تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 21, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • اللثام الأمني في سوريا: أداة للردع أم رمزية لسلطة مطلقة؟
  • آراء
  • مقالات

اللثام الأمني في سوريا: أداة للردع أم رمزية لسلطة مطلقة؟

عماد الحصري مارس 23, 2025
اللثام الأمني في سوريا

منذ عقود، شكّلت صورة “الملثم” في المشهد الأمني السوري إحدى أكثر التمثلات إثارة للرهبة والخوف. رجال بلباس رسمي أو عسكري، يغطّون وجوههم خلال تنفيذ المداهمات والاعتقالات، في مشهد يبدو كما لو أنه مستلّ من أفلام الجريمة أو المواجهات مع العصابات، لكنه بات جزءاً من الحياة اليومية للمواطن السوري.

تلثيم الأمن… ما الرسائل؟

قد يبدو اللثام في ظاهره إجراءً أمنياً، إلا أنه في العمق يؤدي وظيفة رمزية مزدوجة. من جهة، يطمس الهوية البشرية للفرد الأمني، محوّلاً إياه إلى أداة تنفيذ صامتة. ومن جهة أخرى، يبعث رسالة واضحة: “لا يهم من نحن، بل ما نمثل” المؤسسة الأمنية الغامضة، القوية، التي لا تُرى ولا تُسأل.

كما يعكس اللثام أيضاً نزعة لإنتاج الرهبة، حيث تغيب ملامح الوجه، وتتحول المواجهة بين الدولة والمواطن إلى علاقة غير متكافئة: طرف يَعرف كل شيء، وآخر لا يعرف من يواجه.

ومن الجدير بالذكر أن استخدام اللثام بشكل رمزي يعود إلى القرون الوسطى، لا سيما في الحروب الدينية التي شهدتها أوروبا. فقد استخدمه المحاربون لإضفاء طابع قدسي أو مرعب على وجودهم، وللتعبير عن كونهم في مهمة “مقدسة”، متجردين من الهوية الفردية. وهو ما يعكس استمرارية رمزية اللثام كوسيلة لطمس الفرد لصالح فكرة أو سلطة مطلقة.

مبررات أمنية… أم ستار للعنف؟

يُروّج عادة لارتداء اللثام بوصفه ضرورة لحماية العناصر الأمنية من الاستهداف، خصوصاً في البيئات المتوترة أو عند التعامل مع تنظيمات خطيرة. هذا التبرير قد يكون مقبولاً – نظرياً – في سياقات محددة، كالمهام الاستخباراتية أو العمليات الخاصة.

لكن الواقع السوري يشي بعكس ذلك: الملثمون يظهرون أساساً في عمليات اعتقال مدنيين، أو فضّ مظاهرات، أو اقتحام منازل بسطاء لا يملكون سلاحاً ولا غطاءً قانونياً. هنا، يتحول اللثام من “حماية” إلى “قناع” لإخفاء الانتهاك وتكريس الإفلات من العقاب.

أثر اللثام: من الحماية إلى التخويف

رغم أن بعض الجهات الأمنية تعتبر اللثام وسيلة لحماية منتسبيها، إلا أن آثاره السلبية على العلاقة بين السلطة والمجتمع عميقة وخطيرة:

  • يُفاقم الشعور بالخوف والتهديد لدى المواطن.
  • يُسقط مبدأ الشفافية والمساءلة: كيف يمكن محاسبة من لا يُعرف وجهه ولا اسمه؟
  • يُشوّه صورة المؤسسة الأمنية، ويكرّسها كرمز للقمع بدلاً من كونها ضمانة للأمان.
  • يُعزز ثقافة الإفلات من العقاب، حيث لا يُعرف من ارتكب الانتهاك ولا كيف يُلاحق.

بين الأمن والسلطة: أيّ جهاز نريد؟

في الدول التي تحترم القانون، الزي الأمني الواضح، واسم العنصر، ورقمه الرسمي هي ضمانات للمواطن قبل أن تكون واجبات على الشرطي. أما في الأنظمة السلطوية، فيُستخدم الإخفاء والقناع لإنتاج “رعب الدولة”، وليس “أمن الدولة”.

إن المواطن السوري اليوم لا يحتاج إلى المزيد من الخوف، بل إلى مؤسسات أمنية شفافة، إنسانية، ومساءَلة. يحتاج إلى أن يرى وجه من يطرق بابه، ويعرف الجهة التي تمثله، ويملك حق الدفاع عن نفسه ضمن إجراءات قانونية واضحة.

الملثمون ليسوا مجرّد عناصر أمن؛ إنهم انعكاس لنمط حكم. فإن أردنا بناء دولة قانون ومؤسسات، فلا بد أن يبدأ ذلك من فكّ اللثام لا عن الوجوه فقط، بل عن طبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع.

عن المؤلف

عماد الحصري

Author

كاتب وناشط سياسي سوري

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: واشنطن تتابع “سلوك” الحكومة في سوريا وتتوقع رفع عقوبات
التالي: الهوية المهتزّة وتكاثر الرايات: قراءة في أزمة الانتماء في السياق السوري

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.