يا غيرة الكرامة.. يا غيرة الحق

img

كتب الأستاذ الفاضل يحيى القضماني ابن مدينة السويداء:

الصمت فضيلة حين نرى في الأفق بصيص أمل

والصمت يصبح جريمة حين نفقد الأمل ونستمر في صمتنا

ونظراً لخطورة ما يجري من تآمر على انتفاضة أهلنا الأبطال في جبل العرب وسهل حوران وبقاءهم وحيدين في الساحة وظهور بوادر بتكليف جهات عديده خطيرة وخاصة الميليشيات التابعة لحزب الله وإيران في المنطقة بالدخول على مسار الانتفاضة وتخريبها بشتى الوسائل الإجرامية المتاحة.

فإنني وبصفتي مواطن سوري من أصل ملايين السوريين الذين يعيشون في بلاد الاغتراب ويهمهم مستقبل وطنهم وشعبهم وممنوعين من دخوله والعودة للمساهمة في إنقاذه، فإنه ليس أمامنا إلا أن نخرج عن صمتنا ونقول كلمة حق بوجه الظالم والمعتدي على أرضنا وننبه شعبنا وندعوهم إلى تحمل المسؤولية في إنقاذ الوطن.

وعليه أحمل مسؤولية إجهاض هذه الانتفاضة العظيمة المباركة لو حصل لا قدر الله، والتي أحيت الأمل بالتخلص من الطغمة الحاكمة والاحتلالات البغيضة ومنع بقاء الايرانيين والروس في أرضنا إلى ما لا نهاية.

وذلك لانهيار مقومات الحياة للشعب السوري وقدرته على مقاومة الاحتلال فإنني أحمل مسؤولية ضياع وطننا لجميع القوى السياسية والثورية التي تدعي الوطنية ولم تحرك ساكناً حتى الآن، ولجميع مؤسسات المجتمع المدني السوري والهيئات الثقافية والفكرية والاقتصادية ورجال الدين السنه والمسيحيين الذين تخاذلوا عن إعلان موقفهم برفض الاحتلال ومنع تسليم مقدرات سوريا لإيران وروسيا وردع النظام من التغول في إفقار وإذلال شعبهم ونصرة رعاياهم الذين وصلوا إلى حافة الفقر والمجاعة من خلال القرارات الاقتصادية الجائزه التي صدرت سابقاً وأخطرها ما صدر أخيراً.

وأدين رجالات الدولة الشرفاء والمتقاعدين منهم الذين يرون الخطر على مصير الوطن ولم يرفعوا صوتهم حتى الآن وخاصة في دمشق وحلب التي يتم شراء أهم الأماكن الأثرية والدينية والتجارية فيهما وفي محيطهما ولا يحركون ساكناً.

وأدين كل سوري يشاهد ويرضى باحتلال بلده ويصمت عنه فهو لا يستحق الحرية والكرامة.

ماذا يمنعكم من الحراك السلمي الحضاري والإضراب عن العمل والاحتجاجات الرافضة للاحتلالات التي أصبحت أمراً واقعاً ستحاسبكم الأجيال القادمة عليه.

ماذا تنتظرون وبماذا تأملون؟!.

ولأنكم خانعون وصامتون سيتآمر العالم كله عليكم ويتقاسم أرضنا وخيراتنا ومستقبلنا.

أما أنتم يا من دمرتم ثورة شعبنا السلمية وحرفتم مسارها وأنا شاهد حي على ذلك، أنتم المتدينون المتطرفون والإخوان المسلمون والائتلافيون المأجورون والعاملون المرتزقون في مؤسسات ما يسمى بالثورة من أجل مصالحكم ودونيتكم بعد أن عرفتم حقيقة ما يجري من تآمر على قضية شعبنا ورضيتم أن تستمروا في مواقعكم حتى تكونوا غطاءً لضياع سوريا وأهلكم، فأنا لا أدينكم الآن فأنتم مدانون أصلاً من جميع أبناء شعبنا ومن الله عز وجل.

عاشت انتفاضة شعبنا العظيم.

عاشت سوريا وعاش رجالها ونساؤها وشبابها وأطفالها وتاريخها وبطولاتها وإبداعاتها وعظمتها وليخسأ المتآمرون والطغمة الحاكمة والمحتل الأجنبي.

وستبقى دمشق عاصمة أبدية لسوريا ولن تكون أبداً محافظة إيرانية كما هي الآن.

وأكرر قول أهلي: يا غيرة الكرامة.. يا غيرة الحق.


الكاتب هيئة التحرير

هيئة التحرير

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة