تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 21, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • الحداثة ومكوّناتها في مرآة الضرورة العربية
  • آراء
  • مقالات

الحداثة ومكوّناتها في مرآة الضرورة العربية

الدكتور عبد الله تركماني أغسطس 30, 2023 تمت قراءة 1 دقيقة
عيد الله تركماني

تشغل الحداثة حيزاً مهماً في الخطاب العربي المعاصر، حيث تختلف وجهات النظر، وتتعارض المفاهيم والمصطلحات، وتتنوع المقدمات والنتائج. ولعلّ الأمر الأكثر إثارة للقلق هو الارتكاس بالوعي العربي إلى مقولات قرون سابقة، تدور حول الغرب وحضارته وثقافته وفكره وموقعنا من هذه الحضارة والثقافة والفكر، حيث يستعاد الموقف القائل بـ “عدوانية الغرب” و”بربرية حضارته”، إلى جانب مقولة التفوق الروحي والإنساني الذي اختصت به ثقافتنا وفاقت فيه مادية الغرب ووحشيته. هكذا يتم التخلّي عن مقولات النهضة العربية الحديثة، لا بالتقدم إلى ما بعدها بل بالارتكاس إلى ما قبلها، ما يشكل في حد ذاته تعبيراً مأسوياً عن إحباط التنوير والحداثة في عالمنا العربي المعاصر.

وأمام هذا الارتكاس إلى عصور التأخر نتساءل: إذا كان المشروع التحديثي العربي قد تعثّر ولم يتمكن من بلوغ أهدافه، فهل لا تزال الحاجة قائمة إليه، في عصر تجاوز العالم حقبة الحداثة ذاتها، ودخل إلى أفق جديد مختلف السمات والقسمات؟ وهل يتسنى للعرب ولوج العصر الجديد، عصر العولمة وما بعد الحداثة، دون المرور بمرحلة الحداثة التي فشلوا في الوصول إليها؟

يشير مصطلح الحداثة إلى مرحلة تاريخية طويلة نسبياً، بدأت في أوروبا الغربية منذ أواخر القرن السادس عشر وتميزت في القرن السابع عشر بسلسلة من التغيّرات الكبيرة والعميقة، الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وشملت بشكل متداخل ومتفاعل عملياً مجالات البحث والمعرفة العلميين والتطبيق التكنولوجي وأشكال ومؤسسات الحكم السياسية والمدنية والتشريعية والقانون والمعاملات التجارية، وذلك في إطار عمليات بناء الدول الوطنية الحديثة وتزايد سلطاتها مع تزايد مساحات الحرية والمسؤولية الفردية أيضاً.

وفي هذا السياق تكفي الإشارة إلى المحطات الأساسية في الفكر الغربي الحديث، التي هي فكر ديكارت الذي دشن نظرياً عصر الحداثة، وفكر كانط الذي بلور نقدياً ديناميكية الأنوار، وفكر هيغل الذي صاغ مفهومياً لحظة اكتمال الحداثة في نموذج الدولة الحديثة.

إنّ الحداثة ليست ترفاً فكرياً، بل هي تطبيق منهجية عامة للتحليل وطريقة في التفكير، وهي لا تحضر وتغيب بحسب أنواع الأحداث أو علاقاتنا العاطفية بها. وعصر الأنوار يحيل إلى هذه الظاهرة الفكرية، الواسعة الانتشار، التي عرفتها أوروبا في القرن الثامن عشر، حين تم التأكيد على أولوية الإنسان ودعم استقلاله وإرادته، ورفعه إلى مستوى يكون فيه مرجع سلوكه، والقاعدة المعيارية لممارسته الاجتماعية.

     لقد شكل عصر الأنوار قاعدة التفكير للحداثة كلها، إذ كان الفضاء الذي قام على أربع محددات:

1- العقلانية، باعتبارها البحث المستمر في المعايير التي تقاس بها صحة الاستراتيجيات التي تصوغها الجماعات، أو تسعى إلى صياغتها من أجل إحراز التقدم ومسايرة التاريخ، وتحسين مردودية الجهد الإنساني ورفع فعاليته.

2- التاريخانية، أي أنّ الحداثة قامت على معقولية التحول، وأفضت إلى تصور حركي للمجتمع، يحدد مراحل لنموه وتطوره، وهو نمو يخضع لمعيار التقدم.

3- الحرية، كأرضية تعيّن شرعية السلطة، وتؤكد حق الإنسان في تقرير شؤونه المدنية، دون إكراه أو قيد.

4- العلمانية، أي حيادية الدولة عن الأيديولوجيات والأديان والأحزاب، وفي مقابل ذلك الانطلاق من الإنسان كمفهوم مرجعي للممارسة والسلوك الأخلاقي والسياسي. وهي تجد مرتعها الخصب في إطار من الديمقراطية، التي تمارس عقلانياً وتنويرياً، وذلك على نحو تغدو فيه الديمقراطية والعقلانية والتنوير أحد أوجه العلمانية وصيغة من صيغ التحفيز عليها.

وعندما تطرح العلمانية، بمعنى عدم تدخل الدولة في الشؤون الدينية لمواطنيها وبحيث تكون المواطنة هي أساس العلاقة بين الدولة والمواطن، فإنها أقرب لأن تكون مفهوماً سياسياً، يشكل ضمانة أكيدة للمساواة ولتلاحم المجتمع، حيث تكون العلاقة بالوطن والدولة علاقة سياسية، وليست علاقة دينية قد تحد من المساواة السياسية بين أصحاب الديانات المختلفة.

إنّ الكثيرين في العالم العربي لا يدركون تماماً ماهية العلمانية هذه ومدى أهميتها من أجل بناء مجتمع ديمقراطي على مستوى تحديات العصر. ولعلَّ السبب في رفضهم العلمانية هو أنهم يخشون أن تكون مرادفاً لمعاداة الدين، على أنّ هذا الخلط لا أساس له، بل إنّ العلمانية من شأنها أن تحرر الدين من استغلال السلطة له، وتفتح المجال لحرية المعتقد.

إنّ الحداثة أكثر من أن تكون نتاجاً لمرحلة تاريخية منقضية، وإنما هي أقرب لأن تكون برنامجاً لم يكتمل بعد، ولا يزال قادراً على أن يلعب دوراً إيجابياً في المجتمعات المعاصرة، بما فيها مجتمعاتنا العربية الراهنة، فالحداثة تتضمن انفتاحاً على مستقبل غير مغلق وبلا نهاية، يتميز بإمكانية تحقيق التقدم المادي والروحي والاستقرار الاجتماعي والتحقق الذاتي. على أنّ الحداثة كل لا يقبل القسمة، أو التجزئة، فلا يمكن أن نُقبل على الحداثة في المجال الاقتصادي والتقني ونهمل الحداثة في الفكر والسياسة. وقد يتخذ إنجاز المشروع الحداثي أساليب متنوعة في عالم الممارسة، ولكنّ الأهداف والأسس النظرية لم تتغير.

وهكذا، تتجلى الحداثة في التجربة العالمية المعاصرة بمظاهر ثلاثة هي: فوقية العقل، وكرامة الإنسان، ونسبية المصالح. فالحداثة، كمرجعية عليا تسود المجتمعات المعاصرة، لا تعتبر نفسها مرجعية مطلقة أو معصومة عن الخطأ، إنها تسمح بالعودة النقدية على ذاتها كلما قطعت شوطاً ما لمعرفة أين أصابت وأين أخطأت وكيف يمكن تصحيح الخطأ ومواصلة المسيرة من جديد. وربما لهذا السبب أصبحت المجتمعات الحديثة ديناميكية، تحقق التقدم باستمرار في كافة المجالات، فهي لم تعد ملجومة من قبل ثوابت مطلقة لا حيلة للإنسان فيها، ثوابت لا تخضع للنقاش العقلاني أو المنطقي.

عن المؤلف

الدكتور عبد الله تركماني

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: يا غيرة الكرامة.. يا غيرة الحق
التالي: انقلابيو الغابون يعلنون الجنرال برايس نغيما قائداً للمرحلة الانتقالية

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.