بيان حول قرار الإدارة الأميركية رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
ترحب الهيئة القيادية لحزب الشعب الديمقراطي السوري بقرار الإدارة الأميركية، برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتتقدم إلى سوريا وشعبها بأطيب التهاني بهذا القرار التاريخي، الذي يأتي بعد إلغاء قانون قيصر ورفع جانب كبير من العقوبات، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الاقتصاد السوري لاستعادة علاقاته ومكانته الطبيعية في النظامين الاقتصادي والمالي الدوليين، بعد 47 عاماً على إدراج سوريا في هذه القائمة.
وإذ نعرب عن ارتياحنا لهذا التطور، ونأمل أن يشكل فرصة حقيقية لسوريا وشعبها للخروج من آثار عقود الحرب والاستبداد والخراب، وأن يساهم في تحسين الظروف المعيشية، وعودة الاستثمار والإعمار، وفتح آفاق جديدة أمام السوريين، بما يليق بتضحياتهم.
وفي الوقت ذاته، فإن الانفتاح الدولي ينبغي أن يترافق مع استكمال بناء دولة المواطنة والقانون، ويصون الحريات
السياسية والعامة، ويرسخ وحدة البلاد وسيادتها، ويتيح لجميع السوريين المشاركة في بناء مستقبلهم بعيداً عن الإقصاء والتهميش.
وندعو مجلس الشعب الانتقالي إلى القيام بدوره في إصدار التشريعات اللازمة لتنظيم الحياة السياسية، وفي مقدمتها قانون عصري للأحزاب، بما يضمن تعددها واستقلاليتها ودورها في الحياة العامة، ويفتح المجال أمام قوى المجتمع المدني، من نقابات وجمعيات ومنظمات، لتكون شريكاً في بناء الدولة وصوتاً للمجتمع ورقيباً مدنياً على أدائها.
إن المرحلة الانتقالية، بما تحمله من تحديات، تحتاج إلى توسيع دائرة التوافق الوطني، وتغليب المصلحة العامة، وفتح المجال أمام جميع السوريين للمساهمة في بناء دولة ديمقراطية عادلة وموحدة، تحترم حقوق مواطنيها وتصون كرامتهم.
وتأمل الهيئة القيادية أن يكون هذا التطور خطوة جديدة على طريق عودة سوريا إلى محيطها العربي والدولي واستعادة دورها الطبيعي، وأن يرافقه عمل وطني جاد لبناء سوريا التي يتطلع إليها جميع أبنائها.
نحو سوريا دولة مواطنة، حرة، ديمقراطية.
26 آب 2026
حزب الشعب الديمقراطي السوري
الهيئة القيادية