تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 22, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • هدر الموارد المادية والبشرية في العالم العربي
  • آراء
  • مقالات

هدر الموارد المادية والبشرية في العالم العربي

الدكتور عبد الله تركماني يناير 12, 2024
عيد الله تركماني

التمادي في هدر الإمكانيات البشرية والمادية يُعتبر من المظاهر المهدِّدة لأيِّ مستقبل أفضل في العالم العربي، فالدول العربية رغم غنى مواردها الفعلية والممكنة إلا أنها فقيرة في عدالتها وإنتاجيتها. كما لا نطرح قضية للنقاش لننتهي منها وننتقل إلى غيرها،‏ متجددين مع مستجدات الزمان‏،‏ وحاسمين ما نتركه وراء ظهورنا‏،‏ بل نترك قضايانا مفتوحة‏،‏ ومن ثم نترك إرادتنا رهينة لهذا الموقف المعلَّق‏،‏ وهو مما يجمِّد مسيرتنا ويقعد بهمتنا عن النهوض‏،‏ فنجد أنفسنا نراوح في المواقع ذاتها برغم مرور السنين والعقود‏.‏

لقد تأجلت خطط التنمية العربية الشاملة بحجة مقاومة الاستعمار، واستبعدنا تطبيق الديمقراطية بحجة تكريس الجهد لتحرير فلسطين، ورفضنا مطالب شعوبنا بالتطوير والتحديث وإطلاق الحريات بحجة أنها “قاصرة” و”جاهلة” بحصولها على الحريات، إذ تنفلت إلى الفوضى وتغرق في الكوارث والصراعات.

وتكفي نظرة سريعة على واقع العالم العربي من جميع الجوانب لتظهر حجم المأساة، إذ لا يخلو تقرير محلي أو إقليمي أو دولي عن العالم العربي دون الإشارة إلى أنّ المنطقة تضم أكبر نسبة من الفقراء والمعدمين والذين يعيشون تحت خط الفقر. يضاف إلى الفقر حجم البطالة والعاطلين عن العمل الذين يصل عددهم إلى الملايين، وهو رقم يشهد ازدياداً كل عام ويطال جميع فئات المجتمع، بحيث بات مئات الآلاف من خريجِّي الجامعات عاجزين عن الحصول على فرص عمل لهم داخل بلدهم أو في إطار العالم العربي الشامل. أما عن حجم الأمية، فتجمع كل التقارير على أنّ العالم العربي يقع في أسفل الدرك بين شعوب العالم. وتكتمل هذه الصورة القاتمة مع التزايد غير المحدود للسكان، مما يتسبب بمزيد من المآسي للشعوب العربية.

ويبدو أنّ الفقر العالمي ليس كالفقر في العالم العربي، إذ إنّ شعوب العالم العربي من أكثر شعوب الأرض فقراً، حيث متوسط دخل الفرد السنوي لا يزيد على ألف دولار لنسبة تزيد على 70% من سكان العالم العربي. ويبدو أنّ الفقر العربي خلال العشرين عاماً القادمة سوف يزداد، في ظل الانفجارات المتتالية للقنبلة السكانية، وفي ظل شحِّ المياه المخيف الذي سيتعرض له العالم العربي في السنوات القادمة. وهذا التفاوت بين عدد السكان العرب الهائل ونقص الموارد الطبيعية، سوف يقود العالم العربي إلى مصير مظلم وطريق مسدود ما لم يستيقظ العرب من نومهم العميق الذي هم فيه الآن.

أما الملمح الآخر للفوات التاريخي العربي، فقد تجلَّى في الضعف المعرفي، فبالرغم من الانتشار والتوسُّع الكمي في عدد المدارس والجامعات والمعاهد العليا، فقد صاحب ذلك التوسع الكمي تدنٍّ مريع في نوعية ومستوى التعليم في كل المراحل. فتضرر التعليم فوق الجامعي من التضخم في منح درجات الماجستير والدكتوراه، وتوزيع الألقاب العلمية دون ضوابط. ومن ناحية أخرى، لا تعرف جامعاتنا البراءة العلمية والسبق في الاكتشاف، إذ لا يوجد اهتمام كافٍ بالبحث العلمي، الذي يحظى بأضعف نصيب في الميزانيات العربية مقارنة بموازنات الأمن والدفاع. ومن ناحية أخرى، عجزت كل الدول العربية عن محو الأمية، بل عرف كثير من الدول العربية ما يسمى بالارتداد إلى الأمية في الأرياف.

وتفتح هذه المعطيات الأعين على التأخر العربي الشامل وعلى كيفية توظيف الثروات العربية فيه، إذ يطرح هدر الثروات العربية الآثار التي تنعكس على الإنسان العربي في ميادين متعددة، وتتسبب في هدر شامل لهذا الإنسان نفسه. ويمكن في هذا المجال التطرق إلى نتائج ثلاث تتصل بآثار هذا الهدر: أولها، يتصل بالعوامل النفسية التي يتسبب بها تخلُّف الإنسان العربي اقتصادياً، وانعكاسات ذلك على كيانه المادي والمعنوي، مما يؤدي إلى حالة من الاستلاب والقهر والعجز الشامل، وعجز عن العطاء والبناء وعدم القدرة على المساهمة في تطور المجتمع. يضاف إلى ذلك نتيجة أخطر تتصل بفقدان هذا الإنسان لحصانته الإنسانية، تحت وطأة الحاجات المادية والركض وراء لقمة العيش، بما يجعله فاقداً لاستقلاليته كإنسان، مستسلماً لقدر تأمين الحاجات، وهي أقصر الطرق لإذلاله وإهانته وفقدانه لكرامته وحقوقه كإنسان.

وثانيها، تتصل بكون الفقر يشكل تربة خصبة لنمو وازدهار حركات التطرف الأصولي ومادة للتصعيد الإرهابي. إذ يجمع دارسو الحركات الأصولية في العالم العربي على الإشارة إلى عنصر الإحباط واليأس الناجم عن الحرمان والفقر وانسداد آفاق المستقبل أمام أجيال شابة، بوصفها عنصراً مركزياً في لجوء هذه الأجيال إلى الحركات الأصولية والعمل تحت رايتها، إضافة إلى أثر هذا الحرمان في تصعيد نزعات العنف لدى هذا المواطن. لذلك يبدو أنه سيظل شعار “الإسلام هو الحل” مكتسباً كل أهميته وقدرته على التجييش طالما أنّ واقع القهر الراهن يجرجر نفسه، ويقدم هدر الثروات العربية كل يوم حجة إضافية لاجتياح الشعار العقول العربية.

وثالثها، أنّ التخلف والفقر السائدين يشكلان المصدر الأساسي أيضاً لسيادة الاستبداد السياسي وتكريسه في العالم العربي. حيث يواجه العالم العربي مسألة السلطة السياسية ومن يملكها، فتقوم أنظمة وراثية تتصرف بكونها مالكة البشر والحجر، وليس من حق المواطن العادي سؤالها عما تفعل، وتتصرف في قضايا تمس كيانه الوجودي.

هكذا، ليس من المبالغة في التشاؤم القول بأنّ هدر الثروات العربية يساوي بالتمام هدر الإنسان العربي في كل أبعاده ومستويات وجوده، إنه إنكارٌ لإنسانية هذا الإنسان واحتقارٌ لقيمه وحقه في الحياة الكريمة. إنّ هذا الهدر للثروة مأساة عربية بكل معانيها وأبعادها، والأصعب فيها تلك الديمومة المتواصلة والعجز عن اختراقها.

عن المؤلف

الدكتور عبد الله تركماني

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: خطابات الحرب والمأساة الإنسانية
التالي: منسقو الاستجابة: 117 خيمة تضررت من جراء العاصفة المطرية شمالي سوريا

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.