تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 21, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • مخاطر الشعبوية السورية
  • آراء
  • مقالات

مخاطر الشعبوية السورية

معقل زهور عدي مارس 7, 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
مخاطر الشعبوية السورية

تقوم الشعبوية بنسج سرديتها الخاصة في مواجهة التحديات التي تواجه المجتمع، دون أن تفكر في عقلانية تلك السردية أو نتائجها السياسية والاجتماعية.

وهي حين تفعل ذلك، تلجأ إلى المخزون اللاشعوري عند الجماعة، أو لنقل إلى العقل الجمعي، الذي يتكون من مجموعة مشاعر غامضة، راسخة في مكان ما من الذاكرة الجمعية، وهو مكان يتمتع بحماية من الفحص، لكونه لا يظهر في مكوناته الأصلية بصورة متبلورة، ولا بمفاهيم محددة يمكن لمسها وتعريضها للعقل.

لنلاحظ أن المخزون اللاشعوري أو العقل الجمعي العربي-الإسلامي يميل باستمرار نحو المعايير المذهبية-الدينية، أما المعايير الأخرى، فهي حديثة وهشّة، تحاول الركوب على العقل الجمعي من فوقه، وليس من داخله إلى حدٍّ كبير.

ولكون الأمر كذلك، نجد أن الشعبوية تتمتع دائماً بقدرة على استعادة مركزها في المجتمع، حين تتراجع الثقافة لتصبح محصورة بالنخب المعزولة اجتماعياً وسياسياً.

ويصدق هذا الحال في المجتمعات المغلقة، كما يصدق في المجتمعات التي يسودها الاستبداد السياسي لفترة طويلة، هذا الاستبداد الذي يشكّل عائقاً حقيقياً أمام تفاعل النخب مع المجتمع، بحيث يمكن نقل الثقافة والوعي إلى عمق العقل الجمعي بصورة فعّالة.

ما يحدث اليوم في سورية هو أن المجتمع السوري خرج من حقبة طويلة من التصحر السياسي، الذي أنتج تصحّراً فكرياً أفسح الطريق أمام العقل الجمعي للتسيُّد، وهذا العقل لا ينتج سوى الشعبوية في حقل السياسة.

وأسوأ ما تفعله الشعبوية أنها تضع سدّاً أمام المحاكمات العقلانية، وبالتالي تعيق رؤية الذات رؤية نقدية، وتدفع إلى اعتبار الذات كائناً مقدساً، واعتبار الآخر غريباً وكياناً مغلقاً على الفهم.

هكذا تتضخم “أنا” المجتمع، أو بصورة أكثر صراحة “أنا” الجماعة، حتى لا تعود تقبل الآخر إلا باعتباره خارجها، وهو شعور يشبه إلى حدٍّ كبير الشعور القبلي. وفي الحقيقة، فإن الانقسام إلى مذاهب لا يجد تفسيره التاريخي سوى بكونه، بوجه من الوجوه، إسقاطاً للانقسام القبلي الأقدم والأكثر عراقة في حقل التدين.

ولعل ذلك يفسر لماذا تجمّعت الانقسامات المذهبية في بلاد الشام ولم تتجمع في مصر؟ بل كانت أحياناً تولد في مصر، لكنها تُصدَّر إلى بلاد الشام، بينما تبقى مصر كتلة مجتمعية واحدة مذهبياً إلى حدٍّ كبير.

ببساطة، لأن التأثيرات القبلية في بلاد الشام أكثر رسوخاً، وبالتالي، فإن المجتمعات هنا ذات قابلية طبيعية للانقسام العمودي، بخلاف المجتمع المصري.

ذلك مجرد استطراد، ولكي نعود إلى موضوعنا الأصلي، فإننا في سورية ما زلنا، إلى حدٍّ ما، نتعامل كقبائل تمذهبت أو كمذاهب تعي ذاتها وعياً قبلياً.

والنتيجة أن العقل الجمعي نراه اليوم ينسج سرديته في رؤية كل طرف للآخر بحرية وفعالية، بعيداً عن أي تفكير عقلاني.

فالأغلبية العربية السنّية لم تعد ترى في الأقليات سوى عائق ينبغي تجاوزه، والأقليات لم تعد ترى في الأغلبية سوى مشروع للهيمنة الشاملة، لا يترك أمامها سوى نافذة ضيقة للحياة.

هذه الرؤية المتبادلة أصبحت تشكل جذر أزمة سياسية لا يمكن تجاهلها، بل يجب فحصها ومعالجتها معالجة اجتماعية-سياسية، وليس بروح الغلبة.

ولعل المدخل إلى ذلك يكمن في اختراق السردية الشعبوية السائدة، التي نشأت على أنقاض التصحر السياسي-الفكري الذي ورثناه عن النظام البائد.

لكن ذلك يتطلب حواراً مجتمعياً حقيقياً، تتدخل فيه المفاهيم الثقافية والعقلانية.

حوار لا يُبنى من فوق، بل من تحت، من قواعد المجتمع، ولا يدور بين السلطة والمجتمع، بل داخل المجتمع نفسه.

ومثل هذا الحوار يتطلب أجواءً من الحرية والاستقلال.

وبدون تلك الحرية، لن يكون ممكناً إنجاز أي تقدم، أي أن الشعبوية ستنتصر في النهاية.

أما ماذا يعني انتصارها وإلى أين سنذهب، فلا أحد يعلم، لكن ما يمكن الجزم به هو أنها ستقودنا إلى مكان آخر لا يشابه آمالنا وأحلامنا، التي تفتحت بعد أن تنسّمنا الحرية بسقوط النظام البائد.

عن المؤلف

معقل زهور عدي

Author

كاتب وناشط سياسي مهندس مدني – دراسات عليا في الهيدرولوجيا في معهد الهيدروليك والبيئة – دلفت – هولندا المنسق العام لتيار العروبيين السوريين

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: لجنة الإعلان الدستوري بسوريا تتحدث عن شكل النظام السياسي المقبل
التالي: إشكالية الدولة في الفكر السياسي الإسلامي المعاصر (3-3) (*)

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.