة شيكاغو الأمريكية عام 1975: 

بول ريكور، محاضرات في الأيديولوجيا واليوتوبيا، تحرير وتقديم جورج. هـ. تايلور، ترجمه الى العربية العراقي فلاح رحيم (دار الكتاب الجديد المتحدة، الطبعة الأولى 2002).

الطبعة العربية، هي مترجمة عن الطبعة الأولى الصادرة باللغة الإنكليزية عام 1986.

[5]– تظهر هذه التسمية في كتاب بول ريكور في التأويل: مقالة أو محاولة عن فرويد:

P. RICŒUR, De l’interprétation : Essai sur Freud, Chapitre II. Le conflit des interprétations, Paris, Points-Seuil, 1995, p. 35.

Première édition 1965.

وجيه أسعد، في التفسير: محاولة في فرويد، الفصل الثاني: نزاع التفسيرات، ترجمة أ. وجيه أسعد عن الطبعة الفرنسية (أطلس للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 2003، ص: 37 ـ 38).

[6]– كان ريكور، المتخصص في الفينومينولوجيا الهوسرلية، يؤمن في البداية بأن الوعي يمتلك وصولا مميزا إلى ذاته. تقوم الفينومينولوجيا على فكرة العودة “إلى الأشياء ذاتها”، من خلال وصف تجارب الوعي المعاشة بصبر، يمكن للمرء أن يصل إلى فهم حقيقي للمعنى. لكن ماركس ونيتشه وفرويد زعزعوا هذه الثقة في شفافية الوعي لذاته.

إن كتابات أساتذة الشك ماركس ونيتشه، وبالخصوص فرويد الذي خصص له ريكور كتابا ضخما، يجبر ريكور على إعادة صياغة مشروعه الظاهراتي جذريا. لم يعد بإمكانه الادعاء بإدراك حدسي مباشر للمعنى، بل عليه أن يسلم بأن الفهم يأتي عبر مسارات ملتوية، ووساطات، وتأويلات. هذا ما يسميه ريكور “تطعيم التأويلية على الظاهراتية”: يبقى الشرط الظاهراتي المتمثل في العودة إلى المعنى المعاش قائما، ولكن يسلم بأن هذا المعنى لا يمكن الوصول إليه إلا بشكل غير مباشر، من خلال فك رموز العلامات التي تخفيه بقدر ما تظهره.

[7]– هذه (الأنا) الواعية تكرست بهيمنة مفهوم (الذات) على نصوص الفلسفة الغربية ابتداء من الفيلسوف الألماني هيغل (1770-1831). مع هذا الأخير عرف مفهوم الذات «ولادة جديدة بعد بروزه مع الفلسفة الديكارتية التي جعلت من الذات أرضية لتشكل الفلسفة الحديثة ومبدأ هوية لفلسفتها. فالذات في الحداثة لم تعد تمثّل بعدا ميتافيزيقيا فحسب مثلما ذهبت إلى ذلك الفلسفات القديمة بل باتت أيضا تمثل مجموع بنى تشكل الواقع الوجودي والأخلاقي الحاصل للمعاني المؤسسة للإنسانية»، مريم مقعدي، الذات عند هيغل أو في الوعي بالذات، مجلة حروف حرة، العدد التاسع، نوفمبر 202، ص: 10-11.

عن المؤلف

د. فارس إيغو

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: من الانتماء إلى الشعب السياسي: لماذا نحتاج إلى ضبط مفاهيمنا؟
التالي: عن شجاعة الاعتراف وضرورته في سورية

قصص ذات صلة

عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 11, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 7, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • رؤيتنا لبناء سورية الديمقراطية الجديدة
  • مسألة الأقليات، وأزمات الدولة ما بعد الاستقلال
  • من الكرك إلى درعا: مازال الإرهاب ذريعة لقصف السوريين
  • سورية… شمّاعات التبرير
  • مجلس الشعب: هل يتحول إلى هيئة تشريعية مؤقتة؟
  • بيان إدانة العمل الارهابي الذي تعرضت له كنيسة حمود في الأردن
  • إشكالية الهوية والمواطنة في سوريا الجديدة (1-2)
  • أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حزب الشعب
  • بيانات
  • حزب الشعب

رؤيتنا لبناء سورية الديمقراطية الجديدة

الهيئة القيادية أكتوبر 31, 2026
مسألة الأقليات، وازمات الدولة ما بعد الاستقلال
  • آراء
  • مقالات

مسألة الأقليات، وأزمات الدولة ما بعد الاستقلال

د. نبيل عبد الفتاح أكتوبر 29, 2026
من الكرك إلى درعا مازال الإرهاب ذريعة لقصف السوريين
  • آراء
  • مقالات

من الكرك إلى درعا: مازال الإرهاب ذريعة لقصف السوريين

ماهر سليمان العيسى أكتوبر 28, 2026
سورية... شمّاعات التبرير
  • آراء
  • مقالات

سورية… شمّاعات التبرير

جمال حمّور أكتوبر 28, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.