تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 20, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • الفرد والسلطة والعبودية الرقمية
  • آراء
  • مقالات

الفرد والسلطة والعبودية الرقمية

د. نبيل عبد الفتاح يونيو 19, 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
الفرد والسلطة والعبودية الرقمية

في مراحل التحول العلمي والتقني فائقة السرعة، ومؤشرات القطيعة المعرفية والسياسية بعالم الإنسان كمركز للكون والوجود، تُستعاد أحياناً مقولات موت الإنسان لدى ميشيل فوكو وآخرين فلسفياً، إلا أن المسألة تبدو أكثر حدةً وصدمةً من مقولة فوكو وصحبه، ومن جاءوا قبله من الفلاسفة، في ظل حركية عالم الإناسة الروبوتية، وثورة الذكاء الاصطناعي التوليدي، والثورة الرقمية، حيث التذري، والتمثيل، والاستعراضية، والكذب، والسطحية، والضحالة، ساطعة في المنشورات والتغريدات والفيديوهات الطلقة، والصور الومضات، ومعها تنفجر مسألة رهاب الخوف المضمر من احتمالات التحول إلى ما بعد الإنسانية، التي تبدو كنزعة نكوصية لاواعية غالباً، وجلية وكامنة معاً في مليارات الصور، والفيديوهات، والمنشورات، والتغريدات الناطقة بالتمثيل والاستعراضات على فضاءات رقمية عديدة في عالمنا!

يمكنك استصحاب عينات من المنشورات، والصور، والفيديوهات، وتحاول تحليل حالة الولع، والهوس بالجسد الإنساني وحضوره، وتحوله إلى موضوع للاستعراضات الرقمية من خلال تدفقات الصور المتتالية على وسائل التواصل الاجتماعي، أو الأنا القلقة في حضورها الرقمي، الذي يعكس حالةً من إحساسها العميق بأنها غائبة في واقعها الفعلي، أيا كان مستواها الاجتماعي، وتعليمها، أيا كان مستواه ونوعيته، ومجال عملها، أو عطالتها. الأنا القلقة تبدو في صور، وفيديوهات، ومنشورات، وتغريدات شخصيات تبدو مشهورة في الفنون، والآداب، والسياسة، والإعلام المرئي، والصحافة عالمياً وعربياً، على الفوارق والتمايز بينهم، لكن السمة الأساس للأنا المشهورة هي القلق، والهوس بالظهور، والاستعراض، ولو عبر تعرية الذات، وأحياناً بعض الجسد، ونظام الزي الذي تحول إلى أداة للحضور الإنساني والتمثيل، لا سيما في مجالات السياسة، والفنون، والأدب، وهو ما يعيد الأسئلة حول علاقة الجسد بالسلطة والوجود! من الذي يتحكم في الجسد الإنساني رمزياً، وفيزيقياً؟ هل هي السلطة السياسية، والمؤسسات، أم الذات؟ أم الإعلام المرئي، أم السلطة الخوارزمية؟

ما هذا الخوف الساطع في مليارات المنشورات، والصور الومضات، والفيديوهات الوجيزة، والاستعراضات أمام الكاميرات، والهواتف المحمولة… إلخ؟!

شكّل الجسد الفيزيقي، ومحمولاته الإدراكية، ووجوده، مركزاً وموضوعاً للسلطة – أيا كانت -، وكانت مقاومة كل سلطة خطوةً للتحرر الإنساني، لأن تاريخ الجسد هو تاريخ الإدراك، وتبلور الوعي الإنساني في كل مرحلة تاريخية، وثقافات عالمنا، وتطوراته.

من ثم، كان الجسد الفيزيقي، وإدراك الإنسان له، أول بدايات الوعي بالوجود، وحوله ومن خلاله، والعلاقة مع الأجساد الأخرى، والتفاعل فيما بينها، ومن ثم تشكلت عبره الأسرة، والعائلة، والقبيلة، ومعه تطور الفكر الإنساني السياسي والديني، وعاش بين ثنائيات القوة والإخضاع، والسيطرة والعبودية، والمقاومة والتحرر.

مع تطورات الثورة الصناعية، في ظل الرأسمالية الأوروبية والأمريكية، وتشكل الطبقات البرجوازية – بعد الثورة الفرنسية، والفكر الحامل والمحرك لها، ونظريات العقد الاجتماعي -، والعمالية، والفلاحية، كان الجسد/الأجساد الطبقية حاملةً لبعض من نمو وتبلور الوعي الطبقي. من هنا كان الجسد، والوعي الطبقي، أحد محركات الرأسمالية الغربية، والهيمنة الطبقية والسلطوية. ومن الملاحظ أن الجسد، والوعي الاجتماعي، في ظل الصراعات الاجتماعية، والثورة الصناعية الأولى والثانية، ساهما في إنتاج الفرد والفردانية، في ظل الليبرالية التمثيلية.

كانت الفردانية، والفرد، تعبيراً عن تطور تاريخ الجسد الإنساني في التحرر من القيود، من ناحية، والخضوع للهيمنة السياسية والرمزية للسلطات الحاكمة ومؤسساتها، إلا أن الفرد حمل معه مقاوماته للسلطة عبر عديد الآليات السياسية والاجتماعية.

ومع نهاية الثورة الطلابية في السوربون عام 1968، سيطرت ثورة ثقافة الاستهلاك المكثف على المجتمعات الرأسمالية الغربية، وهو ما أدى إلى تشييء الإنسان، والجسد، والخضوع لسلطة السوق، وشركاته، وتحديدها للرغبات، وإثارتها وتوليدها، ثم تجاوزها إلى أخرى من خلال السلع والخدمات المستجدة، وهو ما أدى إلى تسليع الإنسان، وتحول حرية الاستهلاك المكثف والمتجدد إلى الحرية المركزية التي تجاوزت وغطت على الحريات الأخرى.

خضع الجسد/الفرد/الوعي إلى أدوات في ثورة الاستهلاك، وجزءاً من ذلك تحول كل ما هو طبيعي إلى تمثيل، وفق جي ديبور.

مع الثورة الصناعية الثالثة، وثورة الرقمنة، والرأسمالية النيوليبرالية، وشركاتها الرقمية الكونية، وتحولاتها إلى الرابعة، تحول الجسد، والإنسان، والطبقات الاجتماعية، والجموع الرقمية الغفيرة إلى محض بيانات ضخمة (Big Data)، تتسم بالتعقيد، والسرعة، والتنوع، والدقة، والقيمة… إلخ، وتتوالى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعمليات التسوق الإلكتروني، ومن ثم تخضع لبرامج تحليلية معقدة ومتطورة، وذلك تحت سيطرة الشركات الرقمية، في جميع مجالات الحياة الرقمية، وتعيد بيعها إلى الشركات الرأسمالية الكونية في الإنتاج والخدمات، وإلى الحكومات في البرامج الأمنية، والاستخباراتية، والرقابية.

تمثل البيانات الضخمة المسيطر عليها أداةً لإعادة توجيه الأجساد، والانتباه، وتوليد الرغبات والدوافع، وإثارتها لدى الجموع الرقمية الغفيرة، ومن ثم تحول الفرد/الجسد المستهلك إلى نمط جديد من المراقبات، والتوجيهات، والإثارات الرقمية، تحت هيمنة الشركات النيوليبرالية الرقمية، ومعها شركات الإنتاج والخدمات… إلخ.

امتدت بعض من هيمنة هذه الشركات إلى الدول، والمؤسسات السياسية، والحزبية، ومفاهيم السيادة، والحريات العامة، والشخصية.

الجسد/الفرد/الطبقات/المؤسسات/الأحزاب السياسية/المجتمع المدني، طالته هذه الأنماط من الرقابات الرقمية، والرقابات المضادة من الجموع، والأفراد الرقميين، والجماعات، على السلطات، وعلى بعضهم بعضاً!

من هنا أدت الثورة الرقمية، والذكاء التوليدي، والسرعة الفائقة، والتطورات العلمية، إلى هشاشة لا نظير لها للفرد/الجسد/الأنا، على نحو أثر على الشرط الإنساني، ومحاولات إثبات الوجود للأنا عن طريق المنشورات، والتغريدات، والصور، والفيديوهات الطلقة. من هنا بات الوعي بالحياة، والوجود الجسدي، من خلال خطاب الأنا، وهي تعلق على الآخرين، وتهجوهم، أو تنتقدهم، أو تبدي آراءها السطحية، وانطباعاتها التافهة غالباً، عربياً ومصرياً، أو من خلال صور الذات المأزومة والغائبة في الحياة الفعلية، لا سيما في الدول المتخلفة عربياً، ومن ثم الولع بالوجود، والحضور في الحياة الرقمية، على نحو لاهث، ومتلاحق، وفائق السرعة، وهو ما يشير إلى أزمة وجودية، حيث الجسد/الوجود تحول إلى سلعة رقمية، يتم الترويج لها في الأسواق الرقمية والفعلية، ولا تقتصر على العاديين الرقميين، وإنما الفنانين، والفنانات، ورجال السياسة، والأحزاب، والكتاب، والإعلاميين.

بات غالبية النخب، والفنانين، وأجسادهم، وصورهم، ومنشوراتهم، وترهاتهم – بما فيها “السياسيون” – يخضعون، عبر أجسادهم، وأزيائهم، إلى أنماط من العبودية الرقمية، ومعهم مستهلكوهم من بعض أتباعهم من الجموع الرقمية الغفيرة في المجتمعات العربية.

من الشائق ملاحظة أن الوجود الومضاتي في الصور، والفيديوهات، يبدو قلقاً ومتوتراً، وبعضه تافه، وسطحي، ودالاً على تردي مستويات المعرفة، والثقافة، والوعي. والجميع يخضع للسلطة الخوارزمية التي تحدد التريندات، وتثير انتباه الجموع الرقمية. بات الوجود، والنجاح، والحضور للفنان، والسياسي، وأصحاب الشركات، رهيناً بحضورهم الرقمي المتلاحق، والمستمر، والسعي إلى التغريدات التي تخضع للسيطرة من السلطة الخوارزمية.

بات نجاح الجسد/الفرد/الذات القلقة رهيناً بالحضور عبر الصور، والمنشورات، والفيديوهات الومضاتية، ولكن وا أسفاه! تحت السيطرة، والتوجيه، والرقابة، في عالم مختلف يتشكل، في تحولاته إلى ما بعد الإنسانية، وتتفاقم فيه مشكلة الوجود والشرط الإنساني.

المصدر: الأهرام

عن المؤلف

د. نبيل عبد الفتاح

Author

باحث وكاتب صحفي مصري. مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وشغل منصب رئيس مركز تاريخ الأهرام، كما عمل رئيساً لفريق تحرير "تقرير الحالة الدينية" في مصر. مختصّ في شؤون الجماعات الإسلامية الأصولية.

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: السيناريو الأسوأ
التالي: في الحاجة إلى مقاربة جديدة للاجئين السوريين في أوروبا

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.