تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 22, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • نهاية الطائفية
  • مقالات

نهاية الطائفية

معقل زهور عدي أغسطس 25, 2025
نهاية الطائفية

تشبه الطائفية في عمقها النفسي مرض العصاب، فهي تتسلط على النفس من خارج العقل، حتى إن العقل لا يستطيع مقاومتها بالمنطق الواعي. وهي تنشأ بدافع أصلي هو الخوف، الخوف الذي يتحول إلى نزعة عدوانية مكبوتة. ومثل مريض العصاب الذي يمارس حياته بصورة عادية، وهو يخفي معظم المشاعر المتسلطة عليه بطريقة لا إرادية، تتخفى الطائفية وراء مختلف مظاهر الحياة المادية والفكرية ولا تظهر سوى عندما يستفزها عنصر من العناصر المرتبطة بأسباب تكونها الأصلية.

عند ولادة الدولة السورية بعد الخروج من عباءة الإمبراطورية العثمانية أولاً، ثم الخروج من الاحتلال الفرنسي ثانياً في عام 1946، كانت الروح الوطنية في أوجها، فغطت تلك الروح على الروح الطائفية وحجبتها عن الظهور. لكن الروح الطائفية لم تكن ميتة، وبقيت مختفية إلى أن عادت للظهور في ظروف مختلفة.

مشكلتنا في المشرق العربي أن دولنا تأسست في مجتمعات ذات تاريخ طويل يحمل تراكمات تشبه الطبقات الجيولوجية بعضها فوق بعض. وإذا لم نسلِّم بمن يقول إن الشعوب تشبه الأفراد، فالشاب فيها ممن ليس لديه تجارب في الحياة يكون سهل الانقياد، غضّاً، سريع التأقلم، بينما الطاعن في السن يكون صلباً صعب الانقياد، تأسره ذكرياته ويميل للوساوس، عنيد الرأي، لا يتأقلم مع الظروف الجديدة. ومع اعترافنا بوجود شيء من الصحة في ذلك التشبيه على الأقل، فلا بد من التسليم أن كل طبقة جيولوجية في تاريخنا الطويل تركت أثرها في مجتمعاتنا، وأن ما نعاني منه اليوم هو، بوجه من الوجوه، من تلك الآثار المتراكمة. وواضح أن أكثرها فتكاً وتأثيراً هي الطائفية.

لقد أسسنا دولنا في لحظة تاريخية زاخرة بالعواطف الوطنية والآمال، فكأننا كنا كمن يؤسس بيته فوق كهوف عميقة، تغطيها طبقة صخرية رقيقة، وحين حدثت أول هزة أرضية انهارت تلك القشرة الصخرية فوق الكهوف.

يذكر فرويد، مؤسس علم النفس الحديث، أنه كان يعالج مرضاه بأن يجلسهم في حالة استرخاء تام، ويظل يحادثهم حتى يصل إلى العقدة التي سببت نشوء المرض، وعن طريق سحب تلك العقدة من حالة اللاشعور إلى الشعور الواعي، وإخراجها إلى العلن والنور، وربما بعد عدة جلسات يتحسن المريض وتختفي تدريجاً أعراض المرض.

ما حدث في العقود الأخيرة أن الطائفية خرجت من الحقل الاجتماعي المغلق إلى الحقل السياسي المفتوح. وبعد أن تضخمت تلك الدملة وظهرت فوق الجلد، جاءت الأحداث المأساوية لتفقأها وتخرج كل ما فيها من صديد.

ولكيلا يعتبر أحد أن ما سبق مجرد خيال، لننظر إلى العراق قليلاً. فحين غزا الجيش الأمريكي العراق وقام بتدمير الجيش العراقي والدولة العراقية، لنتصور أن الشعب العراقي كان كتلة واحدة لا تقسمها الطائفية، فكيف كان سيواجه المحتل الأمريكي؟

لا بد أنه كان سيواجهه كما واجهت فرنسا الغزو النازي، فباستثناء تيار سياسي محدود قاده الجنرال بيتان، فقد التف الشعب الفرنسي كله حول فكرة مقاومة الاحتلال النازي، وبقي كذلك حتى اندحر الاحتلال.

لكن ما حدث في العراق أمر مختلف تماماً، فقد انشق المجتمع العراقي على نفسه إلى ثلاثة أجزاء: الشيعة الذين أطاعوا تعليمات السيستاني بعدم مقاومة الأمريكي، والأكراد الذين وجدوا في التدخل الأمريكي فرصة لتدعيم استقلال كيانهم في الشمال، والسنة الذين أصبحوا في مواجهة الاحتلال الأمريكي شاؤوا أم أبوا.

وأرجو ألا يعترض أحد بالقول إن بعض المقاومة صدرت عن الشيعة أيضاً، فالكلام هنا عن التيار العريض ضمن كل مكون من مكونات العراق. فبعض السنة أيضاً أيدوا الغزو الأمريكي وقبلوا به وساهموا في بناء الدولة التي بُنيت على أنقاض العراق القديم.

والمقصود أن الغزو الأمريكي قد نجح واستقر إلى حد ما بفضل الانقسام الطائفي في العراق، ثم جاء الاختراق الإيراني ليتغلغل في مفاصل الدولة العراقية الجديدة بفضل الانقسام الطائفي أيضاً.

وبعد ست عشرة سنة، أفرغت الدملة الطائفية كل صديدها، فعرفها العراقيون على حقيقتها حين خرجت إلى الحقل السياسي، فإذا هم قد فقدوا استقلالهم لصالح إيران، ولم يعوضهم فقدان استقلالهم سوى الفقر والفساد وضياع ثرواتهم النفطية الكبيرة، وتحكم عصابات مافيوية مجرمة بهم من وراء سياسيين تافهين وفاسدين ورجال دين متلاعبين لا يعرفون شيئاً عن الوطنية والنزاهة.

انفجر الجيل الجديد في العراق عام 2019 كما لم يحدث من قبل، ورغم قمع حركته الاحتجاجية، فقد ساهمت في إضعاف الروح الطائفية وفضح عفنها المتراكم منذ مئات السنين. ولن تفلح محاولات إعادة الشباب العراقيين لعبادة الصنم الطائفي الذي تحطم. وما يواجهه ذلك الجيل اليوم هو مقاومة الدولة العراقية التي تتحكم إيران في مفاصلها، والعصابات المسلحة الرديفة، وتلك قيود لا يُستهان بها، لكنها تقف ضد تيار التاريخ، وسوف تنهار.

وبانهيارها لن يتحرر العراق من التسلط الإيراني البغيض فقط، لكنه سيتحرر أيضاً من الطائفية التي كانت في صلب مصائبه ومعاناته الكبيرة حتى اليوم.

ذلك مثال لنهاية الطائفية الحتمية في المشرق العربي كله، وما يجري في العراق يجري في لبنان حالياً، ولا بد أن يجري في سورية أيضاً.

يقول روسو في كتابه العقد الاجتماعي: «وكما أن بعض الأزمات تؤثر في عقول الناس فتمحو منها آثار الماضي، تحدث أحياناً في تاريخ الدول فترات من العنف تؤثر فيها الثورات في الشعوب بما يشبه تأثير الأزمات في الأفراد، فتحل لديهم كراهية الماضي محل النسيان، وتولد الدولة، بعد أن تكون الحروب الأهلية قد مزقتها، من جديد على الأنقاض، وتسترد حيوية الشباب بعد أن تفلت من براثن الموت».

عن المؤلف

معقل زهور عدي

Author

كاتب وناشط سياسي مهندس مدني – دراسات عليا في الهيدرولوجيا في معهد الهيدروليك والبيئة – دلفت – هولندا المنسق العام لتيار العروبيين السوريين

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: نص بلا عنوان
التالي: الدكتور محمود الحمزة القيادي في حزب الشعب الديمقراطي السوري “الهيئة القيادية”: الانتصار التاريخي الذي حدث في سوريا هو إسقاط نظام الأسد

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.