تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 20, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • عن القطيعة بين الثقافي والسياسي في العالم العربي
  • مقالات

عن القطيعة بين الثقافي والسياسي في العالم العربي

الدكتور عبد الله تركماني مايو 8, 2022
عيد الله تركماني

لا يخفى على كل ذي بصر وبصيرة أنّ العجز العربي الذي بدا واضحاً في السنوات الأخيرة يعود إلى أسباب عديدة تغور في أعماق الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية العربية، ويبدو أنّ من أهم هذه الأسباب العلاقة الخاطئة بين المستويين الثقافي والسياسي، أو القطيعة العميقة بين أصحاب الرأي وأصحاب القرار.

ويعكس هذا الوضع أزمة خطيرة في الحياة العامة، فهو لا يشير إلى انعدام التواصل بين النخب العربية المختلفة التي يتوقف على تفاهمها تحقيق الأهداف الرئيسية للمجتمعات وتنوير الرأي العام فحسب، ولكنه يطرح أسئلة كثيرة حول أسلوب بناء السياسات العربية ذاتها. فهو يعكس إلى أيِّ حدٍّ يؤدي عدم التواصل بين النخب الثقافية والنخب السياسية إلى تفريغ السياسة ذاتها من محتواها، مما يعني أنها سياسات تقتصر على التلمس الذاتي الإرادوي للأوضاع والمشاكل والحلول ولا تقوم على أسس سليمة من التفكير الموضوعي، وتفتقر بالتالي للرؤية البعيدة والشاملة.

ويبدو تباعد الثقافي والسياسي أمر واقع، بسبب أنّ المثقف، النقدي خاصة، يحمل قيم الحق والخير والعدل ويتطلع إلى المستقبل، في حين أنّ السياسي سكوني يعيش الحدث الآني بمعزل عن سياقاته وآفاقه المستقبلية. وبالرغم من هذا الأمر الواقع، كلما انتهى مشروع عربي إلى فشل، تجد كثيراً من أصابع الاتهام تشير إلى المثقفين لتلقي على عاتقهم وزر الفشل وتجعل منهم السبب الأساس للخيبات والانتكاسات وضياع الأحلام، وكأنهم القائمون الفعليون على أمور مجتمعاتهم وأصحاب الحل والربط فيها.

إنّ السياسة التي ندعو إلى ممارستها ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار الاختلالات المتولدة عن المرحلة الانتقالية التي نعيشها، والناجمة عن تخلفنا الثقافي في المجال السياسي بالضبط، والمتمثلة في ترويج فكرة خاطئة حولها بتقديمها كمجال للصراعات الذاتية واللاعقلانية وغير المجدية وكمجال للأحقاد والكراهية والاتهامات الدنيئة وإسقاط العقد النفسية لأصحابها على من يتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام في مراحل معينة.

إنّ فلسفة الأنوار هي التي وفرت الأساس النظري للدولة الديمقراطية الحديثة التي عرفها الغرب منذ القرن الثامن عشر، بحيث يمكننا القول ” إنّ الأفكار والمقولات النظرية عندما تتحول إلى أدوات للتعبئة والتغيير تغدو فاعلة في صياغة الوقائع وتوجيه الرهان السياسي “، وبذلك يكون رجال الفكر فاعلين مؤثرين في الشأن السياسي.

وفي العالم العربي، عندما يقف البعض عند عجز السياسات العربية وانحدارها وإخفاقها وانحطاطها، لا نملك إلا التأكيد على أولوية وأسبقية السياسة التي تعني الديمقراطية والمواطنة والإرادة العامة. فالسياسة التي ندعو إليها كتلة من الأعمال والأفعال، تتعامل مع الحقل السياسي كمجال للمبادرة والخلق والإبداع وكفضاء لصياغة تمفصلات جديدة مع الواقع، فلا يمكن اختزالها في قبول الموجود كأمر واقع، إنها سياسة إرادة مستمرة للمزيد من العدالة والإنصاف لصالح المجتمع. ويقتضي ذلك ضرورة إعادة صياغة عقد جديد بين السلطات وبنى مجتمعاتها المدنية بكل تمفصلاته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، وخاصة إعادة تحديد طبيعة الحقل الاجتماعي واستقلاليته وحركيته وقواعده.

ويأخذ المثقفون، الحاملون لقضايا الشأن العام، على النخب الحاكمة ترهلها وفسادها وضعف إنجازاتها في جميع الميادين وتجاهلها للمصالح والحقوق الوطنية وتعلقها المتزايد بمصالحها الخاصة الفئوية وعجزها عن بناء استراتيجيات وطنية قادرة على الوقوف في وجه التحديات العاتية التي لا تكف المجتمعات العربية عن مواجهتها. وهم يعتقدون أنّ استمرار الأوضاع كما هي ورفض التغيير وقبول مشاركة الشعب ونخبه المختلفة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية سوف يقود حتماً إلى مضاعفة آثار الكارثة الوطنية، وأنّ شيئاً لا يبرر أن تُترك أمور اتخاذ القرار وبلورة السياسات العامة لنخب لم تحقق نجاحاً ملحوظاً في قيادة المسيرة الوطنية وفي إدارة الموارد البشرية والمادية. وهم يعتقدون أنّ ضمان الاستقرار لا يتحقق بكبت الحريات وبالبطش وتأبيد القوانين الاستثنائية وإنما بالإصلاح السريع والجدي الذي يعطي للشعوب فرصة تحسين أوضاعها ومشاركتها في حمل المسؤولية ويطمئنها على نفسها وعلى مستقبلها ويعزز ثقتها بقياداتها، أما الاستمرار على النهج القديم الذي أنتج الأوضاع الكارثية الحالية التي جعلت من العالم العربي آخر منطقة من حيث النمو في العالم أجمع فلن يقود إلا إلى موجات جديدة من ربيع الثورات، لتحقيق مطالب الشعوب في الحرية والكرامة.

إنّ السياسة حين تجتمع مع الثقافة يكون للقيادة معنى، وإذا حدث التباعد فيما بينهما تجدنا نقترب من الكارثة. فالسياسة بدون ثقافة لا تنتج أثراً فاعلاً، ولا تحلُّ الأمور الصعبة، وحين يضخُّ المجتمع إلى الساحة السياسية أفراداً غير مثقفين، جاؤوا بالصدفة، أو بالواسطة، أو كأهل ولاء، يحدث التضاد. والحل يكون في الضوابط التي يضعها المجتمع لفضائه العام: الاعتراف بالتعددية والحريات والقانون العام. وما لم نخرج من المعادلة التناقضية بين الثقافي والسياسي ونصل إلى أرضية تسمح بالتفاهم بين أهل الرأي وأهل السلطة للتعاون على بناء المجتمعات من الداخل، أي في الوعي والإرادة والضمير والوجدان، فلن نستطيع أن نخرج بشيء وسنجد أنفسنا ننحدر أكثر فأكثر في سلم الحضارة والمدنية.

عن المؤلف

الدكتور عبد الله تركماني

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: تقدير موقف سياسي
التالي: أين تقع إيران وإسرائيل اليوم في المواجهات الأميركيّة – الروسيّة؟

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.