تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 20, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • أن نكسب دولةً لا أن نخسر دولاً
  • آراء
  • مقالات

أن نكسب دولةً لا أن نخسر دولاً

حازم صاغية مارس 31, 2024
حازم صاغية

يعرف أيّ طالب يدرس العلوم السياسيّة أن السياسة، أسمّيناها علماً أو فنّاً، هي عن الدولة: تدور حول شؤونها وتدرس احتمالاتها وعناصر ضعفها وقوّتها، كما تقترح بدائل لأحوالها متى تردّت تلك الأحوال، أو تفكّر في تطويرها وجعلها أقرب إلى تمثيل مواطنيها في إراداتهم ومصالحهم. وهكذا فمن دون دولة لا توجد سياسة أو فكر سياسيّ، ولكنْ أيضاً لا توجد أمور كثيرة أخرى يتصدّرها صون حياة الفرد وازدهار حياة الجماعة.

وربّما كان المغاربة أكثر العرب دقّةً حين سكّوا مصطلحي «المخزن» و«السيبة»: فالمخزن، حيث يُخزن مال الدولة، مقرّ السياسة والرئاسة والإدارة والدفاع، أمّا السيبة فحيث لا تُدفع ضرائب ولا تقوم دولة ولا ينشأ أمن يحمي حياة الناس وأملاكهم ويردّ عنهم العصابات وقطّاع الطرق. وممّا يعنيه مصطلح «السيبة» لغةً الترك والتخلّي والإهمال والسير على غير هدى أو الاندفاع من غير رويّة.

والفلسطينيّون ليسوا استثناء على هذه القاعدة الكونيّة الشاملة، فعملُهم الوطنيّ هو في آخر المطاف بحث عن دولة تُخرج السكّان من السيبة وتُدخلهم في المخزن. وهذا حقّ لهم تماماً كما هو حقّ لكلّ شعب آخر في العالم، لأجله ناضلوا ولأجله يناضلون، كائناً ما كان العنوان العريض الذي يظلّل سَعيَهم في هذه المرحلة أو تلك.

ومنذ فجر القرن العشرين والطلبُ على أن تكون هناك دولة، وأن تستقلّ هذه الدولة متى وُجدت، شرع يغدو صنواً للسياسات الوطنيّة العربيّة. وأغلب الظنّ أنّ البداية كانت مع ثورة 1919 بقيادة «حزب الوفد» وسعد زغلول في مصر، لتنتقل هذه الوجهة لاحقاً إلى العراق وسوريّا ولبنان وتونس وسواها.

وقد يجوز لنا أن نجادل بأنّه لو قُيّض للعالم العربيّ، منذ 1948، أن ينشئ دولاً عادلة تحترم مواطنيها ويحترمها العالم، لكانت ساعدتْ الفلسطينيّين وقضيّتهم أضعافَ أضعافِ الحروب التي شُنّت وخيضت، والمنظّماتِ المسلّحة التي شُكّلت باسم فلسطين لتُفضي مسيرتُها إلى حروب أهليّة عربيّة – عربيّة. ذاك أنّ الدول المحترمة تلغي الحاجة إلى توسّل الفلسطينيّين واستخدام قضيّتهم تعويضاً عن شرعيّة مفقودة، كما تقدّم نموذجاً مشجّعاً يحضّ العالم على تكراره في فلسطين.

وأكثر من يدرك هذه الحقيقة هو بنيامين نتانياهو، الكاره دائماً لقيام دولة فلسطينيّة يتساوق بفعلها تاريخ فلسطين وتاريخ العالم، ولا سيّما المنطقة العربيّة المحيطة بها. وهذا، كما بات معروفاً جيّداً، يفسّر الكثير من سياساته التي هدفت إلى تكريس القطيعة بين الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة، وإلى تعزيز الإحساس لدى بعض الغزيّين بإمكان الاستغناء عن الضفّة، ومن ثمّ تمويل هذا الاستغناء ممثَّلاً بسلطة «حماس»، أو غضّ النظر عن تمويله.

لكنّ ما شهدته منطقة المشرق في العقود الماضية كان انقلاباً على الوجهة التي انطلقت من مصر في 1919. فهو لم يكن بناء دول محترمة وعادلة لسكّانها، يكون أحد إنجازاتها تعزيز الموقع التفاوضيّ للفلسطينيّين، ولا كان تقدّماً باتّجاه الدولة الفلسطينيّة بالتالي. ما حصل، في المقابل، كان التجويف الداخليّ المديد للدولة، وهو ما لم ينجُ منه شبه الدولة التي قامت منذ 1993 في فلسطين. هكذا تضافرت قوى الاستبداد الأمنيّ والفساد والقضم الإيرانيّ للسيادات الوطنيّة وانفجار الهويّات المذهبيّة والتعرّض للاحتلالات، فيما غدا العنوان الأبرز في مسار التجويف هذا صعودُ الميليشيات، بسلاحها واقتصادها الموازي وأخلاقها، وتمدّدها العابر للحدود ونقضها الكامل للدول. ودائماً كان هذان التحلّل والانحطاط يجدان ما يعزّزهما في ثقافة شعبويّة وعدميّة، تزعم إبدال الدولة بـ»أمّة» لا تعدو كونها فعليّاً جماعة أهليّة ضعيفة الحرص على وحدة المجتمع وشديدة الحرص على تسمين هيمنتها بالارتهان إلى الخارج، أو تقدّم الدولة بوصفها مجرّد أداة في يد طبقة تقهر بها باقي الطبقات.

وبنتيجة التحوّل هذا لم يعد المعنى العميق لقضيّة الفلسطينيّين حصولهم على دولة، بل طغى فهم معاكس تماماً. فقد باتت الوجهة الصاعدة، المصحوبة بأنماط لا حصر لها من التأويلات الشعبويّة، استخدام القضيّة المذكورة لدفع الدول القائمة من سويّة الاختلال والتصدّع العميقين إلى سويّة التلاشي والامّحاء. وعلى نحو أو آخر نرى اليوم شيئاً من هذا في لبنان وسوريّا واليمن، وربّما في العراق والأردنّ أيضاً. فشعوب هذه البلدان باتت هي أيضاً بحاجة إلى دول، وإن من نسق غير الأنساق القائمة والمنخرطة في وجهة تدمير الدولة.

والأخيرة ليست مصنوعة لكي تُعبَد، ولا هي تنّين يقضم حرّيّات الفرد وحقوقه مقابل توفير أمنه، كما أنّها ليست ذروة التطوّر الإنسانيّ أو أعلى تعابير العقل والحرّيّة أو معطى أبديّاً يستحيل تجاوزه في أيّ مستقبل كان. هي ليست ليفياثان هوبز ولا أرفع المراتب التي تبلغها الغايست الهيغليّة وتستقرّ فيها. مع هذا، لا بدّ من دولة لفلسطين ولسواها من بلداننا، دولةٍ يؤسَّس على وجودها إصلاحُها وربّما تجاوزها. ونحن، في العالم العربيّ، ولا سيّما المشرق، لا نملك فائضاً دولتيّاً وإن جثم على صدورنا فائض سلطويّ وأمنيّ. ما لدينا نقص مريع مهدَّد، باسم الحصول على دولة جديدة، بأن يطيح ما هو قائم من دول.

المصدر: الشرق الأوسط

عن المؤلف

حازم صاغية

Author

كاتب لبناني

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: دراسة حول ثورة الشريف حسين عام 1916 والعلاقة مع الحركات القومية في بلاد الشام (2)
التالي: العقلانية في الفكر السياسي والممارسة عند جمال الأتاسي

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.