تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 22, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • المذاهب الإسلامية: من الصراع السياسي إلى الحوار والتقريب
  • آراء
  • مقالات

المذاهب الإسلامية: من الصراع السياسي إلى الحوار والتقريب

د. نبيل عبد الفتاح مارس 27, 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
المذاهب الإسلامية من الصراع السياسي إلى الحوار والتقريب

تشير الدراسات التاريخية حول تطور الأديان والمذاهب السماوية والوضعية والأديان المقارنة إلى أن الصراعات السياسية كانت في الغالب وراء تكوين المذاهب الدينية داخل كل ديانة، كنتاج لصراعات حول توظيف الدين في أداء وظائف سياسية، وإنتاج تأويلات وسرديات تتناسب مع كل مذهب حول المقدس الديني – والسُّنَّوي في الإسلام – والسرديات المتعددة حول النص المقدس. من ناحية أخرى، أنتج الصراع السياسي الدنيوي حول السلطة والمصالح سردياته التي تشرعن المذهب في مواجهة المذاهب الأخرى.

بعض المدارس داخل المذهب الديني كان مرجعها الخلاف حول مقاربة وتأويل النص المقدس، مثل: السنة، والمعتزلة، والماتريدية، والأشعرية، والظاهرية، والمرجئة، والشيعة الاثني عشرية، والإباضية، والعلوية (النصيرية)، والزيدية، والإسماعيلية… إلخ. كلها مذاهب عقدية وفكرية وكلامية تطورت مع نمو الفكر الإسلامي – الفقه وعلم الكلام – وذهب إمام أهل السنة والجماعة أبو الحسن الأشعري (260-324هـ) إلى جعل أمهات الفرق الإسلامية عشرة، وهي: الشيعة، والخوارج، والمعتزلة، والمرجئة، والضرارية، والحيثية، والبكرية، والعامة، وأصحاب الحديث، والكلابية.

بعض هذه المذاهب خفت وهجها، لكنها ظلت جزءاً من ذاكرة علم الكلام وأصول الفقه وتاريخ المذاهب الإسلامية، بينما بقي بعضها حاضراً من خلال تشكُّل هذه المذاهب وسردياتها الفقهية والكلامية، وأبرزها: المذهب الأشعري (أهل السنة والجماعة)، والمذهب الشيعي، والإباضي، والزيدي، والعلوي، والدروزي (من منظور شيوخ عقل الطائفة الدرزية وبعض سياسييها). ولا تزال هناك بعض الخلافات مع المذاهب الأقلوية – أيّاً كانت – لدى غالبية الأغلبيات السنية ومؤسساتها الدينية الكبرى، التي تهيمن على الجغرافيا السياسية والمذهبية في الدول الإسلامية وسلطاتها التابعة للنظم السائدة، سواء أكانت شمولية أم تسلطية أم شبه ديمقراطية، لا سيما مع المذهب الشيعي ومدارسه، وبعض المكونات الشيعية في هذه المجتمعات، وهيمنة المذهب وتقاليده في إيران، الذي اتخذ طابعاً قومياً فارسياً.

تاريخياً، ظهرت بعض محاولات رأب الصدع المذهبي بين أهل السنة والجماعة والشيعة الاثني عشرية، قادها الإمام الأكبر محمود شلتوت والإمام القمي، إلا أن تطور الصراعات السياسية في منطقة الشرق الأوسط أدى إلى تراجع نزعة التقريب بين المذاهب الإسلامية واستمرارية الصراعات المذهبية.

استمرارية النزاعات المذهبية، لا سيما في العالم العربي ودول الجوار الجغرافي، تعود إلى العديد من الأسباب، نذكر بعضها فيما يلي:

  1. سياسات التعليم الديني التي تركز – من منظور كل نظام سياسي وسلطة دينية – على السرديات التاريخية للمذهب الذي تنتمي إليه (سواء فقهياً أو كلامياً)، وتركيزها على درس الخلافات وأسبابها السياسية، مع رفدها بالمصادر الدينية وكأن الخلافات كانت محض دينية فقط، وتهميش الأسباب السياسية الوضعية حول الخلافة الإسلامية والصراع على أحقية من يتولاها بعد مقتل الخليفة الثالث سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه.
  2. استغلال الخلافات المذهبية التاريخية وسردياتها في الهيمنة على الوعي الديني للجموع الغفيرة من المؤمنين بالمذهب (سني أو شيعي أو إباضي أو زيدي… إلخ)، دون معرفة غالبيتهم بأصول الخلافات وأسبابها وسياقاتها التاريخية، وأن الخلاف المذهبي لا يعني انفصال المذهب المخالف عن الدين المشترك والنص المقدس المتعالي. يعود ذلك إلى توظيف الحكام المتغلبين للخلاف المذهبي في شرعنة حكمهم، مما يؤدي إلى استمرارية إنتاج الخلافات وتفاقمها، ومن ثم إضفاء بعض القداسة على المذهب الذي تم إنتاجه وضعياً من قلب الخلافات العقدية والسياسية تاريخياً.
  3. تحول السرديات المذهبية التاريخية وكبار الفقهاء داخل كل مذهب إلى شخصيات محاطة بالإجلال والتوقير والتنزيه، وأحياناً إلى هالات شبه مقدسة تُضفي على بعضهم وأعمالهم الفقهية، مما يجعل أي محاولة لمقاربة إنتاجهم الفقهي نقدياً أمراً يواجه أحياناً بالتجريح أو التفسيق أو الرفض، بل وتكفير بعض هذه الشخصيات الناقدة أو الرافضة.
  4. استخدام المظلوميات التاريخية والسياسية لبعض آباء المذهب (الشيعة مثالاً) سنداً في استمرارية السيطرة على الأتباع المذهبيين، من خلال المزيد من الشروح والتأويلات لتكريس المظلومية ذات الأسباب السياسية حول الخلافة والسلطة. كما يتم توظيف المظلوميات الحديثة والمعاصرة للمذهب/الطائفة (وهو حق) في الهيمنة على النظام خارج الدولة، دون النضال من أجل الحصول على حقوق المواطنة، كما حدث في المثالين اللبناني والعراقي (المكون الشيعي) والحوثي في اليمن.
  5. بعض عروض كل مذهب للمذاهب الأخرى يركز على النقد والسجال وإبراز الخلافات الحادة، والأخطر ميل بعضهم إلى تشويه المذهب الآخر والتركيز على بعض سردياته التاريخية المختلطة بمرويات أسطورية شعبية، وذلك لضبط الحدود والسياجات المذهبية والعقدية.
  6. تحول المذهب في الوعي الجمعي للجماعة/الطائفة المذهبية إلى جزء من التدين الشعبي، خاصة الخلافات، ومحاولة شرعنة خروجها عن الصراط الديني المستقيم، وتحول المذهبية السياسية إلى جزء رئيس من ثقافة كل طائفة وجماعة مذهبية. كما يتم ربط السلطات السياسية الحاكمة والدينية التابعة لها بين المذهبية والهوية الجماعية داخل الدين الواحد، مما يؤدي إلى تحويلها إلى هوية مغلقة وربطها بالأصول الثقافية، على نحو يحول الصراعات المذهبية إلى هويات متقاتلة، كما فعلت العديد من دول اليسر النفطية وبعض دول العسر الاقتصادي العربية، بربط وطنياتها الهشة في طور التشكل بالمذهب السني في مواجهة “الشيعية القومية الفارسية” وطموحاتها الإقليمية الواسعة في الإقليم العربي وتنافساتها مع تركيا السنية!
  7. ربط المظلومية التاريخية والنزعة الثأرية بالواقع المعاصر، والتمركز حول المذهب الاصطفائي المفرط، واستخدامه أداة لاندماج الجماعة المذهبية داخلياً والسيطرة عليها.
  8. توظيف المذهب الديني/السياسي في السياسة الخارجية للدولة ذات الأيديولوجية الدينية، كما في مثال إيران ومشروع “الهلال الشيعي”، والسياسة السنية المذهبية في مواجهتها، في الصراع على القوة والمكانة والنفوذ الإقليمي.
  9. بعض المذاهب الفقهية الأقلوية كانت تعبيراً عن مواجهة مشكلاتها الاجتماعية والاقتصادية في ظل الحصار العقدي والمذهبي الأكثري، وقد قدم فقهاؤها اجتهادات وتجديداً في الفقه والفكر الديني، إلا أن النقد المذهبي الأكثري المضاد – في غالبه – كان ولا يزال لا ينفتح على بعض هذه الاجتهادات، بل اعتبرها البعض خروجاً على “صحيح الدين” من منظورهم المذهبي.
  10. ميل بعض كبار رجال الدين في عديد من الدول العربية إلى رفض وإجهاض أي مساعٍ للتقريب بين المذاهب الإسلامية أو الحوار المذهبي (باستثناء الإمام الأكبر د. أحمد الطيب). وهذا الرفض ذو طابع انغلاقي تابع للسلطة السياسية الحاكمة في نزاعاتها مع بعض الدول المذهبية كإيران والجماعات المذهبية الداعمة لها (بما فيها حماس والجهاد الإسلامي). وهو اتجاه تكرس قبل وبعد الثورة الإيرانية، ثم الحرب العراقية الإيرانية، ومخاوف بعض دول إقليم النفط من انتقال رياح الثورة المذهبية إلى داخلها في ظل وجود مكون شيعي داخل تركيبتها السكانية (الكويت، البحرين، السعودية)، وفرض بعض الانغلاق المذهبي على الشعب من قبل السلطة السياسية والدينية التابعة لها.
  11. توظيف السياسة الإيرانية للمسألة الفلسطينية في التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية التي بها مكونات شيعية، ودعمها مالياً وعسكرياً وسياسياً (حزب الله في لبنان، والفصائل الشيعية في العراق، والمكون الشيعي في البحرين، والحوثيون في اليمن، وحماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة). وهذا يتناقض مع سياسات بعض هذه النظم وسلطاتها السياسية وتوجهاتها نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، خاصة بعد “اتفاقات إبراهيم” ومحاولة تهميش القضية الفلسطينية وفق مصالحها السياسية في العلاقة مع الولايات المتحدة والدول الغربية، واعتبار إسرائيل جسراً داعماً في العلاقات مع الغرب، وأيضاً في مواجهة النظام الإيراني وسياساته في المنطقة.

من هنا، نستطيع القول إن تسييس المذاهب الإسلامية والصراعات داخل دول كل مذهب، وكذلك بين المذاهب بعضها بعضاً، أدى إلى تفكك وتناقضات وصراعات سياسية بالمذاهب الدينية وعليها، مما ساهم في ضعف وتفكك الجغرافيا السياسية والدينية والمذهبية إسلامياً وعربياً. ومن ثم، بدت الحاجة الموضوعية إلى ضرورة البحث عن المشتركات الإسلامية والعربية الجامعة، مع احترام التعددية المذهبية والسعي للتقريب بين المذاهب، وفق التقليد التاريخي المذهبي الذي أرساه الإمام الأكبر محمود شلتوت، وهو الاتجاه الذي يسير عليه الإمام أحمد الطيب، كما تجلى مؤخراً في المؤتمر الذي عُقد في البحرين.

المصدر: الأهرام

عن المؤلف

د. نبيل عبد الفتاح

Author

باحث وكاتب صحفي مصري. مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وشغل منصب رئيس مركز تاريخ الأهرام، كما عمل رئيساً لفريق تحرير "تقرير الحالة الدينية" في مصر. مختصّ في شؤون الجماعات الإسلامية الأصولية.

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: شرعيتنا الثورية.. وشرعية السيد أحمد الشرع وفريقه (2)
التالي: حاكمة مصرف سوريا المركزي تقدم استقالتها

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.