تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 22, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • مقوّمات السلم الأهلي والعيش المشترك بين المكوّنات السورية
  • آراء
  • مقالات

مقوّمات السلم الأهلي والعيش المشترك بين المكوّنات السورية

الدكتور عبد الله تركماني مارس 20, 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
مقوّمات السلم الأهلي والعيش المشترك بين المكوّنات السورية

تتعرض المجتمعات، في أثناء وبعد الثورات والصراعات الداخلية، لأزمات تكون أكثر وضوحاً في الدول التي تمتاز بتنوّع المكوّنات الاجتماعية فيها. وقد يكون من الصعب في سورية التي تتميز بتعدد مكوّناتها الدينية والقومية والمذهبية، التي أبقاها نظام آل الأسد متنابذة لما يخدم استمرار سلطته، تحويل الأمر من مشكلة إلى غنى بعد التغيير السياسي في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، إذ يمكن لقيادته أن تحتضنه في سورية الجديدة، وتعمل من أجل إيجاد طريقة سريعة لترسيخ مفاهيم السلم الأهلي والعيش المشترك وتقبّل الآخر واحترام حقوق الإنسان والتربية على قيم المواطنة المتساوية، مما يدفع السوريين إلى العمل بجدية وبشكل واسع وشامل على هذه القضايا. وهنا تكمن أدوار قيادة المرحلة الانتقالية، ومعها النخب السياسية والثقافية والاجتماعية، للعمل على أفضل الطرق لحل النزاعات بين المكوّنات السورية، من خلال فعاليات تشرف عليها كوادر كفؤة لتنفيذها.

ومن المؤكد أنّ إنكار انقسام السوريين وتشظي مجتمعهم، بعد أربعة عشر عاماً من الثورة، لا يساعد على التعاطي المجدي مع المشكلة، إذ إننا لم نتعرف بعد على الهوية الوطنية السورية الجامعة، وإنما إلى هوياتنا الفرعية ما دون الوطنية، أو ما فوق الوطنية.

وإذا كان بعضها يُعتبر من الظواهر الاجتماعية الطبيعية، فإنّ الطائفية يمكن أن تؤدي إلى تشظي المجتمع السوري إلى جماعات متعادية، مما يؤدي إلى عدم الاستقرار. خاصة إذا تمَّ التمييز بين المواطنين على أساس طائفي، مما ينطوي على تصاعد مشاعر الكراهية بين أفراد المجتمع، وقد تؤدي إلى الصراع بين الطوائف المختلفة، ولذلك آثار سلبية على كل البنى التحتية للدولة.

وفي هذا السياق من المفيد معرفة أنّ هيئة الأمم المتحدة اعتبرت عام 1995 سنة للتسامح، وأصدرت إعلان مبادئ كونياً، أكد على الالتزام بمواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمعاهدات والاتفاقيات المتصلة به. ودعا الدول إلى ” تأصيل سياسة التسامح في قوانين وثقافة المجتمع لمكافحة مظاهر التعصب الديني والقومي والعرقي، والإقصاء والإبعاد والتهميش والتمييز ضد الأقليات الوطنية والدينية، وأفعال العنف ضد حرية الأفراد في إبداء الرأي والتعبير الحر وكل ما يهدد الديموقراطية والسلام “.

وكي نحدَّ من المخاطر ونعظّم فرص العيش المشترك ونبذ الكراهية في سورية يجدر بنا: المساهمة في العمل الجدّي لبناء مجتمع مدني ديمقراطي، من خلال تأسيس دولة حرة مستقلة قائمة على العدالة والمساواة وسيادة القانون على جميع المواطنين من دون تمييز على أية أسس دينية أو طائفية أو مذهبية أو عرقية. والمساهمة في بناء ثقافة سورية جامعة تقوم على نبذ الكراهية وكل أشكال الإرهاب وتيارات العزل والإقصاء والتطرف. ورفض وإدانة أي لجوء إلى العنف لحل الاختلافات السياسية والفكرية والاجتماعية. وتعزيز قيم الحوار المجتمعي، من خلال إدراك أنّ موضوعه ليس هويتي وهويتك، ولكن مشكلات مشتركة اقتصادية وسياسية وثقافية، لاتُحَلُّ إلا بصورة مشتركة، من أجل إيجاد قاسم مشترك أعظم من القِيَمِ التي تؤسّس لإجماع وطني، يضمن الالتزام بتحقيق المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات.

على أنّ التقارب بين المكوّنات الوطنية السورية لن يتحقّق من خلال التقريب بين مذاهبها أو منظومات قِيَمِها أو مرجعياتها الثقافية الخاصة، ولا يتحقّق- بالتالي- من خلال إضعاف ما تشعر أنه يمثّل خصوصيتها، وإنما يتمُّ من خلال توسيع دائرة مشاركتها في مرجعيات المكوّنات الأخرى، وتحريرها من حتمية الاعتماد المطلق والأحادي على مرجعياتها الثقافية التاريخية الموروثة. وهذا يعني إيجاد فرص أكبر لتنويع هذه المرجعيات، بحيث يبدو الانفتاح على المكوّن الوطني الآخر إثراء للنفس لا إفقاراً لها. والإقلاع عن التعصب الأعمى، الذي عبّر عن نفسه في أحيان كثيرة في شكل عنف دموي، كانت السنوات الأربعة عشرة للثورة كاشفة عن مظاهره في مناطق سورية عديدة، حيث شهدنا الاعتداءات وأعمال القتل والتخريب وقطع الرؤوس من منطلق الاختلاف. مما يتطلب تحقيق احترام متبادل من خلال: ضرورة تعرّف كل مكوّن على المكوّن الآخر، على آرائه وأفكاره ومعتقداته وأسلوب تعامله، وبصفة عامة على ثقافته.

وهكذا، فإن التعرّف الحقيقي إلى كل المكوّنات الوطنية وعلى ثقافاتها، من شأنه أن يؤدي إلى تأكيد قيمة التسامح الإيجابي إزاء الجميع، وليس مجرد التسامح الحيادي. وهذا يعني الإقرار بالتعددية الثقافية، ومن شأنه كذلك أن يقضي على كثير من الأحكام المسبقة والمفاهيم المغلوطة عن المكوّن الآخر. وحتى تتم عملية الاندماج الوطني فلا بدَّ من توفر الطوعية لأنّ الهوية القسرية غير قابلة للديمومة، إذ إنّ الوطنية السورية الجامعة تستند إلى المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات، وكذلك المصالح الاقتصادية المشتركة التي تجعل المكوّنات المختلفة حريصة على أن تقيم علاقات فيما بينها، كما أنّ الانخراط في الشأن العام، خاصة الحياة السياسية والاجتماعية ومؤسسات الدولة والمعاهد التعليمية، يمكن أن تعزز الاندماج الوطني.

وكان الأمل كبيراً بأن يؤكد الإعلان الدستوري على حقوق كل مكوّنات الشعب، من خلال دولة الحق والقانون، التي يتساوى فيها الجميع أمام القضاء المستقل، ويكون للجميع الحق ذاته في تشكيل المنظمات والأحزاب والجمعيات، والمشاركة في صنع القرار. آخذين بعين الاعتبار أننا في مرحلة تأسيس الجمهورية السورية الثالثة، مما يستوجب التوافقات بين كل المكوّنات تحت سقف المواطنة الواحدة، بوصفها مكانة الفرد في الدولة، التي هي للكل الاجتماعي بلا استثناء ولا تمييز، يشارك فيها المواطنون من خلال المؤسسات تبعاً للحوكمة الرشيدة، وإلا فإننا أمام حالة إعادة إنتاج الماضي بكل مآسيه.

ولعلنا نستفيد من تجربة ماليزيا، حيث قال رئيس وزرائها السابق مهاتير محمد ” التنمية في المجتمعات لا تتم إلا إذا حل الأمن والسلام، فكان لزاماً علينا الدخول في حوار مفتوح مع كل المكوّنات الوطنية، دون استثناء لأحد، والاتفاق على تقديم تنازلات متبادلة من قبل الجميع لكي نتمكن من توطين الاستقرار والتنمية في البلد”.

وفي هذا السياق من غير الممكن تصوّر النجاح في عملية الانتقال السياسي بمعزل عن عودة الروح إلى المجتمع المدني، وضمان مؤسساته المستقلة عن سلطة الدولة، كي يسترد المجتمع السوري حراكه السياسي والثقافي، بما يخدم إعادة بناء الدولة الوطنية الحديثة.

المصدر: تلفزيون سوريا

عن المؤلف

الدكتور عبد الله تركماني

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: اجتماع موسّع في القرداحة.. توافق بين الأمن والمجتمع الأهلي على ترتيبات جديدة
التالي: المذهبية الدينية والسياسة المتغيرة

قصص ذات صلة

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • آراء
  • مقالات

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية

د. نبيل عبد الفتاح أكتوبر 22, 2026
حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • آراء
  • مقالات

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية

د. نبيل عبد الفتاح أكتوبر 22, 2026
حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.