تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 22, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • جورج حوش.. يأس نصير الرجاء
  • مقالات

جورج حوش.. يأس نصير الرجاء

راتب شعبو أبريل 9, 2022 تمت قراءة 1 دقيقة
جورج حوش

العربي الجديد – 9 نيسان 2022
الحدث الذي شهدته مدينة اللاذقية مساء السادس من الشهر الحالي (إبريل/ نيسان)، والذي يقول المهتمون بتاريخ الكنيسة المشرقية إنه لم يسبق له مثيل في تاريخ الكنيسة، يوشك أن يكون المشهد الأكثر تعبيراً عن مستوى التعاسة التي بلغتها حياة السوريين. تمثل هذا الحدث في انتحار الخوري جورج حوش (66 عاماً) في كنيسته في وقت الصلاة. في المكان الذي يقصده المؤمنون لصدّ اليأس عن نفوسهم، يصل اليأس بالرجل الذي من وظيفته إراحة قلق الناس والتخفيف عن ضمائرهم ومساندة رجائهم إلى درجة الانتحار. الإحباط أو اليأس أو اسوداد العيش أو الضغوط أو التقييدات أو الدفع به إلى خيانة الضمير، أو ربما الحاجة وضيق ذات اليد أو أي شيء من هذا الكثير الوفرة في سورية اليوم، تجعل الرجل يختار الموت في المكان والتوقيت اللذين يُطلب فيهما الرجاء. في هذا نوعٌ قاسٍ وحادّ من انقطاع الأمل. لنا أن نتخيّل انعكاس مثل هذا الحدث على نفوس المؤمنين، آخذين في الحسبان مكانة الرجل وما يُشاع عنه من ميلٍ إلى الوقوف بجانب الناس ومساعدتهم وإحساسه بهم.
لا يغير ما سبق من قول أن يكون الأب حوش قد انتحر فعلاً، أو أُجبر على الانتحار تحت ضغوط ما، أو تعرّض للقتل. في كل الحالات، في هذا الحدث تعبير عن مستوى من التعاسة وانحطاط الحياة في سورية، قلّ أن وصل إليه مجتمع في العصر الحديث.
إذا كان الأب حوش قد انتحر فعلاً، وهو أمرٌ حوله شكوك وتساؤلات منطقية، تتعلق، إذا صحّت الأخبار، بمكان الانتحار (كاتدرائية القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس)، وتوقيته (وقت الصلاة) أي أمام المصلين أو أمام الجوقة على الأقل، ووجود مسدّس بحوزة الأب وهو يستعد لتأدية الطقوس، وإطلاق الرصاصة على الصدر وليس على الرأس كما هو شائع في حالات الانتحار المشابهة، وبقاء الأب على كرسيه من دون أن يتدخّل أحد من الحاضرين لمحاولة إنقاذه، والاتصال بالشرطة قبل الاتصال بالإسعاف، ووجود ورقة في حوزته مكتوبة بخط يده تؤكد انتحاره بسب ضغوط نفسية واجتماعية، والحال أن من ينتحر بحضور الناس لا يحتاج ورقة يؤكد فيها انتحاره. نقول إذا كان الأب حوش قد انتحر فعلاً، فإن في هذا ما يدلّ على مستوى من التعاسة واليأس قادر على جعل الخوري الذي يتلقى الاعترافات، أي الذي يشكل حليفاً خارجياً لضمائر المؤمنين الممتحنين المعذّبين، ينهي حياته يأساً. أكان يأسُه بفعل عجزه عن تأمين المتطلبات الأساسية لأسرته، أو بفعل عجزه أمام حالة البؤس العام التي يشهدها، ولاسيما أنه، كما يقول كثيرون عنه، من الآباء الذين يندفعون لتقديم العون للناس، ويقال إنه ساعد كثيرين على الخروج من البلد أو إنه كان يتدخّل لدى السلطات، بما له من اعتبار أو من تأثير في لجنة المصالحة التي كان عضواً فيها، لحماية بعض المطلوبين من الشباب.
وسط غرابة الحدث، وبرود البيان الصادر عن الأبرشية، البيان الذي عرض، بتقريرية لافتة، الدافعَ إلى الانتحار “قد أتى هذا التصرّف المستغرب، نتيجة ضغوط نفسية واجتماعية متراكمة”، من دون أن ينسب القول (دافع الانتحار) إلى الراحل الذي قالت وزارة الداخلية إنه كان قد كتب دافعه للانتحار على ورقةٍ وجدت بحوزته تتحدّث عن “ضغوط نفسية واجتماعية”، فإن للحدث، كما يبدو، خلفيات تتجاوز حادثة انتحار، لصالح أن يكون الرجل ضحية تحالفٍ صارم بين سلطات دينية وسلطات أمنية لا يتحمّل أي خروج عليه، ولاسيما من أشخاصٍ لهم اعتبار أو وزن شعبي. كما أن تقديم التفسير من الأبرشية ومن وزارة الداخلية بالعبارات نفسها إنما يشير إلى ميلٍ مشتركٍ للختم على الحدث وإغلاق الباب على أي تفسير آخر محتمل. ويمكن الإشارة أيضاً إلى أن تقديم التفسير، كما يفعل بيان الأبرشية، يُسقط عن التصرّف صفة “المستغرب” التي ألصقها به البيان الذي يبيّن ماهية هذه الضغوط النفسية والاجتماعية التي يصفها بـ”المتراكمة”، ما يوحي بأن الأبرشية على دراية ومتابعة لهذه الضغوط وهي “تتراكم”.
الحقيقة أنّ في هذا التشابه في التعابير بين بياني الأبرشية ووزارة الداخلية ما يكاد يشير إلى السبب الأرجح لانتحار الرجل، ويدفع القارئ إلى تخيّل “حكم” صدر بحق الضحية التي كُلفت هي نفسها بتنفيذه بحق نفسها، كما تعرض الأفلام التي تتناول نشاط المافيات في العالم. هذا إذا أضفنا إلى القصة ما نقله بعضهم أن زوجة الراحل وابنته خاطبتا فقيدهما بالقول: “ليتك خلعت الثوب الذي يريد المطران أن يُجبرك على خلعه”. وإذا أضفنا إليه أيضاً ما قيل عن أن الراحل تلقّى اتصالاً هاتفياً قبل دخوله إلى المذبح، ما يذكّر بقصة انتحار أخرى جرت في 2005، كان ضحيتها وزير الداخلية حينها.

سواء أكان للتحليل السابق نصيب من حقيقة ما جرى للفقيد، أو لم يكن، وأن القصة هي انتحار عادي مستقل عن حبائل السلطات وسعيها المحموم إلى تعزيز سيطرتها، وسط ظروف سياسية تفاقمت بتفاقم أزمة “الحليف الروسي” التي قد يكون للأب الراحل موقف مغاير للسلطات حيالها، ووسط ظروف معاشية توفر كل سبل الاحتجاج الشعبي، فإن حقيقة الحدث بذاتها نقطة فارقة في تاريخ انحدار مستوى الحياة في سورية من جميع نواحيها، الانحدار الذي قادته باقتدار طغمة الحكم الأسدية، منذ رسّخت سيطرتها المطلقة على جهاز الدولة السورية بعد أقل من عقد من انقلاب الأسد الأب واستلامه أعلى سلطة في الدولة، وتحويل السلطة إلى الغاية الأولى على حساب المجتمع وقيمه ومعيشته. وفي خطٍّ مواز ومعاكس لهذا الانحدار، كانت ترتفع ظاهرة التشبيح والفساد وشتى صنوف التضييق على حياة المحكومين.

عن المؤلف

راتب شعبو

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: حوار متخيل مع محمد الماغوط
التالي: هيئة التحرير السورية بوصفها قَبالَةً سياسية

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.