تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 22, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • ما قالته غزة: الشعر وقصيدة الحياة في الموت
  • آراء
  • مقالات

ما قالته غزة: الشعر وقصيدة الحياة في الموت

د. نبيل عبد الفتاح ديسمبر 22, 2023 تمت قراءة 1 دقيقة
ما قالته غزة

عيش الإنسان الفلسطيني العادي والمقاوم دون سلاح ثقافة المقاومة للاحتلال في أتون من الجحيم، والمجازر للأطفال والنساء والمسنين، وقصف المباني والمنازل، وغياب الطعام، والماء، والدواء، والهجرة القسرية، والعقاب الجماعي، والتطهير العرقي، والإبادة الجماعية. إنها الحياة المحمولة على الشهادة، وقطع الايادي والارجل وفقد البصر والجروح الدامية، وذلك تحت عواصف وأحزمة النيران التي تحاصر الجميع! الموتى ساكنون تحت الحطام، والحياة للآخرين تعاش عسيرة وقاسية عند حافة الموت المحلق فوق زمن غزة، حيث لا توجد سوى جثث المدنيين، والأطفال، وصخب القذائف، والصواريخ، وغارات الطائرات وأزيزها. حالة هي أقرب إلى الجنون الإسرائيلي المتدثر بالميثولوجيا التوراتية بعد صدمة طوفان الأقصى، في مواجهة المقاومة الفلسطينية، وهى تمارس حقها في الدفاع عن أشجار الزيتون، ونبات الزعتر، والأراضي، ومعنى الوطن، وتجذر الفلسطينى في ثراه الوطني. هل تستطيع الكتابة حمل هذه الحالة التي تبدو جحيمية، في زمن الصورة، وزمن الفيديوهات الطلقة، والفضائيات، ووسائل التواصل الاجتماعي؟! حيث الأخبار المتدفقة بسرعات فائقة عن الموت والدم الذي يسيل مدرارا من الأطفال والنساء والشيوخ من المدنيين العزل؟!

أي سردية تلك التي تستطيع نثريا أو روائياً أن تحمل في ثناياها كل هذه المعاني؟ هل هي أنساق اللغة السياسية، وسرودها، ومصطلحاتها التي تبدو جافة وباردة، بل وميته من فرط تكراراها في مواجهة كلُ هذا الجحيم؟! سردية السياسي محمولة علي لغة اصطلاحية باردة، واهنة لا تستطيع نقل كل هذه الفيوض من لغة الحواس الميتة، أو التي تصرخ من أعماق أنسجتها، ودماءها الملتحمة بأشجار الزيتون، ونبات الزعتر، والمعنى الجليل لثرى الوطن، رافضة بحسم الاقتلاع من خلاياه، وأنسجته، التي تشكل حواس الفلسطيني، ومشاعره، وروحه وعقله المسكون بمعنى الوطن!. أي لغة أو سردية تلك القادرة على حمل هذه التراجيديا الإنسانية من اللحم والدم والتراب، والشجاعة، والمقاومة، والجوع، والجراح، والألم المتدفق من روح الانسان الأعزل؟

أي خطاب سياسي أو أدبي هذا القادر على وصف هذه الأساطير التوراتية التي يرفعها المتطرفين الدينيين الإسرائيليين، لشرعنه هذا الاحتلال الاستيطاني الغاشم؟!، وبعضهم من قادتهم السياسيين اليمينيين المتطرفين الذين يرفعون هذا القناع التوراتي كما فعل مندوبهم في الأمم المتحدة، ويلغو بالعبرية ويرفعون “التناخ” “سأقيم عهدي بيني وبينك، وبين نسلك بعدك وأعطى لك ولنسلك بعدك كل أرض كنعان في أجيالهم كعهد أبدى.. وسأكون إله لهم..”، وأن هذا هو دليل ملكيتنا لأرضنا. وأن كل علاقتنا بإسرائيل يبدأ من هنا!”!!

هذا الجنون الميثولوجي المؤسطر وضعياً، وسياسيا من ذا الذي يستطيع أن يحمله سردياً، أو تحليليا، في عالم غربي، فقد بعضاً من وجه الأخلاقي، وقيمه الإنسانية والسياسية المؤسسة على الحرية، عندما ينحاز بعضه بمسيحيته الصهوينية – في أمريكا وأوروبا – إلى جانب هذه الأساطير المصطنعة، ويدعمها بالمال، والسلاح، والسياسة؟! كل هذه الكراهية لنا! وجذورها الغائرة في بعض الضمير الغربي تجاهنا، وإزاء الفلسطيني المنغرس في أعماق جيولوجيا أرضه التاريخية! من القادر على سرد هذه الصور والحكايات عبر انساق اللغة؟ أي سردية تلك التي تستطيع التوقف أمام هذا الانفجار للغة العنف والحرب فائقة الكراهية التي تنسال من بعض قادة اليمين الديني المتطرف، وخطاب مجلس الحرب المصغر، ووزير التراث إلياهو عميحاي، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش؟!

ما هي اللغة ومجازاتها، القادرة على حمل لغة الأطفال صغار السن، من الخارجين من تحت القصف، وتدمير المنازل، بلا أب وأم وأخوة، وهم يصفون ما حدث لهم؟

انظر إلى الفيديوهات الطلقة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتلفازات الفضائية، وأنصت إلى اللغة الطفولية، وإلى ملامح الوجوه التي يسكنها الرعب، والخوف والاجسام المرتعشة! انظر إلى الوجوه، والرؤوس، والأجساد الجريحة، والى ارتعاشات الأيدي والأرجل الطفولية التي غشاها الخوف، وكتل الأحجار المهدمة قبل إنقاذهم البالغ الصعوبة!.

أنصت إلى اللغة الطفولية، ومفرداتها التي تمازجت، وتناصت مع لغة الكبار، براءة محمولة على نضج صنع من ثقافة المقاومة كنمط حياة في قطاع غزة، في ظل نقص المياه، والطعام والدواء، والبحث عن مكان آمنً، حيث لا أمان.

أي لغة هذه القادرة على حمل هذه الحالة الدرامية، بل التراجيدية؟.. أي لغة تستطيع حمل تحول الجندي الإسرائيلي من أسطورة الرجل الأعلى – “السوبر مان” – إلى جزء عضوي من رهابًُ الخوف، وإلى إنسان عادى امام جسارة المقاوم حافي القدمين؟

لا توجد سوى لغة الشعر، ومجازاتها، وعوالمها القادرة على حمل المأساة، والشجاعة، والمقاومة، والموت، والألم، والصرخات، والقصف الجوي والمدفعي، والحياة خارج المنازل المهدمة، والمستشفيات التي تضرب، وتحاصر.. إلخ.

اللغة وفق بعضهم مسكن الوجود، واللغة هي العالم، ومن ثم الشعر، واللغة الشاعرة هي القادرة على حملُ كل هذه الصور، والحواس المتفجرة بالألم، والصراخ، والصمود، والشجاعة، والتعايش مع الموت الذى بات رفيق الإنسان الفلسطيني العادي.

هنا نستطيع القول إن حالة التخييل الشعرى ربما لا تساوق بعضها، صدمة الصور الفوتوغرافية، والفيديوهات الطلقة، ومشاهد الحرب في وحشيتها، أو جسارة المقاومة، أو براءة الأطفال التي استوت على نضجها في آتون الحرب الدامية.

اللغة الشعرية، والتجربة الشعرية هنا لا ترتكز على المعايشة المباشرة، إلا للشاعر الذي خرج من بين جحيمها، وأعطافها، من الشعراء الفلسطينيين، اما الشعراء الآخرين من مصر، وعالمنا العربي، تبدو تجربتهم الشعرية بصرية، حيث اعتمدوا على التمثل البصرى الفوتوغرافي، والفيديوهاتي علي الفضائيات، وأيضا من مواقع التواصل الاجتماعى ومنشوراته، وتغريداته، وفيديوهاته المبثوثة على هذه المواقع.

من هنا نحن إزاء شعرية ترتكز على أثر حركية الشرائط الفيديوهاتية الطلقة في التجربة الشعرية، وبعض اللغة الرقمية التي تعكس حالة الدراما الشعرية، والبصرية في القصائد، ومعها استدعاءات الشاعر/ الشاعرة لرأسماله اللغوي، والمجازي في بناء القصيدة، والانتقال من البصرى، والمشاعري المباشر، واللحظي إلى ما وراء الحالة، وصورها، ومشاهدها القاسية، أو جسارة المقاومين للعدوان المتدثر بالأقنعة التوراتية النصوصية، لتبرير وشرعنة وحشيته تجاه الأبرياء المغروسين في ثري الوطن وتاريخه. نحن إزاء شعرية اللحظة البصرية، حيث يبتعد المخيال والتخييل الشعرى عن زمن الشعرية العمودية، والتفعيلية إلى شعرية الصورة، والفيديو الطلقة السريع، كي يستنطق ما وراءها، ويستدعى، الرموز، والأساطير، والمجازات المحمولة على التاريخ، والفلسفة، والفن والتصور التشكيلية ليصعد باللحظة إلى افاق رحبه، وإنسانوية.

التجربة الشعرية في سياقات الثورة الرقمية، ووسائل التواصل الاجتماعي، تبدو مختلفة، عن التجارب السابقة وتجعل التخييل صعب، وتؤثر على الصور والمجازات الشعرية المستمدة من فضاءاتها!.

كل قصائد ديوان (ما قالته غزة)، بها بعض من لحظية الحدث/الكارثة، والبطولة/المقاومة، والأهم ثقافة مقاومة الإنسان العادي، بطولة الإنسان العادي، وحياته في قلب الموت، وعلى هوامشه، وتحوله إلى جزء من تفصيلات اليومي، والمشهدي، واشتهاءاته بديلاً عن الحياة كموت في ذاتها، بل أكثر من كونها حياة أقسى من الموت. قصيدة جسارة غزة الأراضي والإنسان الفلسطيني العادي، هي قصيدة التفاصيل المشهدية، والأهم ما وراءها. بعض من أثر المباشرة الحدثية تتجلى في عديد القصائد، بالنظر إلى طبيعة المأساة، وانهمار الصواريخ، والقنابل، والرصاص، والجوع، والعطش، وغياب الماء والدواء وتدمير المباني، والفقد، والتعاضد الإنساني، وهجر الأمكنة قسرياً، سعيا وراء أماكن أمنه تبدو عسيرة الوصول إليها، وتبدو حيناً كوهم.

عالمُ من التفاصيل، والمشاهد الدامية، المترعة بالنزف المشاعري، والجروح الحواسية، والذاكرة الكابوسية، هو مركز انهمار الصور، واللغة، والفيديوهات الوجيزة جدا والمكثفة، والخطاب اليومي، واللحظي في القطاع، وفى الضفة الغربية، ومعه خطابات بعض القادة السياسيين في الغرب التي تتسم بالخواء، والكذب، وتبرير المذابح والعدوان الإسرائيلي الوحشي!. بعض اللغو السياسي الغربي والأمريكي انحسرت عنه ادعاءات القيم الأخلاقية والسياسية والإنسانية، والقانون الدولي العام، وقانون الحرب، والقانون الدولي الإنساني.

مع ذلك ثمة صحوة للأجيال الشابة الحرة في الغرب التي ترفض المذابح، والقتل للأبرياء من المدنيين العزل، وخاصة الأطفال والنساء، وكبار السن، وتكاثر أعداد الموتى والمفقودين والجرحى في أرقام متزايدة يوميا، وحطام لم تشهده ألمانيا في اثناء هزيمتها في الحرب العالمية الثانية.

من هنا، من قلب الفيديوهات الطلقة، والتفاصيل، والمشهدية تأسست قصائد الديوان “ما قالته غزة”، والمعبرة عن تجارب بصرية، ولحظية، ومشهدية خاطفة، ومن خلال اللغة الشعرية المساوقة لها وبعض من المباشرة!.

تجمعت هذه القصائد في هذا الديوان، في سرعة وموقفية شاهدة على أحداث حرب دامية محاطة بالصمت، والعجز، والتصدع، والتفكك، والفشل العربي الجماعي، حيث لا يجد صراخ الأطفال، والنساء صدى في هذا الخواء، والفراغ! من هنا مجد ثقافة مقاومة الشعب والانسان العادي، مجد الجسارة في مواجهة الموت والتعايش معه. الشكر واجب على أبداع زميلنا بالأهرام الفنان الكبير أحمد اللباد، وتصميم الغلاف المبدع كعادته، وأيضاً لرسومه الداخلية، وتنسيقه للديوان في رهافة، وخيال تشكيلي رفيع، وحس فنى مرهف، فشكراً له، ولدار النشر، ولكل من شارك في هذا الديوان.

المصدر: الأهرام

عن المؤلف

د. نبيل عبد الفتاح

Author

باحث وكاتب صحفي مصري. مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وشغل منصب رئيس مركز تاريخ الأهرام، كما عمل رئيساً لفريق تحرير "تقرير الحالة الدينية" في مصر. مختصّ في شؤون الجماعات الإسلامية الأصولية.

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: 15 قتيلاً بإطلاق نار في براغ.. ومصرع المسلح
التالي: رغم استمرار محاكمته.. عمران خان يعلن ترشحه للانتخابات

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.