تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 24, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-header-05.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • حول الاستبداد وصناعة المستبدين (3)
  • آراء
  • مقالات

حول الاستبداد وصناعة المستبدين (3)

نادر جبلي مايو 13, 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
حول الاستبداد وصناعة المستبدين (3)

قلت في منشور سابق (18 شباط 25): “ما أخشاه حقيقةً، وأراه واقعاً يتشكل يوماً بعد يوم، هو وقوع البلاد في قبضة حكم متسلط مستبد من لون جديد.. وليس من وقوع البلاد في قبضة حكم ديني متشدد..”.

واليوم، وبعد انقضاء خمسة أشهر على قيام العهد الجديد، يمكنني القول بشيء من الثقة، إنَّنا بالفعل أمام استبداد جديد يتخلّق ويتمكّن أمام أعيننا، مستفيداً من عوامل وشروط موضوعية وبيئة مواتية.. فإذا كُتب له النجاح فعلينا دفن أحلامنا مرة أخرى لنصف قرن آخر.

والشرطان اللازمان لتخّلق الاستبداد واشتداد عوده متوفران بقوة: نزعة استبدادية لدى من يمسك بالسلطة، وتأييد شعبي واسع وأعمى..

نترك مساعي السلطة الجديدة نحو الاستبداد، فهذه واضحة في كل إجراء وكل قرار وكل لجنة وكل خطوة، ولم يحصل في الأشهر الخمسة السابقة ما يخرج عن هذا الخط.. ونركز على دورنا كسوريين في إنجاح هذه المساعي..

ليس غريباً أن يسعى شخص أو جماعة إلى الاستئثار بالسلطة، فهذا من طبيعة البشر، لكن الغريب أن يسمح شعب ذاق ويلات أسوأ استبداد في التاريخ، بتخلُّق استبداد جديد أمام عينيه، بل بمباركته ودعمه.. رغم أنه يقرأ ويسمع التحذيرات والانتقادات آناء الليل وأطراف النهار..    

أما الشيء الوحيد الأوحد الذي يمكنه جعل هذا الغريب أمراً طبيعياً وممكناً، فهو هذا الحضور القوي للدين والعاطفة الدينية واللعبة الطائفية، ومع حضور هذه العناصر يستقيل العقل، ويصبح النخاع الشوكي هو الموجِّه: فهذا الحاكم من ديننا وطائفتنا، وهو من خلَّصنا من حكم (علوي) همَّشنا ودمَّرنا وشردنا وقتل أبناءنا، وثمة أخطار محدقة تهدد بضياع الحكم من بين أيدينا، والأقليات لا تريدنا أن نحكم، وتستعين بالغريب علينا.. وفي هذا المناخ، ومع هذه السرديات، تصبح شبهة الاستبداد أمراً ثانوياً، وتُصبح نُصرة (جماعتنا) مقدّمةٌ على كل ما عداها.

يدرك الحكام الجدد هذا الأمر جيداً، ويستثمرون فيه أفضل استثمار..

المسألة الأكثر خطورة، كما أراها، هي هذا الربط والتماهي الذي يقوم في أذهان جزء وازن من أبناء السنَّة بين الحاكم والدين والطائفة.. حيث يصبح أي نقد للسلطة هو نقد للدين، وهو في نفس الوقت رفض لأحقية الطائفة في الحكم.. فيتم فتح النار آلياً على كل منتقد، مهما كان نقده متوازناً وإيجابياً، ومهما كانت نواياه طيبة ودوافعه وطنية، ومهما كان تاريخه مشرِّفاً. أما النيران التي تُفتح على المنتقدين، فلا تختلف كثيراً عن تلك التي عرفناها في العهد السابق، إهانة وتجريح وطعن بالوطنية وعمالة للخارج.. وببساطة عجيبة، وبمجرد كتابة سطرين نقديين للأمر القائم، يتحول من بذل حياته في مقارعة نظام الأسد، إلى واحد من أيتام الأسد..

إذن نحن أمام جيش جرار من (المنحبكجية) الجدد، المبررين لكل شيء، المدافعين بدون تحفظ، المعادين لكل مختلف، المعبدين لطريق الاستبداد.. وبمعيتهم، ومع علو أصواتهم، أصبحنا أمام معايير جديدة للوطنية والشرف، فإما أن نؤيد الحاكم دون شروط، فنحن إذن وطنيون شرفاء، حتى لو كنَّا لصوصاً قبل يومين. أو نقف ضد الحاكم، أو تنتقده، فنحن إذن عملاء أو فلول وضد الدولة ومع التقسيم.. حتى لو كنا مسلمين أتقياء، وحتى لو كان تاريخنا بالكامل قصة نضال من أجل الحرية والكرامة.

كيف نقول لهؤلاء الناس:

– إنكم تعبِّدون طريق الاستبداد، وتساهمون في صناعته بغفلة وطيب خاطر.

– وإنكم تضيعون على بلادكم فرصة نادرة للخلاص والنهوض، وعلى أولادكم وأحفادكم فرصة حياة كريمة ومستقبل أفضل. 

– وإن الاستبداد لا دين له ولا طائفة، وما الدين والطائفية إلا أدوات يستخدمها المستبد للتضليل والتحشيد وشد العصبية.

– وإنكم، بدعمكم الأعمى، إنما تضرون برئيسكم أيما إضرار، حيث تتورم لديه عقدة الأنا، والشعور بالقوة والكمال والقدرة، فيتصلب في مواقفه تجاه شركائه في الوطن وتجاه الخارج، ما يجر الكوارث عليه وعلى الوطن وعلى أبناء الوطن..

– وإن النقد الإيجابي والحريص والمتوازن هو أفضل ما يمكن عمله في هذه المرحلة لحماية الحاكم من الانزلاق نحو الاستبداد، ولحماية البلاد من الانزلاق نحو التقسيم أو الاحتراب الأهلي أو العبث الخارجي. 

– وإنكم ستكونون، مثل غيركم، ضحايا للاستبداد عندما تصحون من غفوتكم وتبدؤون في التفكير والتعبير، بل ستكون الأثمان التي ستدفعونها أضعافاً مضاعفة لأنكم الأخطر على المستبد، وعندها لن يسعفكم دين، ولن تحميكم طائفة، ولن ينفعكم ندم.

عن المؤلف

نادر جبلي

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الخارجية السورية تصدر بيانا بعد تصريحات ترامب عن التفكير بشكل جدي في تخفيف العقوبات عنها
التالي: ترامب يرفع العقوبات عن سوريا ويلتقي الشرع غدا بالرياض

قصص ذات صلة

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • آراء
  • مقالات

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية

د. نبيل عبد الفتاح أكتوبر 22, 2026
حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • آراء
  • مقالات

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية

د. نبيل عبد الفتاح أكتوبر 22, 2026
حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.