تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 21, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • وزارة الأوقاف: إرث إداري أم خيار مؤسسي؟
  • آراء
  • مقالات

وزارة الأوقاف: إرث إداري أم خيار مؤسسي؟

عماد الحصري فبراير 1, 2026
وزارة الأوقاف إرث إداري أم خيار مؤسسي؟

عندما تعلن دولة ما التزامها ببناء دولة مؤسسات، فإن هذا الإعلان لا يقتصر على الخطاب السياسي، بل يفترض تصوراً واضحاً لطبيعة الدولة وحدود دورها في إدارة الشأن العام. ومن هذا المنطلق يبرز سؤال هادئ لكنه أساسي: هل تمثل وزارة الأوقاف خياراً مؤسسياً معاصراً، أم أنها امتداد لإرث إداري يعود إلى نماذج دولة لم تعد قائمة؟

هذا السؤال لا يتناول الدين بوصفه عقيدة أو قيمة روحية، ولا ينتقص من مكانته في المجتمع، بل يتوجه إلى الدولة نفسها: كيف تفهم دورها؟ وأين تقف حدود تدخلها؟

في الدولة الحديثة تُبنى العلاقة بين الدولة والمجتمع على مبدأ قانوني واضح: الدولة تنظّم المجال العام، لكنها لا تتبنّى عقيدة، ولا تمارس وصاية على الإيمان، ولا تحتكر تفسير القيم الأخلاقية. فالدين شأن اجتماعي وروحي حي، بينما الدولة إطار قانوني محايد، وظيفته حماية الحقوق وتنظيم العلاقات وضمان العدالة.

ولفهم موقع وزارة الأوقاف ضمن هذا التصور، من المفيد التوقف عند تجارب دول ذات أغلبية مسلمة نجحت في بناء مؤسسات مستقرة واقتصادات متنامية، دون صدام مع الدين أو توظيفه سياسياً.

في إندونيسيا، أكبر دولة مسلمة من حيث عدد السكان، لا توجد وزارة أوقاف بالمعنى التقليدي. تُدار الأوقاف عبر مؤسسات مستقلة تخضع للقانون والرقابة المالية، وتُعامل بوصفها أداة تنمية مجتمعية لا كسلطة سيادية أو جهاز فوق المجتمع. وفي ماليزيا تُدار الأوقاف بشكل لامركزي ضمن أطر قانونية واضحة، بما يضمن الشفافية ويحد من التسييس. أما تركيا، ورغم تاريخها الديني العميق، فقد أبقت الشأن الديني في إطار إداري محدود، من دون احتكار مالي أو أخلاقي للمجتمع.

القاسم المشترك بين هذه التجارب ليس إضعاف الدين أو تهميشه، بل تحرير الدولة من لعب دور الوصي عليه، وترك المجال للمجتمع كي يدير شؤونه الدينية ضمن القانون.

عندما تتحول الأوقاف إلى وزارة، يتغير موقعها ووظيفتها. فالأموال الوقفية تصبح كتلة مالية كبيرة خارج المنطق الاقتصادي الشفاف، ويغدو الخطاب الديني مرتبطاً بالسلطة التنفيذية، ويتحول رجل الدين بحكم الموقع الوظيفي إلى موظف عام. هنا لا تكون المشكلة في الدين ذاته، بل في تحميل الدولة أدواراً تتجاوز وظيفتها الطبيعية.

في دولة مؤسسات حقيقية تُدار الأملاك بالقانون، ويخضع المال للرقابة والمحاسبة، وتُعامل الجمعيات الدينية بوصفها جزءاً من المجتمع المدني، لا كامتداد للسلطة. فإذا كان الهدف حماية الأوقاف فالقانون كافٍ، وإذا كان الهدف منع الفساد فالشفافية والمحاسبة أصدق، وإذا كان الهدف تنظيم العمل الخيري فالمجتمع أقدر على ذلك عندما يُمنح الثقة والأدوات القانونية اللازمة.

السؤال المطروح إذاً ليس عن أهمية الدين أو دوره في المجتمع، بل عن حدود الدولة ووظيفتها. فالدول لا تنهض لأنها تدير المقدس، ولا لأنها تعاديه، بل لأنها تعرف أين تبدأ وأين تنتهي. وعندما تعرف الدولة حدودها يكبر المجتمع، ويتحرر الدين من السياسة، وتستقيم فكرة دولة المؤسسات بوصفها ممارسة لا شعاراً.

عن المؤلف

عماد الحصري

Author

كاتب وناشط سياسي سوري

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: العقل المكتفي والعقل المقتفي
التالي: مدير الأمن الداخلي بالسويداء: أمريكا رفضت مطالبات بانفصال المحافظة

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.