تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 24, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-header-05.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • عن فجر الهوية السورية الوطنية والعهد الفيصلي
  • مقالات

عن فجر الهوية السورية الوطنية والعهد الفيصلي

معقل زهور عدي أغسطس 29, 2025
عن فجر الهوية السورية الوطنية السورية والعهد الفيصلي

قبل العام 1918 لم تكن الهوية السورية ذات دلالة في الحقل الاجتماعي السوري، بل كانت مقتصرة على الحقل الثقافي. وللمفارقة فإن الذين بدؤوا باستخدام “السورية” قبل غيرهم وأكثر من غيرهم هم اللبنانيون في القرن التاسع عشر. حينها لم يكن أحد منهم يحلم أن تصعد “اللبنانية” لاحقاً لتنافس “السورية”، حين لم يكن لبنان يعني أكثر من متصرفية جبل لبنان التي لا تتجاوز مساحتها 2000 كم²، أما ابن بيروت وطرابلس وصيدا فلم يكن لبنان يعني له أكثر مما تعني حمص بالنسبة لحماة مثلاً.

بدأت “السورية” تقتحم الحقل السياسي قادمة من الحقل الثقافي مع بداية القرن العشرين وقبله بقليل، لكنها تراجعت قليلاً مفسحة المجال للعروبة مع صعود النزعة القومية العربية في مواجهة القومية التركية الطورانية المتعصبة لجمعية الاتحاد والترقي.

تمكنت القومية العربية من الهيمنة والانتشار منذ مؤتمر باريس للجمعيات العربية عام 1913، وتعززت بفضل ما يُعرف بـ”الثورة العربية الكبرى”، وصولاً إلى دخول جيش الشمال العربي بقيادة فيصل بن الحسين إلى دمشق عام 1918. وفي مؤتمر الصلح المنعقد في باريس في كانون الثاني 1919 اضطر فيصل إلى تبنّي “السورية” في مطالبته باستقلال سورية الطبيعية، واضعاً مطالب والده في دولة عربية كبرى واحدة خلفه لأول مرة.

منذ ذلك الوقت عرف الجميع، حتى “القوميين العرب المتشددين في سورية”، أن الظروف الدولية لا تسمح بتحقيق الحلم العربي، وأن عليهم إفساح المجال لـ”السورية” الواقعية بدلاً من ذلك. لكن ذلك لم يكن يعني التخلي عن “العروبة” لصالح “السورنة” بقدر ما كان يعني إفساح المجال للسورنة المندمجة بطريقة تكاملية مع العروبة. هكذا أصبح الكيان العربي الذي بدأ بإعلان فيصل عشية دخول دمشق أنه “حكومة عربية مستقلة استقلالاً لا شائبة فيه تحت راية سيدنا الشريف حسين” يسمى في 8 آذار 1920 “المملكة السورية العربية”، في إشارة لا تخفى للاستقلالية السورية مع حمل الهوية العربية.

تحقق لـ”السورية” في العهد الفيصلي ليس الانتقال من الحقل الثقافي إلى الحقل السياسي فحسب، بل ما هو أكثر أهمية وعمقاً: الاستقرار في العقل الجمعي السوري كهوية وطنية لم تكن معهودة من قبل.

فسورية قبل العهد الفيصلي كانت فضاءً لهويات لا حصر لها ولا حد، تعمل كلها ضمن عباءة الرابطة العثمانية بطابعها الديني الإسلامي.

فهناك الهويات المناطقية، حيث يتعرّف الدمشقيون على القادم من حلب باعتباره حلبياً، والحلبي يختلف في اللهجة والطباع عن الدمشقي إلى درجة لا يتصوّر فيها الدمشقيون –ربما– كيف يمكن أن تجمعهم مع الحلبيين رابطة ما، سوى أن الجميع مسلمون.

وكذا الحال بالنسبة لبقية المناطق، أما الهويات الطائفية فهي أعمق مما سبق. فحين يتجاور أصحاب المذاهب المختلفة فهم محكومون بالتعامل الاقتصادي والمواصلات… لكن الهويات التي تعني تمايزهم عن بعضهم في الاجتماع والزواج والأفراح والتقاليد المختلفة النابعة من الدين والمذهب، تبقى عقبة كأداء في طريق تصورهم للاجتماع تحت رابطة واحدة سوى الدولة العثمانية القاهرة.

أتاح العهد الفيصلي بقوميته المجدولة بالعلمانية المرنة استدراج الهويات التي تعوّدت العمل منفردة تحت العباءة العثمانية نحو هوية جديدة حقيقية، رغم كونها في طور الطفولة. وجد الجميع في “السورية” مكاناً رحباً لهم، وتدعّمت “السورية” بممارسات سياسية وإدارية وثقافية لم تترك للهويات القديمة مجالاً للشك في كون الهوية السورية حقيقية وفاعلة.

حتى إن يوسف الحكيم، المسيحي الأرثوذكسي الذي شغل مناصب متعاقبة في العهد العثماني والفيصلي وعهد الانتداب الفرنسي، كتب يقول عن العهد الفيصلي: “إن المسيحيين نالوا فيه من الوظائف في سائر دوائر الدولة أكثر مما تفرضه نسبتهم العددية”. ولم يكن ذلك سوى تطبيق لتوجّه الأمير فيصل والحكومة العربية وجمعية “العربية الفتاة” نحو مراعاة الأقليات بمنحها فرصاً للصعود أكثر من نسبتها العددية.

هكذا بدأت الهوية السورية تنتقل إلى الحقل الاجتماعي لتنافس الهويات المناطقية والطائفية والعرقية (الشركس، الأكراد، الأرمن)، بل ولتظهر في أكثر من مناسبة شيئاً من التفوق، أقله في المناسبات العامة والثقافة والتعليم.

ليست الهوية السورية بعيدة عن الوطنية السورية، فالروح الوطنية تجد مكانها في الكيان السوري الذي يزحف ليتحول إلى دولة مكتملة. وفي هذا السياق لعبت الديمقراطية دوراً بالغ الأهمية في تطور الهوية السورية التي نبعت من الداخل الاجتماعي مواكبة للتطور السياسي ولم تُفرض بالعنف والإكراه.

تعززت الوطنية السورية بالتحديات التي واجهها العهد الفيصلي، خصوصاً بالمواجهة مع الإصرار الفرنسي على فرض الانتداب بالقوة على سورية، وبتجزئة سورية بطريقة تصطدم مع الحقائق الديمغرافية والتاريخية ومصالح السكان.

وحين انهار العهد الفيصلي تحت مدافع الجنرال غورو، لم تسقط الهوية السورية بقدر ما تعمّقت وتلقت شحنة عاطفية قوية من الوطنية ساهمت فيما بعد في إشعال الثورات السورية.

ولدت الهوية السورية في العهد الفيصلي لأول مرة، واستمرت تتصاعد في عهد الانتداب الفرنسي، ولم يكن يخطر ببال أحد أن تلك الهوية ستتعرّض لامتحان كهذا الذي تتعرض له اليوم بعد أكثر من مئة عام.

عن المؤلف

معقل زهور عدي

Author

كاتب وناشط سياسي مهندس مدني – دراسات عليا في الهيدرولوجيا في معهد الهيدروليك والبيئة – دلفت – هولندا المنسق العام لتيار العروبيين السوريين

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: بيان حول الأوضاع السياسية في سورية
التالي: إدارة ترمب تحدد نهاية سبتمبر موعداً نهائياً لاتفاق أمنى بين دمشق وتل أبيب

قصص ذات صلة

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • آراء
  • مقالات

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية

د. نبيل عبد الفتاح أكتوبر 22, 2026
حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • آراء
  • مقالات

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية

د. نبيل عبد الفتاح أكتوبر 22, 2026
حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.