تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 24, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-header-05.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • الثورة الرقمية، والخطاب السياسي العربي
  • آراء
  • مقالات

الثورة الرقمية، والخطاب السياسي العربي

د. نبيل عبد الفتاح مايو 8, 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
الثورة الرقمية، والخطاب السياسي العربي

منذ الثورة الألسنية، ونظرياتها، ومفاهيمها المتعددة، وآلاتها الاصطلاحية، أحدثت تغيّرات واسعة في الفلسفة، والسوسيولوجيا، والقانون، والأدب، وذلك في أحداث خلخلة ونقلات، وتجديد، في عديد المناهج التي كانت سائدة داخلها، على نحو اتسم بقدر كبير من الراديكالية، والانتقال من البنيوية إلى ما بعدها، ومن تحليل النص إلى الخطاب discourse، ومن أوستن Auston وسيرل Searle، وجاريس Garice، وآدم Adam، وهايمز Humes، وسلمبروك Slembrouck وما بعدهم، إلى ميشيل فوكو، وكلود ليفي شتراوس، والأنثروبولوجيا اللسانية، ولويس التوسير، وأمبرتو أيكو، وآخرين. تحوّلت نظريات تحليل الخطاب إلى جزء من ثورة نظرية في عديد من الجماعات العلمية في المدارس البحثية، والأكاديمية، والفلسفية، والسياسية الغربية، وخاصة تحليل الخطاب السياسي وسلطته ومقاوماته، وكالعادة انتقل مفهوم الخطاب إلى العالم العربي متأخراً كجزء من نظام “الموضات” النظرية، دون درس وفحص لأصوله ومرجعياته الألسنية، وخلط بعضهم بينه، وبين منهج تحليل المضمون الكيفي، أو تحليل النص، وقليلة هي الدراسات التي تناولت تحليل الخطاب السياسي، والسلطة، والمعارضات، والجمهور المتلقّي، وشرائحه الاجتماعية على تعددها، واختلافاتها، وأيضاً التشكيلات الخطابية التي يستمدّ منها الفرد خطابه وفقاً لفوكو، ووظائفه السياسية، والإيديولوجية، والدينية، وذلك في مراحل الكولونيالية، وحركات الاستقلال الوطني، وما بعدها.

ثمة اختلافات في مستويات الخطاب السياسي – المكتوب والشفاهي – في النظم الديمقراطية الغربية عن النظم الاستبدادية، والتسلطية، في جنوب العالم، وخاصة في عالمنا العربي ما بعد الاستقلال. والخطاب ينطوي على خطابات داخله وما وراءه.

الخطاب السياسي في عالمنا العربي ما بعد الاستقلال، كان ينطوي على بعض من المرجعيات الإيديولوجية لنظم سياسية تستمدّ مصادرها من بعض المفاهيم الدستورية، والقانونية الليبرالية كجزء من بعض الثقافة السياسية الغربية، ونُظم وخطابات النُظم الكولونيالية الليبرالية في بلادها – فرنسا وبريطانيا وإيطاليا – على نحو مجتزأ، ومجازي، ومفارق للواقع الاستبدادي، أو التسلطي الموضوعي في كل بلد عربي. من ناحية أخرى، بعض المصادر استُمدّت من إيديولوجيات الطريق اللارأسمالي للتنمية، وبالأحرى رأسماليات الدولة البيروقراطية، وبعض من الاصطلاحات الماركسية اللينينية أو الماوية، أو ما أُطلق عليه الاشتراكية والقومية العربية. بعض الخطاب السياسي في الدول الملكية المحافظة كانت المرجعية الدينية الإسلامية هي التي تتناسل اصطلاحاتها، وسردياتها الفقهية، في بنية الخطاب وما وراءه، وداخله من خطاباتهم، وذلك من منظور الفقه المُسوّغ والمُبرّر لسلطة الحاكم المتغلّب في فقه الجمهور السني.

في غالب الخطاب السياسي للقادة السياسيين العرب ما بعد الاستقلال، كان المصدر الديني الإسلامي جزءاً أساسياً في بنية هذا الخطاب ومرجعياته، لأن الدين كان ولا يزال يُمثّل أحد أهم مصادر الشرعية السياسية في نظم وسلطات سياسية عربية لم تصل إلى الحكم عن طريق الديمقراطية ومؤسساتها وآلياتها، كتعبير عن الإدارة العامة للشعب، وفئاته، وشرائحه الاجتماعية المختلفة، ومكوناته الدينية، والمذهبية، والطائفية، والعشائرية، والقبائلية… إلخ.

الخطاب السياسي العربي المسيطر تاريخياً، كان يعكس ولا يزال تغيرات السلطات السياسية، وتحولاتها من مرحلة تاريخية لأخرى، والتغير في إيديولوجياتها السياسية، وأجهزتها الإيديولوجية، من رأسمالية الدولة البيروقراطية، والحزب الواحد، أو الحزب المسيطر على أحزاب موالية، إلى الاقتصاد الحر، ثم النيوليبرالية الوحشية، والتعددية الحزبية الشكلية، والمقيّدة، فضلاً عن القيود القاسية على الحريات العامة والشخصية.

في مراحل الانتقال والتحوّل السياسي من سياسات لأخرى داخلية، أو خارجية وتحالفاتها الإقليمية والدولية، كان الخطاب السياسي السلطوي العربي يرمي إلى تحقيق بعض الوظائف السياسية التالية:

  1. بناء مصادر للشرعية السياسية، وتجديدها وترويجها، وسط مكونات شعب كل بلد عربي.
  2. التعبئة السياسية، والحشد الجماهيري وراء كل قيادة سياسية.
  3. التغطية على الواقع الموضوعي، ومشكلاته وأزماته، وسياسات السلطة الحاكمة المفارقة له.
  4. المراوغات السياسية، ووظيفة التبرير للإخفاقات والفشل للسياسات السلطوية.
  5. إشاعة رهاب الخوف في سياق بعض الأزمات الإقليمية – الصراعات البينية مع دول عربية أخرى، أو التهديد الإسرائيلي، أو التدخلات الخارجية في بعض دول المنطقة، أو الحروب والنزاعات الأهلية – أو مصادر التهديد الداخلية مثل الإسلام السياسي الراديكالي، وجماعات العنف، وذلك لتحقيق الهيمنة السياسية، والأمنية، وتبريراً لتطبيق النظام القانوني للطوارئ، في قواعده، وإجراءاته، وقضاء الطوارئ.
  6. بناء وترميم صور الزعامة/القيادة السياسية، من خلال عقلنة سياساتها، وقراراتها، وإنجازاتها.
  7. التبشير السياسي، والإيديولوجي، وتبرير التغير في السياسات الداخلية والخارجية.
  8. محاولة بناء موحّدات للتكامل الداخلي بين مكونات مجتمعات انقسامية دينية، ومذهبية، وطائفية، وقبلية، وقومية، وبعضها لغوية ومناطقية.

الخطاب السياسي ليس قاصراً على خطاب السلطات العربية الحاكمة فقط، وإنما هناك خطابات سياسية للمعارضات الرسمية، أو المحجوب عنها الشرعية السياسية والقانونية، ويتفاوت الخطاب بين هذه القوى والأحزاب المعارضة بين النقد الراديكالي لسياسات وإيديولوجية النظام، مثل خطابات الجماعات والأحزاب الماركسية.

ترمي بعض هذه الخطابات إلى جحد شرعية النظام على أساس ديني، كجماعة الإخوان المسلمين، والجماعات السلفية، والجماعات الإسلامية الراديكالية. بعض الأحزاب السياسية الشكلية المعارضة التي تفتقر إلى قواعد اجتماعية يسعى خطابها إلى انتقادات جزئية وهامشية لسياسات النظام، تبريراً لبعض تمثيلها الجزئي داخل بعض مؤسسات النظام، وتحديداً البرلمانات، أو السماح لها بإصدار صحف حزبية، بديلاً عن تحرّكها وسط قواعد اجتماعية واسعة أو محدودة ترتكز عليها.

يدور الخطاب السياسي السلطوي بين الوعد والوعيد، والإغواء السياسي والاجتماعي، ويرمي إلى استثارة واستدعاء الأساطير الجماعية في الثقافة الشعبية، وإلى استدعاء السرديات الدينية الموروثة دعماً لشرعية الحكم. في كل الأحوال، الخطاب في ذاته سلطة، ومن ثم يرمي إلى الإخضاع، والقبول، والامتثال له. وكما يذهب جان بودريار Jean Baudrillard “إن الأغلبية الصامتة من الناس يجدون في الامتناع عن الكلام وسيلة لمقاومة التأثير الجارح لكلمات السلطة”، وفق ما أشار إليه ميشال مافيزولي، في كتابه (حديث الصمت، ت: محمد الحاج سالم، ص 50)، وذلك قبل الثورة الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، والذكاء الاصطناعي التوليدي.

الخطاب السياسي في الدول الديمقراطية، كما في الدول الاستبدادية والتسلطية، يرمي في غالبه أو بعضه إلى حجب الحقيقة أو تزييفها، على الرغم من رقابة الصحافة، ووسائل الإعلام، والبرلمانات… إلخ، ووفق فوكو الخطابات مراقبة سلطوياً من داخلها أو من خارجها، وذلك للحد من سلطاتها ومخاطرها. ثمة أيضاً صراع خطابات في الدول الديمقراطية الغربية، وسياسة استبعاد للخطابات المضادة لقيم النظام المؤسسة وثقافته السياسية، ومثال ذلك خطابات بعض المهاجرين المسلمين فرض تطبيق الشريعة عليهم في مجتمعات علمانية.

خطاب السلطة – وأجهزتها الإيديولوجية والدينية – في العالم العربي ما بعد الاستقلال ينطوي على تابوهات كجحد شرعية السلطة أو نفيها، أو الدين، والجنس، والأعراف، والأخلاق السائدة والموروثة، لأنه خطاب سياسي ينطق باسم الجموع، والمكونات الاجتماعية المختلفة للشعب.

هذا الخطاب السياسي، وسلطته، الذي ساد في كل البلدان العربية – على التمايزات فيما بينها – كان يُحقّق بعض التأثير في مراحل تاريخية سابقة ومحدودة، ثم سرعان ما خفَت هذا التأثير كنتيجة لمفارقته للواقع الموضوعي، وتفاقم مشكلات هذه المجتمعات، هذا النمط من الخطاب السياسي، وسلطته، بات يفقد بعض وظائفه، وتأثيره مع الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي التوليدي، وذلك للأسباب التالية:

أ- انفجار خطابات الجموع الرقمية الغفيرة، المضادة للخطاب السياسي للسلطة، ومعارضاتها، والسخرية، والهجاء لمقولات الخطاب، وأساليبه في الإقناع، أو الخداع، أو تزييف الحقائق أو الواقع.

ب- بروز سياسة ما بعد الحقيقة post-truth  في الخطاب السياسي للسلطة، والمعارضات.
ج- خطاب الكذب الرقمي من بعض الجموع الغفيرة، ومن المجموعات الرقمية المعارضة للخطاب السياسي للسلطة، أو الخطابات الدينية الطائفية والمذهبية داخل كل بلد، أو في المنطقة.

د- تراجع تأثير الإعلام التلفازي الرسمي، والقنوات الفضائية الممولة من الدولة، أو بعض أتباعها.

هـ- الدور المتنامي لأنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي، ولجوء الأجيال الشابة لها، في طرح الأسئلة، والبحث عن إجاباتها.

لا شك أن التطورات التقنية الكبرى للثورة الرقمية، والذكاء الاصطناعي التوليدي، ستؤدي إلى التأثير على الخطابات السياسية على اختلافها، وعلى سلطاتها، وتأثيرها على المتابعين، وأيضاً الخطابات الدينية الرسمية، وذلك على نحو سيُشكّل قطيعة مع السياسة التي سادت العالم ما بعد الحربين العالميتين الثانية والباردة، على الرغم من بعض الهوس الشعبوي والقومي، كجزء من تقلصات حالة اللايقين في تطور عالمنا ونظامه الدولي ما بعد الحرب الثانية، وأيضاً بعض انتهاكات ترامب لليبرالية الأمريكية في علاقة رئيس الدولة بالسلطتين القضائية والتشريعية، والجامعات الكبرى، بل وبعض أجهزة الدولة التنفيذية، وأيضاً اتهامات اليمين المتطرف الفرنسي للقضاء الفرنسي بأنه مسيّس. تغيرات لحظة تغيّر فائق السرعة في تحوّل عالمنا إلى مرحلة تحوّل وقطيعة مع مراحله التاريخية السابقة.

المصدر: الأهرام

عن المؤلف

د. نبيل عبد الفتاح

Author

باحث وكاتب صحفي مصري. مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وشغل منصب رئيس مركز تاريخ الأهرام، كما عمل رئيساً لفريق تحرير "تقرير الحالة الدينية" في مصر. مختصّ في شؤون الجماعات الإسلامية الأصولية.

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الرئيس السوري: نجري مباحثات غير مباشرة مع إسرائيل لمنع التصعيد
التالي: صحيفة أميركية: سوريا تسعى لكسب ود الولايات المتحدة ورفع العقوبات لإعادة الإعمار

قصص ذات صلة

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • آراء
  • مقالات

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية

د. نبيل عبد الفتاح أكتوبر 22, 2026
حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • آراء
  • مقالات

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية

د. نبيل عبد الفتاح أكتوبر 22, 2026
حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.