تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 22, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • في الحاجة إلى تجاوز التأخر التاريخي العربي
  • آراء
  • مقالات

في الحاجة إلى تجاوز التأخر التاريخي العربي

الدكتور عبد الله تركماني مارس 22, 2024 تمت قراءة 1 دقيقة
عيد الله تركماني

العالم العربي في أزمة حقيقية، بل وفي أزمات متعددة، في هذه المرحلة من تطوره، إلا أنّ خروجه منها هو مسؤوليته وحده: مسؤولية شعوبه وقواه الحية من الشباب ونخبه السياسية والفكرية والعلمية المتعددة والكثيرة. والطريق يمرُّ حتماً في تجاوزه للتأخر التاريخي واندراجه في التاريخ العالمي المعاصر.

في الواقع، ليست العروبة اليوم بخير، ولا هي قادرة على أن تكون، بما هي عليه، مسلكاً مجدياً للمستقبل، ذلك أنّ نماذجها وتطبيقاتها لا يمكن إلا أن تبقيها مشروعاً في اللاوعي العربي إذا هي بقيت من دون مشروطية متجددة تحدد معالمها وإمكاناتها بواقعية، وتقيها شرور الانجراف نحو الماضوية والتحجّر.

إنّ الخروج عن هذا المسار الانحداري الذي سوف يقود العرب إلى قاع التاريخ، في حال استمراره، لا يكون إلا بعكس اتجاهه. ولكي يحصل ذلك لا بدَّ من استنهاض القوى الحية في المجتمعات العربية، من خلال العمل الجاد على خلق البدائل الوطنية الديمقراطية في السياسة، وفي الثقافة، وفي أنماط الحكم. وأنّ خلق هذه البدائل سوف يتطلب خوض معارك حقيقية في جميع الميادين المشار إليها، وهذه مهمة النخب الثقافية والاقتصادية والسياسية الوطنية الديمقراطية فهل تعي ضرورتها؟

لقد اكتشفت الشعوب العربية، بخبراتها وتجاربها، جوانب هامة من تهافت سياسات بلدانها، وخداع قادتها. كما اكتشفت توجهات السياسات الدولية، وبدأت تمتلك وعياً كونياً يضغط لوضع أيَّة معركة وطنية أو قومية في إطار النضال الإنساني من أجل حياة كريمة للمواطنين، في ظل أنظمة حكم ديمقراطية تحترم كرامات الناس وتوفر حقوقهم الإنسانية المعترف بها في مواثيق الشرعة العالمية لحقوق الإنسان.

إذ لا يجوز الدفاع عن الأمر الواقع الراهن الذي استنفد طاقة المجتمعات العربية وجعل من العالم العربي بؤرة للطغيان والإرهاب والفساد والتفاهة، حسب تعبير الأستاذ ياسين الحاج صالح، ولا يجوز أن ندافع عنه ضد أعدائه إلا في سياق كسر هذا التكامل القدري بين سلطات دول الطغيان وقوى الاستعمار الجديد. باختصار يدور الأمر حول وحدة معركة الحرية: استقلال الوطن وحرية المواطن والإنسان، التحرر من السيطرة الخارجية لا كبديل عن الحرية السياسية والثقافية وحقوق الإنسان بل كأفضل شرط لتحقيقها. فبكل بساطة لا يمكن للشعوب أن تدافع عن دول تجوِّعها وتحاصرها وتساومها حتى على حقها في مناقشة الشؤون العامة.

لسنا بحاجة لشعارات من أجل التعاطي المجدي مع التحديات الكبيرة المطروحة علينا بل الارتقاء إلى مستوى التحديات، بما يخدم مصالح شعوبنا ويضمن حقوقها الأساسية في السيادة والحرية والاستقلال التام. ولكي تتحول العروبة من مشروع تعاطف قومي، يعبِّر كل طرف فيه عن إرادة توحده ووحدة همومه وانشغالاته مع الآخر، إلى مشروع عملي يؤمل منه أن يتحول إلى واقع متحقق في المستقبل، ليس على الدول العربية المختلفة إلا أن تصلح أوضاعها وتنمِّي قدراتها المادية والبشرية، لكي تشكل كل منها أنموذجاً يُحتذى للآخر.

إنّ مشروع النهضة العربية كان ولا يزال في حاجة إلى فكر الأنوار والحداثة، وكذلك استيعاب التحوُّلات والتغيُّرات التي تطرأ على الساحتين العربية والدولية. مما يستوجب الاعتراف بالخصوصيات الوطنية، في إطار التنوُّع ضمن إطار الرابطة العربية، مع إمكانية تحويل هذا التنوُّع إلى عنصر غنى للثوابت الضرورية لتطور الرابطة العربية. ومن أجل ذلك، تبدو الديمقراطية في رأس أولويات التجديد العربي، والأمر يستدعي مقولات جديدة: المجتمع المدني، الديمقراطية، الدولة الحديثة، المواطنة. وتبدو أهمية ذلك إذا أدركنا أنّ العالم العربي المعاصر، بشكل عام، لا يملك لغة سياسية حديثة، منظمة وممأسسة، في بناه السياسية والثقافية، إذ بقي خارج تسلسل وتاريخ الأحداث، فالماضي مازال ملقى على هامش الحاضر، بل يهدد المستقبل.

وهكذا، فإنّ انخراط العرب في العالم المعاصر يتطلب منهم البحث عن مضمون جديد لحركتهم التحررية، بما يؤهلهم لـ ” التكيُّف الإيجابي ” مع معطيات هذا العالم، وبالتالي الانخراط في مقتضيات التحوُّلات العميقة للعلاقات الدولية، بما يقلِّل من الخسائر التي عليهم أن يدفعوها نتيجة فواتهم التاريخي، لريثما تتوفر شروط عامة للتحرر في المستقبل. فالعرب ليسوا المبدأ والمركز والغاية والنهاية، هم أمة من جملة أمم وحضارات وثقافات، لا يمكن أن ينعزلوا عن تأثيرات وتطورات العالم الذي يعيشون فيه. إنّ الأمم التي تدور حول نفسها لا يمكن أن تتقدم، خاصة عندما تكون خطابات نخبها الفكرية والسياسية متوازية لا تواصل بينها، في حين أنّ التقدم يتطلب تراكم خبرات كل النخب، التي تعانق تناقضاتها، وتبحث عن حلول ممكنة وواقعية لمشكلاتها.

   ومن سياقات ما قدمته، يبدو أنه لا يجوز القفز عن واقع الدولة الوطنية تحت أي عنوان، بما فيه الطموح المشروع إلى دولة عربية اتحادية. إنّ المشكلة الأهم المطروحة أمام الحركة العربية المعاصرة هي بناء الدولة الحديثة، وما يتفرع عنها من أدوات مفاهيمية تنتمي إلى المجال التداولي المعاصر: الأمة، المجتمع المدني، المواطنة، الديمقراطية، حقوق الإنسان، التعاقد الاجتماعي، الشرعية الدستورية والقانونية، التنوير، العقلانية، العلمانية.

لعلَّنا بذلك نفتح من جديد باب التاريخ وندقُّ أبواب المستقبل وننهض لإطلاق خطاب عربي عصري، عناوينه في توجهاته ومضامينه وفي تجديدنا له، يحتمل دائماً التأويل والتعديل لصالح شعوبنا العربية. إنها إعادة قراءة واجبة، ليس فقط في تجديد هذا الخطاب وإنما في تجديد العقل العربي المدعو إلى خوض مغامرة المستقبل بأدوات جديدة وأفق مفتوح وحوار دائم على المصالح والأهداف والممكن والمستحيل.

وكل ما نستطيع قوله، في هذه اللحظة من تاريخنا، أنه لا خيار لنا غير تجربة هذا الطريق بعد أن تبين أنّ الأنموذج الاستبدادي يؤدي إلى عكس ما تطمح شعوبنا إليه. إذ لم يكن الاحتلال الأمريكي للعراق وتداعياته، وقبله الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والجولان، ومحرقة غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، لا بداية لأزماتنا ولا نهاية لمصائبنا إنما هو مرآة مكبِّرة لتقاعسنا عن إصلاح أنفسنا، ولعجزنا عن تشكيل أفضل لمجتمعاتنا، ولتكاسلنا في عملية الذود عن موقعنا في العالم. إنه مرآة لواقعنا، وصورة من اللامبالاة بضرورة التغيير، وعن غياب التضامن العربي الفعلي والمجدي، وعن التلكؤ في دخول العصر. والاعتقاد بأنّ مجتمعاتنا يمكن لها أن تسير إلى الأمام بمفاهيم متنافرة، منبثقة عن عصور مختلفة، هو الوهم عينه.

إنّ المدخل الصحيح لحل الأزمات العربية الراهنة هو إعادة بناء الثقافة السياسية، وبداية مشاريع للتنمية الشاملة لتحسين أوضاع شعوبنا. وإلا تدخلت القوى الغربية، باسم العدل والحرية والمساواة، لتفتيت الأوطان مستعملة كلمات حق يراد بها باطل.

عن المؤلف

الدكتور عبد الله تركماني

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: العقل العربي والإبادة والنموذج الغربي
التالي: بيدرسون: أكثر من 16 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.