تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 22, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • المخاض السوري: مرحلة انتقالية من دون انتقال
  • مقالات

المخاض السوري: مرحلة انتقالية من دون انتقال

علي العبد الله مارس 28, 2026
المخاض السوري مرحلة انتقالية من دون انتقال

القدس العربي:28/3/2026

مرّت سنة ونيف على انطلاق المرحلة الانتقالية، من دون أن يلمس المواطنون السوريون حصول تغيير إيجابي في ظروفهم الخدمية والمعيشية، فالدخل غير كاف لتغطية مستلزمات المعيشة، والبطالة ما زالت مرتفعة، الواقع أن نسبتها زادت، وأسعار السلع الأساسية في ارتفاع متواتر، ما دفع نسبة لا بأس بها من المواطنين إلى التهكم على «التحرير» والتحسّر على النظام البائد. كل هذا والسلطة الجديدة وموالوها يعزفون على وتر الصبّر، لأن الفترة التي مرّت على «التحرير» ليست كافية لتوفير احتياجات المواطنين وتحقيق تطلعاتهم المحقة.

واقع الحال أن المشكلة ليست في قصر المدة التي مرّت على «التحرير» ولا في نفاد صبر المواطنين، بل المشكلة في المؤشرات التي تعكسها ممارسات السلطة ومالآتها غير المريحة؛ والتي تشير بوضوح إلى عمل الأخيرة على إقامة نظام سلطوي لا يختلف عن النظام البائد إلا في الشكل، حيث التمييز والمحسوبية والزبائنية ظاهرة وبارزة، من جهة، وحيث تجاهل ردود أفعال المواطنين وشكواهم واعتراضاتهم على ممارساتها وتوجهاتها من جهة أخرى. فالسلطة تدير البلاد بدلالة شعارين رفعتهما: من يحرّر يقرّر، والمختطفة لا تسأل محررها إلى أين يأخذها.

بدأ تنفيذ هذه السياسة في مؤتمر النصر، الذي لم يكتف بوضع مصير البلاد والعباد بيد رجل واحد، بل جرّد المجتمع من عناصر قوته بحل الجيش وأجهزة المخابرات، بدل إعادة هيكلتهما، وحل مجالس إدارة الاتحادات المهنية والنقابات العمالية، وعين مجالس بديلة من الموالين واستخدم قانون عمل الجمعيات الصادر عام 1958 لربط منظمات المجتمع المدني الحقوقية والاجتماعية بالسلطة، وقد جاء الإعلان الدستوري ليكرس ويشرّعن سلطة الرجل الواحد، ويمنحه فترة زمنية مريحة لتشكيل توازن قوى داخلي يقيد المجتمع ويضبط ردود أفعاله وفق تفضيلاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وأكملت «انتخابات» مجلس الشعب بصيغتها الموجهة الصورة بحيث يضمن الرئيس الانتقالي قيام مجلس شعب موال ومطواع، كما حسمت في تحديد طبيعة النظام الاقتصادي المستهدف عبر تحرير أسعار السلع الأساسية على خلفية تبني اقتصاد السوق الحر، وترك تحديد الأسعار لقانون العرض والطلب، واضعة المواطنين أمام صعوبات معيشية يومية، تجعل التفكير في مستقبلهم ومستقبل أولادهم خارج دائرة اهتماماتهم. لقد تم وضع هيكلية للمرحلة الانتقالية تتعارض مع المنطق السياسي، ومع الأعراف الدولية السائدة لإدارة مرحلة انتقالية، حيث مهمة الرئاسة والحكومة إدارة البلد وحفظ الأمن لتوفير شروط عملية الانتقال، التي تبدأ بتشكيل جمعية تأسيسية تضع دستورا تجري في ضوء مواده ومحدداته انتخابات رئاسية وبرلمانية كمقدمة لإقامة نظام سياسي شرعي، وبعدها تأتي عملية إعادة بناء مؤسسات الدولة وتنفيذ برنامج مصالحة وطنية لضمان سير البلاد نحو الاستقرار والأمن، فالرئاسة والحكومة الانتقالية ،غير مخولة بأخذ قرارات، أو إصدار مراسيم تتعلق بشكل النظام السياسي والاقتصادي؛ إن حالها حال حكومة تصريف الأعمال تدير البلاد وفق القانون السائد، ريثما تنفذ موجبات الانتقال.

لم تكتف السلطة الجديدة بمخالفة المنطق السياسي والأعراف الدولية في مخططها للمرحلة الانتقالية، بل عملت على تجاوز هيكليتها التي وضعتها بدءا بإطلاق تسمية رئيس الجمهورية على الرئيس الانتقالي، الرئيس الانتقالي نفسه يوقع مراسيمه وقراراته تحت صفة رئيس الجمهورية العربية السورية، مرورا بتجاوز مواد الإعلان الدستوري، الذي أصدرته بإصدار مراسيم وقرارات تتعارض مع فحواه، وإصدار مرسوم العفو العام رقم 39 الذي أصدره الرئيس الانتقالي مع بداية شهر رمضان المبارك، مع أن العفو العام من صلاحيات مجلس الشعب وفق المادة 30 من الإعلان الدستوري.

يبقى عملها على تكريس نظام سلطوي النقطة الأكثر إثارة للهواجس والمخاوف، حيث شرعت بتقييد المجتمع عبر ربط كل النشاطات السياسية والاجتماعية والاقتصادية بها، عبر تحويل الاتحادات المهنية والنقابات العمالية إلى تابعة عن طريق حل مجالس إدارتها، وتعيين مجالس من الموالين لها بحيث تصبح ساحات للتأطير والتعبئة، ما يعني فقدان هذه الاتحادات والنقابات سمتها الجوهرية: التمثيل والحماية لجمهورها. ووسعت دائرة هيمنتها وسيطرتها على المجال العام، بوضع محددات للخطاب الإسلامي بذريعة توحيده، كانت شكلت مجلس إفتاء سنّي للسيطرة على الفتاوى ومنع صدور فتاوى من أي جهة غير رسمية، وأصدرت «مدونة السلوك المهني والأخلاقي للإعلام في سوريا»، وشكلت لجنة وطنية لتحري هلال شهر رمضان، للغرض ذاته: وضع كل النشاطات المجتمعية تحت مظلتها، وعززت فرص هيمنتها وسيطرتها على المجال العام بتعيين قيادات عسكرية وأمنية، وإدارة مؤسسات الدولة من النواة الصلبة لهيئة تحرير الشام بالدرجة الأولى ومن الفصائل المتوافقة معها بالدرجة الثانية، ووضعت في كل دائرة حكومية شيخا ومنحته سلطة الإشراف والبت بالقضايا، وعينت قضاة وقائمين بالأعمال في السفارات السورية من غير المختصين والمؤهلين لهذه المناصب، ليس ذلك وحسب، بل عملت على مصادرة النشاط السياسي المحتمل بتشكيل «الأمانة العامة للشؤون السياسية» لـ «الإشراف على إدارة النشاطات والفعاليات السياسية في البلاد، والمشاركة في صياغة ورسم الخطط العامة في الشأن السياسي، والعمل على إعادة توظيف أصول حزب البعث، وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، وما يتبع لها من منظمات ولجان منحلة بما يخدم المهام والمسؤوليات السياسية والوطنية». وفق القرار الموقّع من الوزير المسؤول عن الأمانة، وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وقد تبين دور «الأمانة» الهيمني بمنعها أية نشاطات سياسية من تشكيل أطر سياسية واجتماعية إلى عقد ندوات وجلسات حوارية علنية دون موافقتها المسبقة، بالإضافة إلى العمل على استقطاب الطاقات الشبابية من الذكور والإناث بحيث تكون حزب السلطة في وقت يمنع فيه تشكيل أحزاب بذريعة عدم صدور قانون أحزاب. وعملت (السلطة) على ترهيب المختلفين ونقاد توجهاتها وممارساتها بتوظيف عدد من الكتّاب للدفاع عن كل ما يصدر عنها من مراسيم وقرارات، وما تعتمده من إجراءات، من جهة، واستقطاب «مؤثرين» وتشكيل جيش من الذباب الإلكتروني لمهاجمة مظاهر الاختلاف والنقد عبر توجيه اتهامات مثل «قسدي» و»هجري» و»فلول»، وتصغير وتحقير أصحاب هذه المواقف، من جهة ثانية. من دون أن ننسى عملها الدؤوب على دغدغة مشاعر المواطنين وتحريك عواطفهم من خلال مهرجانات لإطلاق هويات بصرية للدولة وللوزارات السيادية وأخرى لجمع تبرعات في المحافظات ولاستعراض سيارات وزارة الداخلية وإعادة بعث تقاليد قديمة مثل، تخصيص إذاعة للقرآن الكريم ومدفع رمضان.

واضح أن السلطة الجديدة تميل نحو تكريس عقد اجتماعي لنظام سياسي محافظ قائم على التمييز، من خلال الإيحاء بأنها سلطة العرب السنّة؛ عبرت عن ذلك بعدة طرق: تجاهل التعدد القومي والديني والمذهبي في قراراتها وخياراتها، وتمييع عملية محاسبة الذين ارتكبوا جرائم ومجازر بحق العلويين والموحدين الدروز؛ كونهم من العرب السنّة، وغضت النظر عن عمليات القتل المتواصلة ضد العلويين، خاصة في محافظة حمص، التي ينفذها عرب سنّة، بينما التدقيق يمكن ان يكشف أن السلطة ليست سلطة السنّة، بل سلطة جماعة سياسية: هيئة تحرير الشام، وأن هدفها من هذا الايحاء تحويل السنّة إلى عصبية لها واستخدامهم في إرهاب خصومها ومعارضيها، رغم ما ينطوي عليه هذا الموقف من خطورة تجسّدت باندفاع أبناء القوميات والأديان والمذاهب الأخرى نحو الاحتماء بخصوصيتهم والمطالبة باحترامها، وبتكريسها دستوريا ما سيدفع في حال استمرار اعتبار السلطة نفسها سلطة العرب السنّة والقبول بمطالب أتباع القوميات والأديان والمذاهب الأخرى إلى تحويل النظام إلى محاصصة قومية ومذهبية، ما حصل مع قسد في شمال وشمال شرق سوريا ومع «الحرس الوطني» في محافظة السويداء، إن عبر توقيع الرئيس الانتقالي اتفاق 10 مارس 2025 مع قائد قسد مظلوم عبدي، حيث ظهرا ندين، وبرز في اتفاق 29 يناير، أو عبر عملية تبادل الأسرى والمختطفين مع «الحرس الوطني»، التابع للشيخ حكمت الهجري، في السويداء بالصورة التي تمت بها، المعاملة على قدم المساواة، يشير إلى ميلها لإقامة نظام محاصصة، رغم إطنابها في رفضه.

يشير ما سبق ذكره أن السلطة لا تعمل على تنفيذ برنامج مرحلة انتقالية، بل تعمل على تكريس نظام سلطوي بعقد اجتماعي أساسه محاصصة إثنية ومذهبية. في حين تستدعي الحصافة ومصلحة سورية ارضا وشعبا تبني مشروع وطني شامل قائم على الاقرار بالتعددية القومية والدينية والمذهبية وبناء نظام تشاركي يضمن العدالة والمساواة والحريات العامة والخاصة، والمطلوب من جميع القوى السياسية والثقافية والاجتماعية، خاصة العرب السنّة، رفع الصوت بالمطالبة بتحرير المجال العام، برفع يد السلطة عنه كمدخل لتحقيق الهدف الوطني الجامع: دولة تحقق الحرية والكرامة لكل مواطنيها.

عن المؤلف

علي العبد الله

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: سورية بين القوالب والصدمات: قراءة في واقع لا نراه
التالي: هاوية الهويات

قصص ذات صلة

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • آراء
  • مقالات

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية

د. نبيل عبد الفتاح أكتوبر 22, 2026
حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • آراء
  • مقالات

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية

د. نبيل عبد الفتاح أكتوبر 22, 2026
حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.