تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 22, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • أطفال غزة: ثنائية البراءة وبشائر النضج
  • آراء
  • مقالات

أطفال غزة: ثنائية البراءة وبشائر النضج

د. نبيل عبد الفتاح يناير 26, 2024 تمت قراءة 1 دقيقة
أطفال غزة

من أبرز مظاهر حالة الجحيم الأرضى التراجيدية التى يحياها سكان قطاع غزة المحاصر، برا، وبحرا، وجوا، وضع الأطفال والنساء، الذى يفوق عدد القتلى بينهم، أعداد قتلى الحرب الروسية الأوكرانية. حيث يتم قتل اثنتين من الأمهات كل ساعة منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وحيث بات ما يزيد على 3008 نساء من الأرامل، ومسئولات عن إعالة أسرهن. من بين سكان القطاع ٢٫٣ مليون نسمة، ثمة ١٫٩ مليون نازح، وما يقرب من مليون امرأة وفتاة يبحثن عن مأوى أمن. ثمة 67% من جميع المدنيين الذين قتلوا فى غزة والضفة الغربية من الرجال، و14% من النساء ووصل أعداد القتلى إلى ٢٥٢٩٥ قتيلا، و63 ألف جريح حتى لحظة الكتابة، وذللك وفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، والآلاف من القتلى والجرحى، لم يتم انتشالهم من تحت الأنقاض وأسقط الاحتلال أكثر من 65 ألف طن متفجرات فى القطاع.

هناك 70% قتلوا فى الحرب من النساء والأطفال، وأكثر من نصف مليون شخص يعانون الجوع، وشبح المجاعة يحلق فوق البشر، وفق هيئة الأمم المتحدة للمرأة (20/1/2024)، ووفق المرصد الأورومتوسطى، ونحو 4 بالمائة من إجمالى سكان القطاع، وأكثر من 95 ألف شخص باتوا فى عداد القتلى والمفقودين أو الجرحى الذين أصيبوا بإعاقات دائمة مع دخول الحرب على القطاع شهرها الرابع، والأرقام تتزايد ساعة وراء اخرى ويوما بعد الآخر والأرقام صادمة لأى ضمير إنسانى حى ويقظ. تم تدمير نحو 70 بالمائة من المنشآت المدنية، والبنى التحتية، ومليون و935 ألف فلسطينى نزحوا من منازل ومناطق سكناهم، دون توافر ملجأ آمن لهم. حيث دمرت القوات الإسرائيلية ٦٧٩٤٦ وحدة سكنية كليا، و١٧٩٧٥٠ وحدة سكنية جزئياً. وتم استهداف المنشآت الصناعية، والمدارس، والمرافق الصحية، والمساجد، والكنائس ومقار صحفية وإعلامية.

كل هذه الأرقام الصادمة الصادرة من بعض الجهات الفلسطينية الرسمية – فى وزارة الصحة بغزة-، وأيضا فى وسائل الإعلام المكتوبة، والمرئية، وعلى وسائل التواصل الاجتماعى تكشف عن حالة الجحيم الأرضى فى القطاع، والتى تشكل تراجيديا إنسانية، يقف وراءها خطاب سياسى توراتى ودينى متطرف فى الحكومة الإسرائيلية الموسعة، والحرب المصغرة.

فى قلب هذا الجحيم، تبدو مأساة أطفال ونساء غزة من القتلى، والجرحى، والمفقودين، ومن فقدوا أمهاتهن وآباءهم، وذويهم، ويعانون من آلام الفقد، والنزوح، والجروح، ونقص الغذاء، والدواء، والمياه، والأمراض النفسية، والجسدية.

إن حالة الطفولة، والأطفال فى ظل الوحشية الإسرائيلية فى القطاع، والأحياء والمنازل المهدمة، شكلت أحد أبرز محفزات، ومحركات التعاطف الإنسانى، لدى بعض الجماعات الحقوقية، والإنسانية فى المجتمعات الغربية، وغيرها للتظاهرات المتزايدة من أجل الهدن الإنسانية، والمطالبات بوقف إطلاق النار، وتقديم المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين فى القطاع دون عوائق من قوات الأحتلال.

إن الأطفال القتلى والجرحى، والنساء، كانوا ولا يزالون يبحثون فى عسر شديد عن مأوى أمن، أو مستشفى للعلاج لإجراء عمليات جراحية لهم، ولا يجدون الأجهزة الطبية، والأسًرة، والمسكنات، والدواء، كانت هذه الصور والمشاهد المؤلمة أحد أبرز المؤثرات على يقظة بعض من الضمير الإنسانى فى الدول الغربية الداعمة لإسرائيل فى حربها على القطاع، ومعها الفيديوهات الطلقة، والمنشورات، والتغريدات، والصور عن طوابير الأطفال الطويلة التى تنتظر للحصول على نُذر يسير من الطعام والمياه فى غزة.

الخطاب المرئى المشهدى للأطفال – والنساء والمسنين المدنيين العزل- فى قطاع غزة حمل فى نسيجه المرئى الموت، وأيضا الشهادة، والجسارة من أجل الحياة الحرة. من ثم كان مؤثرا على بعض من الضمير الإنسانوى . من السمات البارزة فى السردية المرئية المشهدية للأطفال، تجلى أثر التنشئة الاجتماعية، والدينية وفعاليتها فى عمليات مقاومة الاحتلال الإسرائيلى، والاعتياد على ثنائية المقاومة، والموت، والإيمان بالله، والأقدار، وأيضا روح التحدى إزاء العدوان، وذلك على نحو إنسانى، واستثنائى، مقارنة بالأطفال فى عديد الحروب، وضحاياها من الأطفال التى جرت فى البلدان المستعمرة، من الدول الاستعمارية الغربية، بما فيها المقاومة الفيتنامية الباسلة، إزاء الجيش الفرنسى، والأمريكى، وحرب التحرير الجزائرية ضد المستعمر الفرنسى البغيض.

إن نظرة على خطاب المشهدية المرئية الطفولية الفلسطينية فى قطاع غزة، تتجلى من خلال لغة المقاومة التى تناسلت من لغة المقاومين، والأسر، والعائلات حيث تبدو التناصات اللغوية – والتداخل – بين مفردات المقاومين، والمفردات الدينية، التى تبدو وكأنها بمثابة ردود باسلة من المتن الدينى الإسلامى المقدس، وسردياته ودعواته وأدعيته – لله عز وجل سبحانه وتعالى وتنزه – على اللغة الدينية التوراتية التى يحملها الخطاب السياسى لليمين الدينى المتطرف، ومعه اليمين بقيادة رئيس الحكومة بنيامين نيتانياهو، ولغة الاستعلاء على الإنسان الفلسطينى.

يبدو خطاب الأطفال – الأقل من عشر سنوات – حاملاً مفردات، ودعوات دينية ساعية إلى طلب السند والدعم الإلهى، ومن ثم هى لغة مختلفة عن خطاب الطفولة فى أى حرب سابقة فى عالمنا!

خطاب السردية المشهدية المرئية -الفيديوهاتية الوجيزة، والصور ـ لا يحمل معه اللغة بالغة الخصوصية فقط، وإنما أيضا اللغة الجسدية ، وتعبيرات الوجوه، والأجساد، والإحساس، والألم، والصراع، وارتعاشات الأيدى، والأرجل، ولغة العيون المسكونة بالخوف، والفزع والرعب، ومعها أيضا لحظات من اللعب الطفولى، والغناء الفلكلورى المقاوم، وكلها جزء من خطابهم فى مواجهة الكولونيالى الاستيطانى الإسرائيلى، وجيشه وأسلحته فائقة التطور التكنولوجى!.

إن لغة خطاب الأطفال الفلسطينيين الأبرياء، تحمل معها تداخلات وتناصات لغوية، بين لغة الطفولة البريئة، ومفردات الدهشة، والاستنكار، والرفض، والخوف، ولغة بشائر النضج فى أوانه، والرفض للعدوان، والمقاومة. من الشيق ملاحظة أننا إزاء لغة طفولية مختلفة، وخاصة فى جحيم حرب الإبادة، حيث التداخل بين اللغة المحكية التى تتناص مع اللغة الفصحى، وهو ما يختلف عن لغة الأطفال العامية فى أى بلد عربى آخر.

هذا الحضور البارز للغة العربية الفصحى، هو نتاج للتنشئة الدينية، واللغة القرآنية، والنبوية التى يلتقطها الأطفال من الخطاب اليومى السائد فى بعض من لغة الأسر والعائلات، التى تشكلت من بعض الثقافة الإسلامية التى مثلت أحد أهم أدوات التماسك الاجتماعى فى مواجهة الحصار والعقاب الجماعى الإسرائيلى، وأيضا لغة المقاومة الإسلامية التى تمثل المرجعية الإيديولوجية السياسية للمقاومة ولغة الدعاة فى المساجد، وفى بعض البرامج التلفازية، والتعليم فى المدارس. نحن إزاء خطاب طفولى يدمج بين البراعة وبشائر النضوج الجنينية، من قلب التراجيديا الجحيمية، وصلابة المقاومة فى مواجهة الإبادة.

المصدر: الأهرام

عن المؤلف

د. نبيل عبد الفتاح

Author

باحث وكاتب صحفي مصري. مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وشغل منصب رئيس مركز تاريخ الأهرام، كما عمل رئيساً لفريق تحرير "تقرير الحالة الدينية" في مصر. مختصّ في شؤون الجماعات الإسلامية الأصولية.

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: توجه أميركي لدمج الفصائل السورية في منطقة التنف.. ما الدوافع؟
التالي: السعودية ترحب بحكم العدل الدولية على إسرائيل بسبب حربها في غزة

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.