تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 21, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • سورية على خيط من الأمل
  • مقالات

سورية على خيط من الأمل

محمود الوهب يونيو 4, 2026
سورية على خيط من الأمل

العربي الجديد 2 حزيران 2026

سورية اليوم في وضع لا تُحسد عليه، فعلى الرغم من الإنجاز الكبير الذي تحقّق بإسقاط نظام الاستبداد، لا يزال طموح السوريين، فيما يتعلّق بالبناء والتغيير الإيجابي لحياتهم، متواضعاً جدّاً، أو لعلّه لا يكاد يذكر. وقد تجد الحكومة في قصر الزمن الذي مضى مبرّراً كافياً، ولعلّها تجد نفسها قد فعلت كثيراً، إلا أنّ التركة الثقيلة تطمس كلّ تأثير لفعلها. وما قامت به قلَّة محسوبة على الحكومة من تصرّفات خاطئة مسَّت روح الوحدة الوطنية، فتركت تأثيراتها السلبية في أحد طرفي العقد الاجتماعي المفترض، ولم يصحّح، ولو باعتذار. كما لم يُدفع باتجاه تشاركية فعلية ترتجى على مستويات العمل الإصلاحي. إذ لا أحد بمفرده، مهما أوتي من مواهب وإمكانات، قادر على النهوض بالبلاد التي خرجت للتوِّ من حرب داخلية لم تطاول الحجر والشجر فحسب، بل لامست أرواح مئات ألوف البشر. وعلى ذلك، فهي بحاجة إلى خطوات حثيثة وجهود جماعية للبدء بمسيرة إصلاحية لا تعيد الحياة إلى ما كانت عليه، بل إلى ما هدفت إليه الثورة السورية من انفتاح فعلي على الحياة والناس.

ليس من إعادة إعمار راسخ وآمن من دون استقرار سياسي أساسه الانفتاح على الشعب

ويمكن القول إنّ الحكومة السورية اليوم محرجة أمام الشعب، وأمام الوقت الذي يمرُّ سريعاً، والسوريون لم يعودوا لتخدّرهم الشعارات، بل يريدون البدء بعمل جادٍّ ومرئي يطاول عيشهم المتدهور. وقد تظنّ الدولة أنّها تتجه فعلاً نحو توفير حياة أكثر نموّاً وعدلاً، لكن أبجدية ذلك الفعل وجود تشاركية حقيقية تكون أساساً لتنمية مؤملة، تؤمِّن للمواطنين أمنهم، وتحفظ كرامتهم.

ولعلَّ أوليات المواطن السوري، وشروط تحقّقها يمكن تلخيصها في: أولاً، بناء دولة قانون لا دولة فرد، أو حزب، أو أيّ جماعة، مهما أوتيت من كفاءة وقدرات. فأوّل ما يحتاجه السوريون بعد ذلك الحكم المطلق تحقّق أملهم بأن تغدو الدولة للشعب بحقّ. فالقوانين التي تعلو فوق الجميع تُحترم، وتطبيقها وحده قادرٌ على منع تغوّل لا الأجهزة الأمنية فحسب، بل كلّ مَن يتجاوز على حقوق المواطن. إنّ الدولة الحديثة لا تقوم على أفراد، ولا تبعدها الولاءات عن مهامِّها، بل إنّ عمادها مؤسّسات تتكامل في ما بينها، وترتقي بالشعب والبلاد إذا ما استندت إلى قوانين واضحة، ومن خلال دستور يقرُّه الشعب، وتديرها مؤسّسات، كلٌّ وفق تخصصها، ويحميها قضاء عادل ومستقلّ. وثانياً، وإذا كانت التشاركية حال بديهية للتنمية في أيِّ مجتمع كان، فهي في سورية مشروطة بمراعاتها تنوّع سكّان البلاد الذي تشكّل عبر قرون. ولعلَّ العراقة التي تتمتّع بها سورية هي التي أوجدت ألواناً من التنوّع الديني والمذهبي والقومي. واللافت أنّ ذلك التنوّع فرض نفسه في مناطق تهدّد، إذا لم تُراعَ بجدّية، وحدة البلاد السورية التي لم تنمُ فيها بعدُ قوانين دقيقة الوضوح، ولعلّ الخشية كلّها تأتي من لدن أيّ حكم أحادي قد يعيد إنتاج الأزمة. ومن هنا، لا بدّ من إشراك مختلف مكوِّنات الشعب في صناعة القرار، لا بوصف ذلك تجميلاً سياسياً، بل ضرورة وطنية. أمّا الإقصاء فسيولّد الاحتقان، وبالتالي يفتح باب الفرقة والاختلاف. وعلى العكس، يمكن للمشاركة الجدّية تعميق الشعور بالانتماء الوطني الذي ينعكس خيراً على الشعب والوطن.

ثالثاً، أهم ما يعانيه السوريون اليوم قسوة الأحوال المعيشية، ومعلوم أنّ الجائع لا تشبعه الخطابات السياسية. فالوضع المعيشي قد تردّى للغاية، والليرة السورية في تقهقر، ترافقها بطالة وفقر، وتفكّك في الطبقة الوسطى التي غالباً ما توفِّر الاستقرار للبلاد. لذلك، فإنّ تحسين كلَّ ما يمسّ حياة المواطن اليومية، ومراقبة ضبط الأسعار، وتحريك مجال العمل بتنفيذ مشاريع إنتاجية تهمُّ المواطن السوري الذي بات يعتمد على سلع مستوردة كثيرة كانت تنتج محليّاً، لا تسدّ الحاجة الداخلية فحسب، بل يصدر منها، ولعلَّ ذلك يتحقّق من خلال تجديد دوران عجلة الإنتاج المحلّي وخاصّة الزراعة، والصناعة، كما أنّ تنشيط الحِرف المختلفة، يغطّي كثيراً من حاجة المواطنين. ولا بدّ (رابعاً) من الالتفات إلى الفساد الذي استوطن مناحي حياة المواطن السوري، ومعالجته جدّياً. فكثيراً ما سمع السوريون عن مكافحته دونما جدوى، ولن يصدّق الناس أيّ خطاب جديد ما لم يروا محاسبات فعلية لكلّ مَن يتجاوز القوانين والقرارات التي تمسّ حياة الناس مباشرة، سواء تعلّق الأمر بالمال العام، أو بالاحتكار أو بمراعاة المحسوبيات…

لن يشرق مستقبل سورية بانتصار مكوِّن سوري على آخر، ولا بانفراد أيِّ مكوّن بالسلطة

وهناك خامساً إعادة بناء الثقة الوطنية ومحو تأثيرات الحرب، خصوصاً الانقسام الذي خلّف شروخاً عميقةً بين السوريين، ما أظهر حاجّةً ماسّةً إلى البدء بمشروع مصالحة وطنية حقيقية، لا تقوم على الثأر ولا على إنكار الآخر، ولا بدّ من جبر الضرر بروح وطنية حقيقية تعبِّر عن نفسها من خلال كبار المسؤولين إذ من عندهم يبدأ التعافي. وهناك سادساً ما يتعلّق بالدين، وهو حاجة جوهرية في حياة ناسٍ كثيرين، والمطلوب من الدولة احترام تنوّعه وحمايته، فهو يسهم في تعزيز القيم الوطنية والاجتماعية والأخلاقية عموماً، ولا بدّ للدولة من مراعاة مفاهيم العصر، والاستناد إليها في نهوضها الذي لن يقوم إلّا على أسس من منجزات العلم. فالدين روح يتكامل مع التعليم في ترسيخ القيم وقواعد الأخلاق، وفي تمتين روابط المجتمع، وتماسكه. لقد أضعفت سنوات الحرب التعليم وكثيراً من القيم الوطنية والإنسانية، ما جعل أهمّية بناء الإنسان السوري تتقدّم كلّ بناء.

أخيراً، إذا كان ما تقدّم كلّه يمسّ الوضع السوري الداخلي، وعلاقات السوريين فيما بينهم، فإنّ سورية، كغيرها من دول العالم، لا يمكنها العيش بعيدةً من وسطها العربي والإسلامي، وهي بحاجة إلى نوع من التوازن في علاقاتها الدولية، وفي كلّ ما يمكن أن يساعد السوريين على أن تبدأ بخطوات أولى للتنمية الاقتصادية في ميادين أنشطتها كافّة، وفي استنادها إلى علم متقدّم، وتكنولوجيا رفيعة، وخاصّةً بعد أن أزيلت القيود التي كبّلتها الدكتاتورية وسنوات الحرب. فليس من إعادة إعمار راسخ وآمن من دون استقرار سياسي أساسه الانفتاح على الشعب، الشعب بأطيافه كلّها، وبآراء أفراده وإن تباينت، وعبر علاقات عامّة ومتوازنة، وخطاب معتدل في داخل البلاد وخارجها.

مستقبل سورية لن يشرق بانتصار مكوِّن سوري على آخر، ولا بانفراد أيِّ مكوّن بالسلطة، بل بأيدي السوريين وبقدراتهم. فالعمل الوطني الجامع يفتح نوافذ الدولة وأبوابها أمام مواطنيها كافّة، ووفق مبدأ العدالة والتشاركية البنّاءة تحقيقاً لحلم سورية والسوريين بنهضة حضارية مقبلة.

عن المؤلف

محمود الوهب

Author

كاتب وصحفي سوري

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: أزمات المعارضات اليسارية وأيديولوجياتها: بين حجب الشرعية وموت السياسة
التالي: العقل الأيديولوجي العربي المعتقل وشبه المغلق

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.