تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 24, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-header-05.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • صعود العصبية العربية السنية
  • آراء
  • مقالات

صعود العصبية العربية السنية

معقل زهور عدي أبريل 11, 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
صعود العصبية العربية السنية

حتى الأمس القريب، كانت الأقليات وحدها في سورية تتمتع بعصبية داخلية تزيد أو تنقص، لكنها تظل فاعلة خلف المشاعر الوطنية أو القومية العربية أو الأيديولوجيات في زمن الأيديولوجيات الثورية. بينما كانت الأكثرية العربية السنية تشكل كتلة تكاد لا تشعر بعصبيتها الطائفية، تتوزعها الاتجاهات الأيديولوجية والسياسية، بما في ذلك الإسلام السياسي. صحيح أن الجميع كانوا منخرطين في السياسة في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، بحيث ظهر وكأن العصبيات الطائفية قد تلاشت، لكن ذلك لم يكن حقيقياً كما أثبتت الوقائع فيما بعد. فقد استطاعت إحدى العصبيات الطائفية القفز نحو السلطة، مستفيدةً من عدم وجود عصبية عند الغالبية العربية السنية وانقساماتها الداخلية المزمنة والمتعددة، وفق الاتجاهات الفكرية-السياسية التي سادت في فترة ما بعد الاستقلال.

لكن ما حدث بعد ذلك كان دراماتيكياً. فمن خلال ضعف التجربة الديمقراطية وصعود الفكر الاشتراكي، الذي ترافق مع تبرير الحكم الديكتاتوري (“ديكتاتورية البروليتاريا والعنف الثوري”) والترجمة الرديئة لتلك المفاهيم، شهدنا ممارسة أقسى درجات العنف المستمد من المفاهيم السابقة من أجل السيطرة على الدولة وتأبيد تلك الهيمنة.

وككل عصبية طائفية، فقد أنتجت نخبتها السياسية الخاصة، التي تحولت إلى نخبة أوليغارشية أزاحت العصبيات الطائفية وغير الطائفية الأخرى، كما أزاحت دون عناء كبير الأغلبية العربية السنية عن مفاصل الحكم، والتي لم تكن تمتلك عصبيتها حتى ذلك التاريخ.

وفي الحقيقة، فقد برهنت العصبية الطائفية العلوية عن أكبر قدر من التماسك الداخلي، الذي لم يكن بحاجة حتى للتنظيم من أجل استخدامه في الوصول إلى السلطة أو الاحتفاظ بها على حد سواء.

لكن الفترة الطويلة من الحكم الاستبدادي، الذي ازداد مع الزمن في استخدام القوة ضد المجتمع بقدر ما ازداد ابتعاداً عنه، وانتشار الفساد إلى حد غير مسبوق، وإزاحة البورجوازية التجارية المدنية عن مواقعها المالية والاقتصادية المتميزة داخل الدولة، وفرض الأتاوات الباهظة عليها وعلى البورجوازية الصناعية، إضافةً إلى انتهاء عصر الأيديولوجيات وانهيار المعسكر الاشتراكي والفشل في إحراز أي إنجاز يبرر تقمص القضية الفلسطينية واستخدامها كغطاء سياسي، كل ذلك أسفر عن انكشاف العصبية الطائفية في مواجهة الأغلبية السنية.

وحين بدأت التحركات الشعبية في 2011، كانت العصبية الطائفية قد لجأت مسبقاً للخارج الإيراني في مواجهة معركة كانت متوقعة مع الغالبية السنية.

بالنسبة للأقليات الأخرى، فقد كانت المسألة محيرة بعض الشيء. فهي من جهة لم تكن مرتاحة للاستبداد والفساد وتفكك الدولة، وكانت تطمح لتغيير لا يمس مكانتها في المجتمع. لكنها، ومع ازدياد الطابع الإسلامي للمواجهة مع النظام السياسي، فضلت الابتعاد قليلاً والاكتفاء بالتعاطف مع غالبية الشعب في محنته الإنسانية خلال أربعة عشر عاماً.

خلال خمسين عاماً، وخصوصاً خلال الأعوام الأربعة عشر الماضية، تكونت عصبية جديدة في سورية في رحم الاضطهاد غير المسبوق، والذي ضم القتل على نطاق واسع (حوالي مليون نسمة)، والسجن لمئات الآلاف الذين قُتل منهم الكثير خلال التعذيب، ودُفنوا بمقابر جماعية أو أُحرقت وأُذيبت جثثهم بعد أن كُبست بالمكابس. ومُنحت أجهزة الأمن صلاحيات مطلقة في التصرف بالبلاد والعباد سرقةً ونهباً وابتزازاً، بطريقة لم تعهدها سورية في كل تاريخها. وتم تهجير ما يزيد عن نصف سكان سورية إلى أصقاع الأرض.

صحيح أن هذه العصبية وجدت كرد فعل أثناء حكم الأسدَين، لكنها سرعان ما تحولت من عصبية سلبية إلى عصبية إيجابية فاعلة عند سقوط النظام البائد.

ويمكن لأي مراقب محايد اليوم أن يلاحظ تلك العصبية دون جهد كبير. وبكلام آخر، لقد فقد العرب السنة الإحساس بالأمان، الذي كان السر وراء افتقادهم للعصبية. وخلال السنوات الرهيبة السابقة، فهموا أنهم معرضون للإبادة تماماً كما تشعر الأقليات في هواجسها، مهما كانت الأجواء مريحة والسماء صافية. وأن عليهم أن يتصرفوا بعد الآن ليس كأغلبية مطمئنة نائمة على وسادة من حرير، ولكن كأقلية كبيرة بكل ما تحمله الأقليات من مشاعر يدفعها لإنتاج عصبياتها الخاصة.

مشكلة بعض النخب السورية تكمن في عدم إدراكها لعمق الشعور بخطر الإبادة الذي داهم الأغلبية العربية السنية، وبقاء تحليلاتها مرتهنة لسردية غاية في السطحية وازدراء المأساة السورية أو التقليل من حجمها. ويمكن لمس تلك السردية في تحويل الأمر لمجرد استبداد للنظام السابق بمواجهة قوى إسلامية متطرفة، بحيث أصبح متاحاً القفز لوضعه على كفتي ميزان مقابل نقد النظام الحالي.

انعدام الحساسية لحجم وعمق الهولوكست السوري يجعل المثقف السوري في وادٍ والواقع في وادٍ آخر، وبالتالي يزيد في إفساح الطريق أمام التيارات المتشددة.

بنمو العصبية العربية السنية، أصبحت فرصة أي أقلية في إعادة سيرورة النظام الأسدي غير قابلة للتحقق في الواقع. لكن الثمن الذي لا ينبغي نسيانه أيضاً هو في تحول الأغلبية العربية السنية من حاضنة وطنية مطلقة إلى حاضنة وطنية نسبية، وبالتالي طرح الإشكالية الطائفية على مستوى آخر مختلف عما كان عليه الحال في سورية منذ تكوّن الكيان السوري الأول بين الأعوام 1918-1920.

أعتقد أن الأمر قد أصبح بحاجة إلى عقد اجتماعي جديد، ليس عقداً على الورق فقط، ولكنه عقد مفهوم ومقبول لدى المجتمع، أي عقد مؤسس على توافق وطني حقيقي، ليست السلطة فيه سوى وسيط محايد، أو هكذا ينبغي أن تكون.

عن المؤلف

معقل زهور عدي

Author

كاتب وناشط سياسي مهندس مدني – دراسات عليا في الهيدرولوجيا في معهد الهيدروليك والبيئة – دلفت – هولندا المنسق العام لتيار العروبيين السوريين

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: مسؤول إسرائيلي: إنشاء قواعد تركية في تدمر السورية خط أحمر
التالي: دبلوماسي أميركي سابق: على الولايات المتحدة «الحفاظ على وحدة سوريا»

قصص ذات صلة

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • آراء
  • مقالات

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية

د. نبيل عبد الفتاح أكتوبر 22, 2026
حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • آراء
  • مقالات

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية

د. نبيل عبد الفتاح أكتوبر 22, 2026
حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.