تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 20, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • حول سؤال الهوية
  • مقالات

حول سؤال الهوية

الدكتور عبد الله تركماني أبريل 28, 2022 تمت قراءة 1 دقيقة
عيد الله تركماني

لعل كثيرين يستغربون كيف تستعير صراعات اليوم عناوين الأمس، وكيف تطل قضايا الهويات والأديان والجدليات الثقافية على مسرح السياسة وصراعات المصالح الاقتصادية في العصر الراهن. إذ ثمة أصحاب النزعة التطورية – الحتمية المهوسون من عودة مسائل الثقافة والدين إلى مسرح السياسة والصراع، وثمة استغراب آخر يبديه المدافعون عن الفرضية القائلة بأنّ العامل الروحي هو العامل المحرك للصراع بين المجتمعات والأمم.
وفي الواقع، إنّ الهوية كالثقافة لا شكل ثابتاً مطلقاً لها، فهي تغتني بالإضافات والحوار الثقافي، وكل من يراها غير ذلك ويدافع عن وهم ثباتها يقف، من دون أن يدري، في صف قاتليها الحقيقيين. الهوية الثابتة وهم، أداة من ادوات الأنظمة الاستبدادية للحفاظ على التأخر الحضاري، فما من شيء يحمي الاستبداد مثل تحجر الأفكار والعقول عند نمط صنعه الفكر الاستبدادي نفسه.
ولكن ليس سؤال الهوية سؤالاً عابراً أو سطحياً ولا هو تعبير عن حالة فكرية مصطنعة، بل هو سؤال يلامس العناصر العميقة للوجود التاريخي والاجتماعي للأمم، كونه يلامس منظومات القيم والمبادئ المكوّنة للوجود الحضاري لها. فالهوية هي تلك الحالة من التفرد والخصوصية التي تلامس المستوى القيمي للأمم، أما سؤال الهوية فهو يمثل اللحظة التاريخية لانكشاف هذه الخصوصية عن حالة إشكالية مع مكوّنات المحيط، تضع الهوية في حالة من التعارض مع مدخلات ثقافية تعبر عما هو سائد، لكنه مقابل لما هو راسخ.
ففي ظل العولمة، لم يعد بالإمكان حماية الهوية الوطنية من رياح التغيير الثقافية. وبسبب ما يسود حياة كل المجتمعات الإنسانية من تيارات فكرية ومصلحية، متعددة ومتباينة الأهداف، فإنّ الثقافات الوطنية كافة وفي كل دول العالم، دخلت مرحلة الاغتناء بثقافات إضافية خاصة.
وفي الواقع يكاد سؤال الهوية يكون الهاجس الوحيد الثابت في أية مقاربة لسيرورة مجتمع المعرفة العولمي، خاصة أنها أدخلت العالم في تفاعلات لم يعرفها من قبل، بسبب إسقاطها المستمر لحدود الزمان والمكان. لذلك أصبحت الشعوب والدول والثقافات أكثر حاجة للبحث عن شروط ومواصفات تؤكد اختلافها وتمايزها ووحدتها في آن واحد، بقصد تكوين علاقة واضحة بين الأنا والآخر.
إنّ أشد ما يقلق البعض في القضايا التي تثيرها ثقافة العولمة هو ما لها من آثار على الهوية والخصوصيات الثقافية، وهو قلق له ما يبرره في ظل ما نراه من محاولات قوى الهيمنة الاقتصادية تنميط سلوكيات البشر وثقافتهم في المجتمعات كافة وإخضاعها لنظام قيم وأنماط سلوك سائدة في مجتمعات استهلاكية، إذ يحمل فيض الأفكار والمعلومات والصور والقيم القادمة إلى كثير من المجتمعات إمكانية تفجّر أزمة الهوية، التي أصبحت من المسائل الرئيسية التي تواجه التفكير الإنساني على المستوى العالمي. وفي سياق هذه الأزمة تنبعث العصبيات القبلية والطائفية والمذهبية والقومية الضيقة، وتزداد الرغبة في البحث عن الجذور وحماية الخصوصية.
إنّ قضية الأصالة والمعاصرة لا يمكن بلورتها أو اختزالها قط في موقف نظري أو إشكالية ذهنية مجردة، وإنما هي توجه عقلاني خاص نحو تفعيل التاريخ والثقافة والأفكار، بمعنى أنه إذا لم يستطع تراثنا تحقيق الدافعية الحضارية في الشكل الذي يسمح لنا بترجمة الرؤى المطروحة كونياً في أبعادها المختلفة، فلسنا في حاجة ملحة إليه، إذ إنّ التحرك نحو أطياف المستقبل يرتبط في الأساس بأدوات المعاصرة التي تبدأ بالتفاعل والتواصل والاندماج والمشاركة، من ثم تنتهي إلى أقصى درجة من سمو الهوية وارتقائها وشموخها وصلاحيتها للتأثير والتأثر في الهويات ” القاتلة ” التي تتنازع سلطة التفرد والاستحواذ على مقدرات العولمة، تاركة لغيرها أن تنعم بالنكوص إلى الماضي السعيد، تجتر ذكرياته ومآثره وتسبح في أغواره ناسجة حوله الأحلام والأساطير، مشبعة ذاتها بتلك الصوفية التاريخية غير مكترثة بعواصف الحاضر وكوارث المستقبل.

عن المؤلف

الدكتور عبد الله تركماني

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: تقدير موقف سياسي
التالي: حالة حقوق الإنسان في سوريا وفق التَّقرير السَّنوي لوزارة الخارجية الأمريكية لعام 2021

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.