تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 22, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • القانون والدولة والوطنية الهشّة والحرية
  • آراء
  • مقالات

القانون والدولة والوطنية الهشّة والحرية

د. نبيل عبد الفتاح يناير 30, 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
القانون والدولة والوطنية الهشّة والحرية

لعبت القوانين دوراً هاماً في بناء الدولة الأمة في التقاليد الغربية، وذلك على الرغم من محمولاتها للمصالح الطبقية المسيطرة في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، من خلال مفاهيم الحرية، والمساواة، والعدالة، وتوزيع القوة السياسية والتشريعية والرقابية بين السلطات الثلاث، والفصل والتمايز والتعاون فيما بينها، وفق طبيعة النظام الدستوري البرلماني، ثم شبه الرئاسي، والرئاسي. وكان تنظيم الحريات الفردية والعامة، والمصالح الاجتماعية المتصارعة، من أهم الوظائف التي نهض بها القانون والحداثة القانونية في الدول والمجتمعات الرأسمالية الغربية.

في الدول التي نشأت ما بعد التحرر من نير الاستعمار الغربي، كان القانون، ولا يزال، أحد أدوات بناء الاندماج الوطني بين مكونات هذه المجتمعات على تعددها، وطابعها الانقسامي بين مكونات وجماعات عرقية ولغوية وقبائلية وعشائرية ومناطقية ودينية ومذهبية، على نحو ما كانت عليه ولا تزال أوضاع عالمنا العربي.

أحد أبرز مشاكل النظم القانونية العربية عدم إيلاء مسألة الحرية الأهمية المطلوبة فلسفياً، ودينياً ومذهبياً في الفكر السياسي والاجتماعي والديني الموروث والسائد ومحمولاته منذ مرحلة الاستعمار وما بعد الاستقلال. كانت مسألة الحرية في الجدل الشائع آنذاك مرتبطة بالسعي نحو الاستقلال والتحرر من الخضوع للاستعمار الغربي/الأوروبي، من خلال حركات المقاومة الوطنية، وليست كأحد أهم المفاهيم المرتبطة بالوجود الجمعي للشعوب المحتلة، وأحد شروط الوجود الإنساني.

ظلت فوائض المشاعر الجمعية الوطنية هي المسيطرة بعد الاستقلال، ومعها مبدأ السيادة الوطنية والاستقلال.

كانت الدساتير الوطنية العربية ما بعد الاستقلال مستعارة من المتون المرجعية الدستورية للدول الاستعمارية –فرنسا وبريطانيا وإيطاليا– من حيث النصوص المقررة للحريات العامة والفردية، وتوزيع القوة ما بين السلطات، والفصل والتعاون فيما بينها.

تاريخ هذه الدساتير المستعارة، مع بعض التعديلات التي كانت تلائم مصالح السلطات الحاكمة ما بعد الاستقلال من قادة الحركة الوطنية وتابعيهم، لم يكن سوى محض وثائق لا تأثير لها على واقع بناء القوة الفعلي في النظم السلطوية الشعبوية، أو النظم الاستبدادية والطغيانية العربية. ومن ثم ظلت، ولا تزال نسبياً، لا تعدو أن تكون سوى وثائق لا فاعلية لها في تنظيم الحريات المعتقلة فعلياً وراء سياجات السلطة المتغلبة، والمجال العام المغلق، ومصادرة الحريات وقمعها. والأخطر انفصال التنظيم الدستوري عن السلوك الدستوري والسياسي السلطوي، لأن ظاهرة موت السياسة هي التي سيطرت على حياة غالب المجتمعات والدول العربية، في ظل دمج السلطات الثلاث حول موقع القوة الأول في كل دولة، ومعه مراكز القوة حوله، لا سيما الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.

من ثم كانت القوانين تسيطر عليها السياسة الآداتية، والهيمنة على المجتمع، والتعبئة السياسية والاجتماعية، على نحو أدى إلى إفقاد القوانين وظائفها في تنظيم الحريات والعلاقات الاجتماعية بما يكرس مفهوم الحرية والمسؤولية، والمساواة الفعلية بين المواطنين في ظل المصالح المتصارعة أو المتنازعة والمراكز القانونية المختلفة، وبما يحقق الاستقرار في العلاقات الاجتماعية، وبين المواطنين والدولة. ومن ثم لم تساهم المنظومات القانونية في تشكيل وتكوين فعال لمفهوم الوطنية وبناء الأمة، لا سيما في ظل عدم تبلور علاقات الإنتاج، وكذلك تطور النظم الاقتصادية، والإعاقات التي شملت سياسات التصنيع في هذه البلدان، سواء في مجال القطاعين العام والخاص.

أثرت سياسات الغلبة الدينية والمذهبية والعرقية للسلطات الشعبوية السلطوية والاستبدادية في تكريس سياسة التمييز الديني تجاه الأقليات الدينية والعرقية واللغوية –المكونات القبلية الإفريقية في السودان، والأكراد في العراق، والأمازيغ في الجزائر والمغرب على سبيل المثال لا الحصر– ومن ثم أدى ذلك إلى نمو ثم تضخم الشعور الجمعي الأقلوي بالهويات الخاصة لهذه الجماعات في مواجهة الهوية الوطنية المتخيلة التي فرضتها السلطات الحاكمة المتغلبة في تواشجها الديني والمذهبي والعرقي، في ظل هيمنة الشعبويات السلطوية ما بعد الاستقلال.

استمرارية سياسة التمييز الديني والمذهبي والعرقي جعلت من القوانين الوطنية آداة سيطرة وتمييز، لا أداة بناء جوامع مشتركة من خلال سياسات الاندماج الوطني، التي ارتكزت على الدمج القسري عبر أجهزة الدولة/النظام القمعية والإيديولوجية، في زمن صحوة إيديولوجيات الدول الآخذة في النمو، التي سرعان ما تراجعت مشروعاتها التنموية، ورأسمالية الدولة الوطنية، أو الطريق اللامرأسمالي للتنمية، لصالح المشروع الرأسمالي ثم النيوليبرالية الرأسمالية، والتبعية للمراكز الرأسمالية الغربية، وخاصة الأمريكية ثم الأوروبية، والمنظمات الدولية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ونظائرهما… إلخ.

من هنا لم تساهم المنظومات القانونية العربية مساهمة فعالة في تكوين الوطنيات العربية، وإنما تم توظيف الدين سياسياً واجتماعياً في بناء الشرعية السياسية، وفي التعبئة الدينية والمذهبية والاجتماعية والسياسية، ومن ثم توظيف الدين في بناء الروابط الدينية على نحو ساهم في إنتاج التناقضات بين القانون الحديث ومبادئ الحرية والمساواة والعدالة، وبين بعض السرديات الدينية الوضعية الموروثة والنقلية في شرعنة المفهوم الجماعي السياسي التعبوي كقيد على حرية التدين والاعتقاد، وممارسة الشعائر الدينية، والتدين الفردي الحر. وهو ما كرس بناء هويات متصارعة على الأساس الديني/العقدي والمذهبي –أياً كان الدين والمذهب والفرقة الدينية– ومن ثم عدم تبلور مفهوم الوطنية أو الأمة الواحدة، مع الاستثناء التاريخي لمصر والمغرب وتونس نسبياً.

من هنا أثرت توظيفات الدين السياسية سلباً في عدم تبلور التمايز المفهومي والإدراكي السياسي للدولة عن النظام والسلطة المسيطرة، وعمليات تشكيلها البنائي، وتمايزها عن النظام السياسي، والأهم السلطة المسيطرة ومحمولاتها الدينية والمذهبية والعرقية واللغوية… إلخ، بدلاً من أن تمثل القوانين تعبيراً آداتياً ومفهومياً فعالاً في الاندماج والتكامل الوطني، وبناء هوية وطنية متخيلة جامعة من خلال الحقوق والحريات الفردية والعامة، والمساواة وحقوق المواطنة بين جميع المكونات المجتمعية أياً كانت.

كرس الصراع بين أجهزة الدولة المختلفة على الصلاحيات وبناء القوة والمكانة والنفوذ تأثيره في سياسة التشريع، من خلال دفع السلطة التشريعية لتوسيع نفوذ وصلاحيات كل جهاز من أجهزة الدولة والنظام، وحماية سلطاتها إزاء السلطات والأجهزة الأخرى، ومعها تمدد الضبطية القضائية التي باتت شائعة لغالب هذه الأجهزة والموظفين العموميين، وأصبحت الضبطية القضائية آداة للفساد الوظيفي من خلال انتشار ظواهر الفساد والرشاوى، والاستيلاء على المال العام، وحماية ذلك عبر التغاضي عن خرق بعض المواطنين لقواعد القانون، أو استيلائهم على الأراضي المملوكة للدولة، أو سلوكياتهم التي تنتهك قواعد القانون، لا سيما بين أجهزة إنفاذ القانون، وفسادات بعضهم داخلها أو غالبها في كل دولة.

تمدد هذه الظواهر والسلوكيات المناهضة للقانون أدى إلى تمد الوعي شبه الجمعي الذي يرى أن تطبيق القانون ودوره في الردع الخاص والعام بات رهناً للفساد، وأنه لا يعبر عن المصالح العامة.

تفاقمت مسألة الاندماج الوطني مع التطورات الاقتصادية السياسية النيوليبرالية الوحشية، وتزايد الفوارق الاجتماعية داخل مجتمعات العسر العربية، ونهاية عصر الإيديولوجيات وقيم التحرر الوطني ومفهوم الوطنية والاستقلال والعدالة الاجتماعية، وتآكل استراتيجيات بناء الاندماج القومي، ومعها مفاهيم المساواة والمواطنة والانتماء الوطني، وخاصة مع الأجيال الشابة منذ عقود الثمانينيات والتسعينيات، ولا سيما مع أجيال Y وZ، وتفاقم مسألة الانتماء الوطني، والرغبات العارمة بينهم في الهجرة إلى المجتمعات الأوروبية وأمريكا الشمالية وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا، وتفكك مفهوم الوطنية والانتماء وتذريهما لصالح مفهوم الخلاص الفردي الذي بات سمت فكر ومشاعر وسلوك غالب لدى هذين الجيلين، وسيتزايد مع جيل ألفا وبيتا مستقبلاً، خاصة مع انهيار مستويات سياسات التعليم، وتعدد الأنظمة التعليمية الأجنبية من المدارس إلى الجامعات في الأغلبية الساحقة من الدول العربية على اختلاف أنظمتها.

الأخطر التحولات إلى عالم الذكاء الاصطناعي التوليدي ودوره في مجالات العمل، وحلول الروبوتات في عالم متحول وفائق السرعة، ومؤثر على الشرط الوجودي الإنساني.

المصدر: الأهرام

عن المؤلف

د. نبيل عبد الفتاح

Author

باحث وكاتب صحفي مصري. مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وشغل منصب رئيس مركز تاريخ الأهرام، كما عمل رئيساً لفريق تحرير "تقرير الحالة الدينية" في مصر. مختصّ في شؤون الجماعات الإسلامية الأصولية.

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: المثقف العضوي والمثقف الأقلوي
التالي: الجيش السوري يعلن مخيم الهول ومحيطه منطقة أمنية

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.