تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 20, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • معركة سورية سياسية اقتصادية معاً
  • آراء
  • مقالات

معركة سورية سياسية اقتصادية معاً

محمود الوهب يونيو 27, 2026
معركة سورية سياسية اقتصادية معاً

العربي الجديد – 27 يونيو 2026

لعلَّ السؤال اليوم: هل تستطيع سورية الانتقال من منطق فردية الحكم إلى منطق جماعيته الذي يتجلى في مؤسسة تشريعية منتخبة، وأخرى تنفيذية، يقوم عليهما مفهوم الدولة الحديثة؟ عند الجواب بالإيجاب على السؤال، الهاجس، يتوقف تطلع السوريين إلى النهوض ببلادهم، بعد أن تحرّرت من ربقة استبداد، طال زمنه، وتطاولت عتمة ليله… وآن لها تنهض على أسس تحاكي روح العصر، وتلبي مفاهيمه، وتطوّر علومه، وارتقاء أدوات حضارته.

واجهت أمم كثيرة، لدى محاولتها الانتقال مما أحدثه أوجاعها الداخلية، ومن تخلف مقيم، كاد أن ينخر ركائزها الرئيسة، لتقوم، فيما بعد، إلى نهوض لافت في سرعته وتنمية دائمة دونما انقطاع… وبعض تلك الأمم خرج من حروب مدمِّرة، لعلها تجاوزت، في حدّة قسوتها، ما جرى في سورية، وربما زادت عليه أضعافاً. فالدولة الحديثة تقوم على فكرة أن المجتمعات تتغير باستمرار، وما على القائمين على صياغة القوانين، وبناء المؤسّسات، إلا التجاوب معها… ولعلَّ العقل الجديد لا يميل إلى البحث عن حلول في نماذج جاهزة، يستمدُّها من ماضٍ انتهى زمنه، فالدولة الحديثة تقوم على استنهاض روح المواطنة الكامنة، كما أنها تقوم وفق قوانين وضعية، يعالجها الناس، فيقومون بتعديلها عند اللزوم أو بإلغائها، إن اقتضت حاجات طارئة على مجتمعاتهم! وتلبية لطموحات مواطنيها في دولة تقوم على أساس التداول بين ساسة الأمة، ووفق حرية التفكير والنقد.

فليس كل من يستند إلى مرجعية دينية، أو تراثية عاجزاً عن بناء دولة حديثة! فالتجربة العالمية تُظهر أن بعض الأحزاب ذات الخلفية الدينية، قد أخذت بقواعد الدولة الحديثة، وقبلت بأن تقوم مؤسّسات الدولة وفق قواعد الديمقراطية… بينما فشلت حركات أخرى، لأنها أرادت إخضاع الدولة لغير منطق الواقع، ولغير الأفكار التي تنبثق عنه.

الدولة الحديثة وليدة سياسات فرضتها تحولات الثورة الصناعية بكل زخمها

لذلك؛ السؤال الحقيقي في الحالة السورية ليس: هل لدى السلطة خلفية دينية أو تقليدية، بل هل تقبل هذه السلطة أن تكون الدولة أكبر من أية جماعة؟ وأكثر إخلاصاً لما يطلبه الشعب منها. وفي اعتقادي، إذا ما أرادت السلطة البناء فعلاً، فإنها عندئذ سوف تخضع سلطتها إلى منطق العقل والواقع. هذا هو جوهر القلق الذي يعبِّر عنه سوريون كثيرون اليوم، فالشعب لا يخشى التديّن في حدّ ذاته، بل خشيته من أن تتحول الدولة إلى أداة لفرض رؤية واحدة على مجتمع كثير التنوع والتعدد.

وما أعتقده أن الهاجس الحضاري للسياسيين السوريين، ولمثقفيهم هو أعمق من أيِّ صراع طائفي أو قبلي أو أيّ مكونات مجتمعية أخرى، والمعتقد أن هاجس غالبية السوريين هو النظر إلى الأمور من خلال سؤال: كيف يمكن لسورية أن تعيش القرن الحادي والعشرين فعلاً… ولعله سؤال مشروع تماماً، فالمجتمعات في دولة المواطنة الحديثة لا تقوم على لون هذا الحاكم أو ذاك، بل لعل الدولة الحديثة تأخذ بمنطق التفكير الذي يجيب على سؤال: كيف تُدار الدولة الحديثة، لترتقي بنفسها، وبمجتمعها؟! و”لعل التاريخ نفسه يقدم دروساً مهمة: فاليابان، وكوريا الجنوبية، وسنغافورة، وحتى الصين، على نحو ما… لم تنهض لأنها عادت إلى الماضي، بل لأنها احترمت تراثها من جهة، وفتحت الأبواب أمام العلم والعقل والمؤسسات التي تسيِّر الدولة من جهة أخرى”. فالنهوض لا يولد من القطيعة التامة مع الماضي، ولا من الارتهان له… بل إنه يولد من القدرة على تجاوزه من غير إنكار له، فالتحوّل عملية تاريخية طويلة تمتد إلى قرون… ففي الدراسات التاريخية والسياسية، غالباً ما يُشار إلى أن نقطة الانعطاف الكبرى، كانت قد بدأت مع صلح “وستفاليا” لعام 1648، إذ ترسَّخت فكرة الدولة ذات السيادة، على إقليم محدّد، بدلاً من الدولة الإمبراطورية العابرة للحدود. وكانت بداية سياسية، وقانونية لتكوِّن الدول الحديثة.

الفكرة الأساسية هي أن الدولة ليست كياناً معلقّاً في الهواء، بل إنها ترتبط ببنيتها الاقتصادية، التي أكثر ما تحتاج إليه السوق الوطنية الموحدة، ومن خلال قوانين واحدة، يقرُّها الجميع… ولا بدّ أن يرافق هذا تعليم حديث يتطور باستمرار… من خلال إدارات ذات كفاءة، وهكذا ينشأ المواطن متحرراً… ويغدو قادراً على العمل المنتج، من خلال رؤية منفتحة على العلم، والعالم الذي يسابق الزمن سرعة وحداثة.

قيام صناعة متقدمة يحتاج قوانين متطورة ومؤسسات مستقرّة

لهذا؛ يرى مهتمون كثيرون بهذا الجانب أن الدولة الحديثة وليدة سياسات فرضتها تحولات الثورة الصناعية بكل زخمها، فليست الدولة ابنة الفكر أو الفلسفة وحدهما، فمن هذه الزاوية يمكن فهم جانب من المعضلة العربية والسورية معاً. فقد حاولت دول كثيرة استيراد مؤسسات الدولة الحديثة: برلمان، دستور، وزارات، انتخابات. ولكن البنى الاقتصادية والاجتماعية ظلتا، في أحيانٍ كثيرة، أقرب إلى أنماط ما قبل الحداثة، سواء عبر الريع النفطي أم من خلال العصبيات التقليدية، ومن خلال الاقتصاد غير المنتج، فبقيت المؤسّسات الحديثة أشبه بقشرة تبدو فاقعة فوق بنية أكثر قدماً… ولعلَّ سؤالاً مهمّاً يبرز اليوم بالنسبة إلى سورية ذلك: هل يمكن بناء دولة حديثة قبل بناء اقتصاد حديث؟ أم إن كليهما يجب أن يسيرا معاً؟

يقف الواقع إلى جانب الرأي الثاني، فالدولة الحديثة والاقتصاد النامي صنوان لا ينفصل بعضهما عن الآخر، فقيام صناعة متقدمة يحتاج قوانين متطوّرة ومؤسّسات مستقرّة، فمن الصعب تعزيز دولة حديثة في مجتمع لا يزال اقتصاده يقوم على الريعية.

ومن هنا، لن تكون معركة سورية، خلال العقود المقبلة، سياسية فحسب، بل هي اقتصادية أيضاً في الوقت نفسه، فالانتقال من اقتصاد ريعي/ استهلاكي إلى اقتصاد يقوم على علم، وإنتاج، ومعرفة، سوف لن يؤثر في الثقافة فحسب، بل في السياسة أيضاً، وسوف يكون تأثيره في بنية الدولة كلها.

عن المؤلف

محمود الوهب

Author

كاتب وصحفي سوري

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: كرة القدم الساحرة: الوطنية والعولمة، والصراعات الهوياتية
التالي: قراءة في كتابات المفكر السوري الياس مرقص حول التيارين القومي والماركسي (2-3)

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.