بلاغ صادر عن الهيئة القيادية حول لقاء الكادر الخامس

img

على مدار يومي السبت والأحد، وبتاريخ 11و 12 من شهر أيار من العام 2024، وبدعوة من الهيئة القيادية للحزب، تم عقد لقاء الكادر الخامس في مدينة كوترسلو بألمانيا الاتحادية.
افتتح الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة والحزب تحت ظل علم الثورة، وبحضور مباشر ضم عدد من الرفاق المقيمين في عدد من دول أوروبا، إضافة إلى مشاركة عدد آخر من الرفاق المقيمين في سوريا ودول الشتات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ناقش المجتمعون في الجلسة الأولى الجانب التنظيمي من تقرير الهيئة القيادية، وتوقفوا عند قصور الحالة العامة لتنظيم الحزب بمختلف مستوياته، ومساعي تفعيل الحياة الحزبية وتذليل الصعوبات التي تحول دون ذلك في ظل المأزق الذي تمر به المسألة السورية، وانعكاس توزع السوريين على مختلف أصقاع العالم، وعلى الجغرافية السورية التي تتحكم فيها سلطات الأمر الواقع، والنزيف الحاصل يومياً الذي يطال عنصر الشباب بشكل أساسي، وانحدار مستوى معيشة 90% من السوريين المقيمين على الأرض وفي دول الجوار الى دون خط الفقر، واختلاف أولوياتهم وعزوفهم عن الاهتمام بالشأن العام، وخلص المجتمعون لعدد من التدابير تساعد في تفعيل دور الحزب، وتعزز حالة التفاعل بين الهيئة القيادية ومكاتبها والفرعيات القائمة، وتنظيم حياتها الداخلية.
وفي نفس الجلسة توقف اللقاء عند إعلام الحزب وخاصة موقع “سوريا المستقبل” وسبل تطويره كمنصة إعلامية يسعى الحزب من خلالها كي تصبح منبراً للصوت الوطني الديمقراطي المستقل، وبالرغم من حداثة الموقع نسبياً، وتواضع الامكانيات المادية، بدأ يستقطب عدداً من الكتاب، ويتزايد قرّاءه بشكل تدريجي.
كما توقف اللقاء عند نشاط لجنة المرأة والشباب، فيما يتعلق بإقامة عدد محدود من الندوات، وهي دون طموحها، وأشرفت على استبيان يتعلق باهتمام السوريين مع الاعلام بشكل عام، ولأسباب عديدة، حالت دون التوسع في عقد الندوات وفي إقامة ورشات عمل للشباب من الجنسين، يمكن أن يساهم ذلك في تفعيل دور شباب الثورة السورية، والارتقاء بهذا الدور من أجل لعب دور سياسي في التعبير عن اهداف الثورة، وتنظيم وإقامة الاعتصامات والمهرجانات.
وقد تقدم عدد من الرفاق بملاحظات وأفكار مهمة، سوف تساعد الهيئة القيادية ومكاتبها في تطوير عمل الحزب في القادم من الأيام.
الجلسة الثانية، كانت مخصصة للجانب السياسي، وكانت ورقة لجنة السياسية ومداخلة منسقها، الأساس الذي نهض عليه النقاش السياسي، حيث توقف المجتمعون عند التطورات السياسية على الصعيدين العالمي والإقليمي وانعكاسها على المسألة السورية وتراجع الاهتمام فيها، ومنها:

  • الغزو الروسي لأراضي أوكرانيا وما استتبعه من إعادة رسم للعلاقات الدولية، وانعكاس ذلك على موقف النظام العربي والتركي وعلاقته بالمسألة السورية.
  • الاقتتال الداخلي في السودان الذي أخرج الملايين من مناطق سكنهم، وأودى بحياة الآلاف، مخلفاً الجرحى والجياع، عدا دمار البنية التحتية والمرافق الحيوية.
  • عملية 7 أكتوبر التي نفذتها حركة حماس من خلال جناحها العسكري، ورد الفعل الهمجي الذي قامت به الآلة العسكرية الإسرائيلية في ظل حكومة نتنياهو. وكانت أحد محاور النقاش، ففي الوقت الذي عبر فيه المجتمعون عن شجاعة المقاتل الفلسطيني وعدالة قضيته وحقه في إقامة دولته المستقلة، في مواجهة جبروت وهمجية خصمه، رأى البعض في عملية 7 اكتوبر، تنفيذاً لأجندة تم رسمها ضمن دوائر ما يسمى بالمقاومة والممانعة، بعيداً عن مصالح شعب فلسطين وقراره المستقل، وأعطت ذريعة لليمين الإسرائيلي بحجة مكافحة الارهاب، وهو الشعار الموازي لمحاربة داعش، في قتل وجرح وتشريد مئات الالوف من الفلسطينيين في القطاع والضفة، وفي جنوب لبنان، وتدمير غير مسبوق للبنية التحتية والمرافق الحيوية بكل أنواعها، فيما رأى البعض بعدم جواز نقد حركة حماس طالما أنها في مواجهة مباشرة مع الآلة العسكرية الإسرائيلية.
    في موازاة حالة الاستنقاع التي تشهدها مناطق سيطرة سلطات الأمر الواقع، توقف المجتمعون عند الحراك الثوري في محافظة السويداء المستمر منذ شهر آب المنصرم والذي أعاد مشهد الثورة السورية في سنتها الأولى، وأعاد الاعتبار للحراك السلمي، والذي لاقى صداه في الشمال السوري ومناطق الجزيرة والفرات، وفي أكثر من مكان داخل مناطق سيطرة النظام، ورأى المجتمعون في وثيقة المناطق الثلاثة التي عبرت عن جوهر الحراك في هذه المناطق، والتي انضمت إليها عدد من محافظات ومناطق سوريا وعدد من الشخصيات الوطنية، أساساً يمكن البناء عليه في تشكيل قطب وطني ديمقراطي يعبر عن تطلعات جميع السوريين، يستلهم تجارب التشكيلات السابقة والقائمة، يلعب دوراً فعالاً في الضغط على المجتمع الدولي والدفع بالعملية السياسية ومرجعيتها الأممية، بيان جنيف 1 والقرارات والبيانات
    ذات الصلة.
    في الجلسة الثالثة، ناقش الرفاق تقرير الهيئة القيادية المتعلق بالعلاقات السياسية والتحالفات، التي تتم عبر الهيئة وكوادر الحزب، تضمن التقرير عرض لهذه العلاقات والمستوى الذي آلت إليه، أكد المجتمعون أهمية نسج وبناء علاقات الحزب السياسية مع القوى الوطنية الديمقراطية، على أساس التعاون والمشاركة والاحترام المتبادل، بعيداً عن التبعية لأية أجندات، وأن تكون مرجعية هذه العلاقات، هيئات الحزب بما لا يتعارض مع الأسس التي نص عليها نظام الحزب الداخلي ومبادئه، وعلى ضوء تجارب الحزب التي خاضها في هذا المجال وبالخصوص بعد قيام الثورة. تمنى عدد من الرفاق، ونال ذلك قبولاً واسعاً، أن تضع الهيئة القيادية ضمن دائرة اهتمامها نسج علاقات مع منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والمؤسسات الحكومية ذات الاهتمام بالقضايا الدولية، في
    دول المهجر.
    في الجلسة الرابعة، اطلع المجتمعون على التقرير المقدم من اللجنة التحضيرية من أجل عقد المؤتمر السابع حول سير عملها، ومشاريع الوثائق المنجزة، وتلك التي لم تنجز، والعراقيل التي حالت دون استكمالها، وتمنى المجتمعون على الهيئة القيادية تقديم كل ما يلزم إلى اللجنة التحضيرية في متابعة مهمتها، على أن لا يؤثر ذلك على استقلاليتها.
    في الجلسة الخامسة، توقف المجتمعون عند تقرير الهيئة المتضمن كيفية تعاملها المسؤول مع مبادرات بعض الرفاق القدامى والمتعاطفين معه، والتي جاءت بعد رحيل الرفيق رياض الترك، حول إمكانية تجاوز وجود مرجعيتين لحزب الشعب الديمقراطي السوري، والعودة بالحزب إلى ما كان عليه في السابق، كان تفاعل الرفاق ايجابياً مع طريقة تعامل الهيئة مع هذه المبادرات التي هي برسم الطرف الآخر، وقد أكد الرفاق ضرورة ذهاب اللجنة التحضيرية باتجاه عقد المؤتمر السابع، واذا حصل بشكل مشترك يكون مكسبا للحياة السياسية السورية وهذا ينسجم مع مساعي التلاقي مع الطرف الآخر، وان لم يحصل تبقى المساعي قائمة حتى بعد انعقاد المؤتمر.
    في الجلسة الأخيرة، تم التوافق على الهيئة القيادية الجديدة، التي جاءت متوازنة نسبياً من حيث التكوين العمري والجنسي والخبرة والكفاءة والاستعداد لتحمل المسؤولية. ومن بين أعضائها الرفيقة راغدة زينو والرفاق مازن عدي، عمار الوهب، عماد حسين.
    عاشت الثورة السورية العظيمة في سبيل نيل الحرية والكرامة للشعب السوري.
    الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى والحرية للمعتقلين والمغيبين، وعودة آمنة للمهجرين إلى بيوتهم في سوريا الحرة والمستقلة.
    التحية للسوريين الأحرار حاملي مشعل الحرية أينما كانوا.

22 أيار 2024
حزب الشعب الديمقراطي السوري
الهيئة القيادية


الكاتب هيئة التحرير

هيئة التحرير

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة