تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 21, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • الحرية كسلعة في الأسواق الرقمية الكونية
  • آراء
  • مقالات

الحرية كسلعة في الأسواق الرقمية الكونية

د. نبيل عبد الفتاح مايو 18, 2024 تمت قراءة 1 دقيقة
الحرية كسلعة في الأسواق الرقمية الكونية

الكل يتكلم، ويتشاجر، ويفتي، ويضع صورة وفيديوهاته ومنشوراته، وتغريداته على وسائل التواصل الاجتماعي، وثمة حالة من الاغتراب تبدو محلقة على فضاءات الحياة الرقمية، ومع ذلك ثمة حالة من الاغتراب السوسيو – نفسي، والعزلة على الرغم من المشاركات، أو النظرات والقراءات الومضات على ما يجرى داخل هذا العالم! ثمة حالة من الولع بما يجرى في هذا العالم الافتراضي الذي تداخل مع الفعلى، ويؤثر على بعض مساراته الحية.

يرى غالب المتابعين إنها الحرية التى نالتها الجماهير لرقمية الغفيرة، وهناك من يرون إنها حالة من الغوغائية الرقمية، والممارسات الشعبوية الدينية، والعرقية، والقومية، والمذهبية! من هنا يثور السؤال حول مفهوم الحرية والمساواة الرقمية، وهل لا يزال مفهوم الحرية الفلسفى والسياسى “والدينى”، كما عرفته النظم الليبرالية والفلسفة الذي ساد مع الحداثة السياسية والقانونية الوضعية الغربية لايزال سائداً؟ هل لا تزال التأصيلات الفلسفية للحرية صالحة لتفسير حالة الحريات الواسعة على الواقع الرقمى ورقاباتها؟ على الرغم من ربط مفهوم الحرية، بملكيه الذات، وحرية التصرف فيها، والتأويلات المتعددة لها، إلا أن الواقع التاريخى، وتجسيدات كل مرحلة لهذا المفهوم الفلسفى، والسياسى، اتسمت بالتغير، وأدت إلى تطور هذا المفهوم، وفق النظم الاجتماعية الاقتصادية والسياسية والقانونية. من ثم تطورت تجسيدات المفهوم حقوقياً من مرحلة لأخرى، في ظل الرأسماليات الغربية، والليبرالية من الحداثة السياسية والقانونية، ثم ما بعدها، إلى مرحلة المابعديات، وخاصة فى ظل ميلاد الفرد كفاعل اجتماعى وسياسى، والفردانية. من ثم لم يعد مفهوم الحرية قاصراً على الحريات السياسية، والفكرية، والفردية، وتنظيمها الدستورى والقانونى، وأنظمة الرقابة المختلفة.

مع ثورة الاستهلاك المفرط – في أعقاب ثورة الطلاب 1968 – والحرية الحواسية والجسدية في أوروبا، والولايات المتحدة الأمريكية، بدى السلوك الإستهلاكي مهيمناً على ممارسة الحرية التى تدور حول الاستهلاك المكثف والمفرط، الذي أصبح نمطاً من الاستعراضات، وأدى ذلك إلى أن ” كل ما كان يُعاش على نحو مباشر يتباعد متحولًا إلى تمثيل” – وفق جى ديبور – ومن ثم تم نسبياً تسليع متنام لمفهوم الحرية وتجسيداته فى الفكر والممارسة والسلوك السياسى والاجتماعى.

فى مرحلة ما بعد الحداثة، تحولت القيم، والمفاهيم الكلية والآراء إلى مجال النسبيات، مع نهاية السرديات الكبرى وفق ليوتار.

“تسليع الحرية” جعلها سلعة داخل سوق الاستهلاك الفعلي، وأدى إلى تحويل ملكية الذات الفردية، لذاتها فى مفهوم الحرية، إلى سلعة في سوق الاستهلاك المفرط، في ظل التحول إلى الثورة الرقمية، والذكاء الإصطناعي، حدث بعض من الانفصال، والتداخل النسبى بين الذات الفعلية، ووجوهها الرقمية، فى الأسواق الرقمية المتعددة، ومواقعها ومنصاتها، وباتت جزءًا من هذه الأسواق! التغير فى تفكُر وإدراك مفهوم الحرية فى الحياة الرقمية أدى إلى تحول من مجال المفاهيم الوجودية، والعقلية، وأسئلتها، وإشكالياتها الأساسية إلى جزء من الممارسات الاستهلاكية الرقمية، والفعلية المفرطة، ومن التأمل، وعقل الاسئلة إلى الإجابات السابقة التجهيز، والسلوك المفرط فى سرعته فى التلقى الومضة إلى الإجابات الومضة السانحة والمرسلة، دونما تريث نسبياً.

ومن القراءة الورقية إلى القراءة الومضة الخاطفة، ومن ثم ضعف التركيز! واللامبالاة النسبية بالمعلومات، ومن ثم أدى حالة التوهان الرقمى، فى ظل إدمان الحياة الرقمية في ميزانية الزمن الشخصي، فى ظل طوفان من الصور، والفيديوهات الوجيزة، والصور، وخطابات الذات الملتاعة حول ذاتها، والأخريين.

فى ظل حالة التوهان الرقمى، ما هى سمات الوضعية الراهنة للحياة الرقمية المتغيرة، وأثرها على مفهوم الحرية المتشيئ، والسلعى، والمرقمن؟.

يمكن رصد بعضها فيما يلى:

1- فيضان من المعلومات، والآراء والانطباعات الكاذبة والمغلوطة باسم حرية التعبير والهروب من قيود الواقع الفعلي أياً كان مجاله العام حراً أو مغلقاً، أو محاصراً.

    2- خطابات الهجاءات الرقمية، والتنمر، والوصم، والكراهية، وخاصة المساجلات والتنابذات والهجاءات الدينية، والمذهبية المتبادلة، وبعضُ التكفير الديني الرقمي، والخطابات شبه العلمانية التى يشكك بعضها فى الأصول التاريخية والتكوينية للأديان، وطابعها الإلهي الماورائي كردود على خطاب التكفير، والتفسيق الدينى.

    3- إغراق المواقع والمنصات بالصور العارية، أو صور النجمات المثيرة من جميع الأجيال، وصور بعض من الجماهير الرقمية الغفيرة، سعياً وراء الحضور الرقمي، سواء صور شخصية أو وسط الرفاق، والزملاء، والأسرة، في المناسبات الاجتماعية، أو سرادقات العزاء على نحو كاشف عن حلول الصور فى الحياة الرقمية سعياً وراء الحضور، والبحث عن المكانة أحياناً، أو لمحض الوجود الرقمي، بديلاً عن غياب الحضور الفعلي، أو هامشيته فى حياة الشخص.

    امتدت هذه الحالة الرقمية إلى الجماعات الأدبية، والثقافية والأكاديمية، حيث الإلحاح الفيديوهاتي، وعبر الصور للترويج لبعضهم – أديبات وأدباء – للندوات أو معارض الكتب، أو نوادي القراءة أو مناقشة رسائل علمية أصبحت الصورة أهم من موضوع الرسالة وأهميته أو عدمها.

    4- أدت الصور والفيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعى إلى التحول من العالم الفعلى، والحضور خلاله إلى العالم الرقمى، بل والاحتفاء بالموت. والجنازات “للمشهورين” وغيرهم كجزء من الحضور الرقمي، وأيضاً حفلات الزفاف، وأعياد الميلاد، والولادة، وصور الأطفال الخدج، والأكبر سناً، إلى استعراضات رقمية!.

    5- الإفراط فى تقديم أوصاف أعداد أصناف الطعام كـ Reels من أنظمة طعام عربية وأوروبية وهندية، وصينية..إلخ، بحثاً عن التفضيلات للحصول على المال من الشركات الرقمية الكبرى وهو جزء من تعددية دوافع الاستهلاك لأنظمة الطعام والشراب.

    6- تراجع مشاهدات أعمال الفنون التشكيلية المختلفة، إلى صورها الرقمية، والفيديوهاتية، على نحو أدى إلى تراجع حالة المشاهدات البصرية المباشرة، ودورها فى إنماء الذائقة التشكيلية والجمالية، لصالح الصور العابرة فائقة السرعة فى تلقيها.

    7- أدت الحياة الرقمية وضوضاءها، وخطابات البذاءة والتهجم، والوصم الدينى، والسياسى، والاجتماعى، إلى هيمنة ثقافة الأكاذيب، والمعلومات المغلوطة، والتشكيك في الوطنية – أياً كانت – والاتهامات بالعمالة لجهات مختلفة، أو داخلية، إلى حالة من الغوغائية الرقمية (Rabble – demagogy)، هذا التفكير والسلوك الدهمائي، بات نمطاً رقمياً شائعاً لتوظيف مخاوف الجماهيرية الرقمية الغفيرة المسبقة، وتوظيفها في المعارضة للسلطة، أو تعبئة لها وراء الأحزاب، أو السلطات الحاكمة عربياً، وذلك من خلال الدعاية الرقمية، والأكاذيب، وتوظيف الدعاية واستثارة حماس الجموع الرقمية الغفيرة المسبقة وتوظيفها في المعارضة للسلطة، أو تعبئة لها وراء الأحزاب، أو السلطات الحاكمة عربياً، وذلك من خلال الدعاية الرقمية، والأكاذيب، وتوظيف الدعاية واستثارة حماس الجموع الرقمية الغفيرة إزاء قضايا قومية أو دينية أو عرقية أو سياسية أو مذهبية.. إلخ، فى أشكال من الحيل الدعائية، والدهمائية، والشعبوية معاً في بعض الأحيان!.

    من ناحية أخرى تقوم بعض الجماعات والأحزاب المعارضة – على نحو منظم رقمياً – باستثارة الجموع الغفيرة من أسفل، فى مواجهة السياسات والقرارات الحكومية.

    8- حالة الإفراط فى المجاملات والمشاعر الكاذبة على نحو جعل خطاب المجاملة، والمدح الرقمى نمطياً، واستهلاكياً، ولا يعبر عن المشاعر الفعلية الحقيقية.

    9- بعض من محاكم التفتيش الدينية/الرقمية والعلمانية من بعض الأطراف، والأشخاص لبعضهم بعضاً، فى عقائدهم، وسردياتهم، بديلاً عن الحوارات الموضوعية، التى استبدلت بالشجار، وثقافة الكراهية.

    فى ظل الحياة الرقمية تحولت الحرية إلى ممارسة للاستهلاك الرقمى – المنشورات والتغريدات والفيديوهات القصيرة جداً، والنظرات الومضات، والقراءات الومضات – على نحو جعلها جزءاً من سلوكيات الاستهلاك الرقمي المفرط، وفائق السرعة، وتحولت السياسة من الواقع الفعلي نسبياً إلى الواقع الرقمي في الدعاية، والحشد، والتعبئة السياسية والدينية، والتنظيم للمظاهرات.. إلخ.

    الدهماوية والشعبوية الرقمية في بعض الأحيان باتت بعضاً من سمات الثقافة الاستهلاكية الرقمية، وحولها أنظمة الرقابة الرقمية، وواسعة النطاق، وتوظيف شامل لما يجرى فى الحياة الرقمية إلى مادة لإعادة توظيفها فى استهلاك السلع والخدمات من قبل الشركات عالمية الإنتاج والنشاط، من ثم أصبحت الحرية ممارسة للاستهلاك كجزء من الأسواق الرقمية.

    المصدر: الأهرام

    عن المؤلف

    د. نبيل عبد الفتاح

    Author

    باحث وكاتب صحفي مصري. مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وشغل منصب رئيس مركز تاريخ الأهرام، كما عمل رئيساً لفريق تحرير "تقرير الحالة الدينية" في مصر. مختصّ في شؤون الجماعات الإسلامية الأصولية.

    عرض كل المقالات

    تصفّح المقالات

    السابق: الكاميكازي الجديد.. روسيا تستخدم المسيرات البرية الانتحارية
    التالي: هل خسر الغرب معركة أوكرانيا؟

    قصص ذات صلة

    حديث السوريين.. ما له وما عليه
    • مقالات

    حديث السوريين.. ما له وما عليه

    هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
    الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
    • آراء
    • مقالات

    الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

    محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
    واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
    • مقالات

    العبث السياسي الفلسطيني

    ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

    هذا الموقع

    Untitled 2

    موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

    • حديث السوريين.. ما له وما عليه
    • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
    • العبث السياسي الفلسطيني
    • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
    • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
    • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
    • الحسكة تطالب بالدولة
    • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
    • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
    • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
    • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
    • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

    القراء

    Flag Counter
    المحادثة على WhatsApp

    لربما فاتك

    حديث السوريين.. ما له وما عليه
    • مقالات

    حديث السوريين.. ما له وما عليه

    هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
    الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
    • آراء
    • مقالات

    الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

    محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
    واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
    • مقالات

    العبث السياسي الفلسطيني

    ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
    عيد الله تركماني
    • بحوث ودراسات

    مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

    الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
    حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.