تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 24, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-header-05.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • صراع سياسي أم صراع وجودي؟
  • آراء
  • مقالات

صراع سياسي أم صراع وجودي؟

ماهر سليمان العيسى يناير 13, 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
صراع سياسي أم صراع وجودي؟

تختلف الأحزاب عن كل المؤسسات المجتمعية بأنها تستهدف الوصول إلى السلطة أي السيطرة وتوجيه القرارات السيادية ولهذا منطقياً لا يجوز ان تكوّن مبنية على أساس عرقي او طائفي أو فئوي أليس هذا المنطق صحيحاً؟

السؤال هنا يدخل في لبّ النظرية السياسية والدستورية، وليس مجرد رأي، والجواب المختصر: نعم فهذا المنطق صحيح في هياكل الدولة الحديثة ووظيفة الحزب السياسي. بل هو منطق تأسيسي قامت عليه معظم دساتير العالم بعد القرن العشرين. وللتبيين بدقة لا بد من وضع الملاحظات التالية:

أولاً: بماذا يختلف الحزب عن أي جمعية أو مؤسسة أهلية؟

الجمعيات والنقابات والمنظمات: تمثل جزءاً من المجتمع، وتدافع عن مصالح خاصة، ولا تطالب بحق الحكم أو السيادة.

أما الحزب السياسي فهو الوحيد الذي: يسعى للسيطرة على السلطة السيادية، أي السيطرة على (التشريع – الحكومة – القرار العام – السياسة الخارجية – الجيش – الثروة). أي أنه يدّعي حق تمثيل المجتمع له وليس فئة منه. ولهذا فالحزب ليس “كياناً أهلياً” بل كيان سيادي بالقصد والوظيفة.

ثانياً: لماذا يصبح الحزب العرقي أو الطائفي إشكالياً منطقياً؟

لأن السماح لفئة أن تقول: “نحن نمثل طائفة / عرق / أقلية، وسنحكم البلاد باسمها” فنحن نقبل ضمنياً بما يلي:

– “الشعب” سيتحول إلى جماعات متنافسة وهذا يعني انهيار مفهوم الشعب الواحد.

– السيادة ستصبح ملكاً للفئات لا للمجموع وهذا يعني سقوط مبدأ السيادة العامة.

– الهوية ستصبح أهم من المواطنة وهذا يعني شرعنه الانقسام السياسي الدائم.

– الدولة ستصبح دولة محاصصة لا دولة قانون أي تحويل الدولة إلى كيان تفاوضي لا سيادي.

وبهذا تفقد الدولة صفتها الأساسية أي أن تكون دولة مواطنين متساوين لا دولة جماعات متصارعة.

ثالثاً: لهذا السبب بالذات تمنع أغلب الدساتير هذا النوع من الأحزاب ليس خوفاً من الحرية، بل لأن:

الحزب العرقي أو الطائفي ينقض جوهر الدولة الحديثة من الداخل، حتى لو كان “منتخباً”.

ولهذا تُحظر هذه الأحزاب في كثير من الدساتير تحت عناوين مثل: وحدة الشعب، الطابع الوطني للأحزاب

منع التمييز منع التحريض على أساس الهوية.

رابعاً: الفرق الجوهري بين النموذجين، حيث أن الحزب (الطائفي/ العرقي) الذي يدعي تمثيل السيادة، ويطالب بالوصول للحكم، ويهدد وحدة السيادة.

فيما الجمعية (الطائفية/ العرقية) التي تمثل فئة، وتطالب بحقوق، ولا تهدد الدولة.

أخيراً، بالمعنى الفلسفي الحزب الطائفي أو العرقي ليس مجرد “حزب ناقص” أو إشكالي، بل هو نفي منطقي لمفهوم الدولة الحديثة نفسه، لأن الدولة لا تقوم إلا على “شعب واحد وسيادة واحدة”.

وبشكل عملي هناك العديد النتائج الواقعية لهذا المنطق، بأمثلة تاريخية واضحة مثل:

1- لبنان: الدولة التي تحولت إلى “ساحة جماعات” حيث أن الأحزاب تأسست صراحة على أسس طائفية.

فكانت النتائج:

– السلطة لم تعد سيادية، بل محاصصة دائمة.

– لا يوجد قرار وطني موحّد (حرب، سلم، اقتصاد).

– كل حزب يتعامل كـ “ممثل طائفة” لا كممثل دولة.

وبهذا فالدولة موجودة شكلياً، والسيادة غائبة فعلياً.

2- العراق بعد 2003: تم شرعنة الانقسام سياسياً، وعليه فالدستور والنظام الحزبي كرّسا:

– أحزاب شيعية

– أحزاب سنية

– أحزاب كردية

والنتيجة كانت أن:

– الدولة تحولت إلى سوق تفاوض بين مكوّنات.

– الولاء الطائفي أصبح أقوى من الولاء الوطني.

– القرار السيادي رهينة التوازنات الداخلية والخارجية.

وبهذا فالانتخابات والديموقراطية لم تنتج دولة، بل أعادت إنتاج الانقسام.

3- البوسنة والهرسك: تم تجميد الدولة بدل بنائها حيث النظام السياسي يعترف بثلاث قوميات ممثَّلة حزبياً. فكانت النتيجة:

– دولة عاجزة عن اتخاذ قرارات كبرى.

– شلل مؤسسي دائم.

وبهذا أوقفت الحرب نعم والسلام تحقق، لكن حتى بعد 30 عاماً الدولة لم تولد بعد.

4- يوغسلافيا السابقة: ما حصل في يوغسلافيا كان النهاية المنطقية لوجود أحزاب قومية حتى وإن كانت “منتخبة”، حيث كل حزب قال: “أنا أمثل قومي”. والنتيجة كانت:

– تفكك الدولة

– حروب أهلية

فعندما تصبح الهوية الخاصة أساس الحياة السياسة، تصبح القوة أساس الحل. وتسود منطقياً ما تعرف بالقاعدة الذهبية التي تقول: «كل حزب يصل إلى السلطة باسم جزء من الشعب سيحكم ضد بقية الشعب، حتى لو لم يقصد ذلك» وهذا ما يشكل جوهر الفرق بين دولة قابلة للحكم ودولة قابلة للانفجار.

فالأحزاب العرقية/الطائفية قد تنجح انتخابياً، لكنها تفشل على مستوى الدولة، لأن الدولة الحديثة لا تقوم على “توازن جماعات” بل على مواطنة مجردة من الهويات الفرعية مهما كانت.

ولكن، إن كان هذا هو سبب وجود مفهوم الطابع الوطني للأحزاب، كيف يمكن التوفيق بين التعدد المجتمعي ومنع الأحزاب الهوياتية؟

بالانتقال من التشخيص إلى الحل البنيوي، لأن السؤال الحقيقي والعملي ليس: هل التعدد خطر؟

بل: كيف نمنع تحوّله إلى انقسام سيادي؟

يمكن طرح الحل كما طُوِّر في النظرية الدستورية الحديثة، لا كشعارات. حيث أن المبدأ الحاكم (وهو قاعدة لا يُستثنى منها) وبالمعايير التالية:

1- تعدد يُدار اجتماعياً، لا سياسياً. والسياسة تُدار وطنياً، لا هوياتياً. أي: أن الهوية مكانها: المجتمع المدني، الثقافة، الدين، الجمعيات. والسلطة مكانها: المواطن المجرد من الانتماء الفرعي.

ولترجمة هذه القاعدة عملياً شرط أن يتوفر “الطابع الوطني” للأحزاب والحزب يُسمح له أن:

– يدافع عن قضايا الأقليات

– يطرح سياسات حماية ثقافية أو دينية

لكن يُمنع عليه أن:

– يعرّف نفسه باسم طائفة أو عرق

– يحصر عضويته أو برنامجه بجماعة بعينها

– يقدّم نفسه كممثل “شرعي” لفئة دون غيرها

وأن يكون المعيار هنا هل يخاطب الحزب المواطن أم الهوية؟

1- فصل بين التمثيل الاجتماعي والتمثيل السياسي

– النقابات، الجمعيات، الهيئات الدينية: تمثيل فئوي

– البرلمان، الحكومة، الرئاسة: تمثيل وطني فقط

بهذا: تحصل الجماعات الفئوية (طوائف/أعراق/ فئات) على صوت، دون أن تحصل على حق سيادي

2- نظام انتخابي يقتل الطائفية/ العرقية بدل أن يكافئها حيث أن الأنظمة الانتخابية التي تُشجّع الأحزاب الهوياتية:

– الدوائر الضيقة

– المحاصصة

– الكوتا الطائفية

أما الأنظمة التي تُضعفها:

– الدوائر الواسعة

– التمثيل النسبي المشروط بعتبة وطنية

– اشتراط انتشار الحزب في أكثر من إقليم

3- دستور “أعمى للهويات “ أي أن الدستور لا يعترف إلا بـ:

– المواطن

– الحقوق الفردية

– المساواة القانونية

ولا يعترف بـ:

– طوائف سياسية

– أعراق سيادية

– مكوّنات حاكمة

وهذا لأن الاعتراف القانوني بالهوية يعني بالضبط تحويلها إلى سلاح سياسي. وهنا لابد من الإجابة على سؤال مهم جداً، لماذا تفشل المحاصصة دائماً؟

لأنها تقوم على فكرة خاطئة تقول: “التوازن بين الجماعات يصنع استقراراً”، بينما الواقع يقول: التوازن يصنع هدنة، لا دولة. الدولة تحتاج: قراراً واحداً، قانوناً واحداً، ولاءً واحداً.

وجوهر الفكرة أخيراً تقول: الديمقراطية ليست حكم الأكثرية فقط، بل حكم مواطنين متساوين بلا وسطاء هوياتيين. وعندما يُسمح للأحزاب أن تكون طائفية تُلغى المواطنة، وتُختزل الدولة، ويتحوّل الصراع من سياسي إلى وجودي.

عن المؤلف

ماهر سليمان العيسى

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الأمن السوري يعلن عمليات جديدة ضد خلايا مسلحة بحمص واللاذقية وريف دمشق
التالي: تركيا ترفض التعليق على تقارير طلب “الناتو” نشر مقاتلاتها في بحر البلطيق

قصص ذات صلة

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • آراء
  • مقالات

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية

د. نبيل عبد الفتاح أكتوبر 22, 2026
حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • آراء
  • مقالات

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية

د. نبيل عبد الفتاح أكتوبر 22, 2026
حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.