تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 21, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • قانون لحماية المواطنين من الدولة
  • مقالات

قانون لحماية المواطنين من الدولة

هيئة التحرير يوليو 2, 2026
قانون لحماية المواطنين من الدولة

عبد الرحمن الحاج

صحيفة الثورة السورية 2/7/2026

فاجأتنا وزارة الإعلام بإصدار فيديو “المحظورات الستة”، وهو يستند إلى قانون الجرائم المعلوماتية السوري الذي أصدره رأس النظام البائد بهدف إحكام السيطرة على المجال العام، وعلى الرغم من أن بعض هذه المحظورات ليست موضع خلاف، لكن الحفاظ على اللغة غير القانونية في تحديد المحظورات يفتح المجال أمام تأويل يستخدم ضد المواطنين لحرمانهم من حرية التعبير بدلاً من استخدامه لحماية الحريات الفردية والعامة وتحديد المجال الفاصل بينها، كما أن فيديو المحظورات يأتي بعد تضرر سمعة الحكومة بسبب الاستخدام الانتقائي للقانون لصالح شخصيات في الجهاز التنفيذي للدولة أو شخصيات نافذة في الدولة.

وإذا استمر الحال على هذا المنوال فإنه يهدد بتفشي الشعور بتفاوت القدرة على التقاضي، ما يؤدي إلى تنامي الانفصال بين المجتمع والدولة. ومن منطق السياسة ما كان ينبغي لمحافظ دمشق التذرع بالقانون لاعتقال محتجين على قضية تمسهم، ثم يضطر للإفراج عنهم، ولا كانت ثمة حاجة لاعتقال ناشط إعلامي لانتقاده نافذين في السلطة، والأخطر أنه جزء من قضية تتعلق بدعوى رجل أعمال كان جزءاً من منظومة نظام الأسد البائد المالية والإجرامية أجريت له تسوية مالية، لكنه ظل محل رفض شعبي واسع في أنحاء البلاد، أتى ذلك في وقت يشتكي كثيرون أن الدعاوى ضد الشبيحة والمجرمين من فلول النظام طويت بدون سبب ولم تأخذ طريقها للتقاضي، على خطورتها، والنتيجة أن موجات غضب واحتجاج انتشرت في المدن السورية الكبرى، كإنذار خطر.

قانون الجرائم المعلوماتية السوري الذي استندت إليه الوزارة، القانون رقم 20 لعام 2022 يمثل نموذجاً قابلاً للتدريس عن التحول الوظيفي للتشريع في الأنظمة السلطوية، ففي الوقت الذي يبرر وجوده بضرورات مكافحة الاحتيال والاختراق والابتزاز وغير ذلك من ضروب الإضرار والانتهاكات، فإن بنيته اللغوية الفضفاضة تسمح بانتقاله من حقل الحماية التقنية إلى الحقل السياسي، باستخدام عبارات فضفاضة مثل “النيل من هيبة الدولة” و”المساس بالوحدة الوطنية” و”إضعاف الشعور القومي”، فهذا النمط من الصياغة لا يمكن أن يعمل كتعريف قانوني دقيق، فليس فيه مواصفات الضبط القانوني والمعياري، وإنما يعمل في الواقع كإطار تفسيري مرن يوسع مساحة التأويل المؤسسي، وبالتالي يتراجع مبدأ اليقين القانوني لصالح منطق تقديري يسمح بتعدد التوصيف للفعل الواحد نفسه، ما يجعل حدود الجريمة غير مستقرة من منظور المواطن الذي يطبق عليه القانون، بمعنى آخر: الحد بين التعبير المشروع والجريمة لا يحدده القانون، بل يحدده المسؤول الذي يقرر الملاحقة.

كذلك تحول مفاهيم مثل “هيبة الدولة” إلى مصالح محمية جزائياً يعيد تشكيل وظيفة القانون من إطار لضبط السلوك العام إلى أداة لإدارة نقد الأداء الحكومي والاعتراض الاجتماعي، ففي الوقت الذي تُبنى فيه شرعية الدولة الحديثة على قدرتها على إنتاج الثقة عبر العدالة وسيادة القانون، فإن ربط الهيبة بالحماية الجزائية يخلق علاقة عكسية بين النقد والاستقرار، ويجعل حرية التعبير متغيراً تابعاً لدرجة التسامح المؤسسي وليس حقاً ثابتاً.

تطبيق قانون يمس المجال العام والحريات العامة ينتمي للحقبة السوداء في المرحلة الانتقالية يعني بقاء هذا الإطار القانوني فاعلاً داخل البنية المؤسسية الجديدة للدولة وحاكماً للحريات في حين كان في بؤرة مطالب الثورة “الحرية والكرامة”، وفي الوقت الذي يُفترض فيه أن تكون المرحلة الانتقالية فرصة لإعادة تعريف العلاقة بين القانون والحقوق، تقوم بعض الأجهزة التنفيذية باستخدام الأدوات التشريعية الموروثة لإدارة النزاع السياسي والاجتماعي، والخشية أن يكون هذا الاستخدام استمراراً لمنطق النظام السابق في إدارة المجال العام عبر أدوات قانونية قائمة، وليس مجرد خلل في التطبيق الفردي أو فساد إداري، لهذا يجب ألا يُسمح بإعادة إنتاج هذا النمط الذي كان سائداً في السابق، ويجب ألا يُستخدم القانون الجنائي لمواجهة أنشطة مطلبية أو نقد إداري يتعلق بسياسات عامة أو قرارات تنظيمية. وإلا فإن النص القانوني يتحول إلى أداة لإعادة تعريف الفعل الاحتجاجي باعتباره فعلاً جنائياً، بما يؤدي إلى دمج المجال السياسي بالمجال الجزائي، وإضعاف الحدود الفاصلة بين النقد العام والجريمة.

المشكلة الأخرى التي يولدها استخدام هذا القانون هي إيجاد بيئة لسهولة إجرائية في اللجوء إلى النصوص الفضفاضة عند إدارة حالات الضغط السياسي أو الاجتماعي، بما يؤدي إلى تعزيز ضعف استقلالية القضاء أو تداخل صلاحياته مع الأجهزة التنفيذية، وهو أمر يؤدي في النتيجة إلى إعادة توطين القرار القانوني داخل دوائر الإدارة والأمن، بما يعيد إنتاج منطق الضبط بدل منطق الحماية، هذا بالضرورة سيضر بسمعة جهاز الأمن الذي يتمتع الآن بسمعة طيبة وأداء يحظى بتقدير واسع.

من الأساس يجب ألا تتحول المرحلة الانتقالية إلى مبرر لاستمرار العمل بكل النصوص القانونية القديمة، لقد ألغى الإعلان الدستوري بنص مباشر القوانين الاستثنائية لأنها تمثل الأساس القانوني لأنظمة النظام، في حين إن استمرار قانون مثل هذا القانون، وخصوصاً المواد الإشكالية فيه ذات التأويل المتعدد، يفرز نمطاً من التكيف المؤسسي مع أدوات قائمة للقمع بدل تفكيكها، وتثبيت أدوات قانونية صُممت في سياق الديكتاتورية البائدة ضمن سياق ما بعدها، بما يخلق مع الوقت أيضاً فجوة بين الخطاب السياسي الداعي إلى دولة القانون وبين البنية التشريعية الفعلية التي تُدار من خلالها الحالات اليومية.

يجب إدراك سياق ما بعد الأسد وكيف يعمل، يجب مراجعة القوانين المتعلقة بالفضاء العام، والإعلام على رأسها، وفي شكل خاص قانون الجرائم المعلوماتية، يجب إعادة تعريف وظيفة هذا القانون ووضعه في سياق الثورة الكبير الذي يستمد منه الحكم الانتقالي شرعيته، وهذا يستدعي إعادة ضبط العلاقة بين ثلاث دوائر: الدائرة التقنية المرتبطة بحماية البيانات والأنظمة الرقمية، والدائرة الجزائية المرتبطة بالجرائم الإلكترونية الفعلية، والدائرة السياسية المرتبطة بحرية التعبير والنقد العام، وإذا اختلطت هذه الدوائر داخل نص واحد، تتوسع احتمالات الاستخدام غير المتوازن أو المجحف للقانون.

يتطلب إعادة التوازن المؤسسي في هذا المجال تفكيك البنية التأويلية الفضفاضة للنصوص عبر آليات تنظيمية واضحة، تشمل حصر الجرائم في نطاقها التقني المحدد، وإعادة تعريف حدود المساس بالحقوق الرقمية وفق معايير قابلة للقياس، وربط أي إجراء تقييدي بسلطة قضائية مستقلة تعمل ضمن معايير يقين قانوني واضحة، وضمان حق التقاضي بشكل متساوٍ، هذا وحده يضمن الفصل بين مجال الحماية التقنية ومجال التعبير السياسي ويعيد ضبط وظيفة القانون ضمن حدوده التنظيمية.

مهمات كثيرة ملقاة على مجلس الشعب القادم، ويجب أن يكون بينها إصدار قانون جديد للإعلام، ومراجعة التركة التشريعية التي صممت للتحكم وترسيخ النظام الديكتاتوري البائد، فوظيفة القانون في السياقات السلطوية هي التمركز حول وظيفة ضبط المجال العام وإدارة المخاطر السياسية عبر أدوات قانونية. وفي المحصلة يشكل القانون في السياق الانتقالي اختباراً لبنية الدولة ذاتها، والنظام السياسي المتشكل، ويتحدد مسار الانتقال المؤسسي بناءً على قدرة النظام القانوني على التحول من منطق الحماية المشروطة إلى منطق الحماية المتساوية، بما يجعل شرعية الدولة مرتبطة بقدرتها على تحمل النقد وليس على مقاومته، فجميع الدول التي أخفق فيها الانتقال السياسي جزئياً أو كلياً تركت هذه القوانين تعمل في المرحلة الانتقالية.

المفارقة أنه كلما ازداد القانون قدرةً على منح السلطة التنفيذية ملاحقة منتقديها، ازداد الناس يقيناً بأن ثمة ما يستحق النقد فعلاً، وبهذا المعنى لا يحمي قانون “الهيبة” هذا الدولةَ وإنما يكشفها، لقد تأسست منظومة الأسد القانونية لحماية النظام/الدولة من الشعب، وآن الأوان لتكون وظيفة القانون حماية الشعب من تغول أجهزة الدولة، ففي قلب كل نظام سياسي يكمن سؤال رئيس: من يحمي القانون؟ هل يحمي المواطن من تعسف السلطة؟ أم يحمي السلطة من المواطن؟ والحقيقة البسيطة تبقى دوماً أن الدولة التي تحمي مواطنيها تنال حمايتهم.

عن المؤلف

هيئة التحرير

Administrator

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الشرعية.. المصنع الذي ينتج القيمة
التالي: التحديات الراهنة ومسارات الخروج 

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.