تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 21, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • المذهبية الدينية والسياسة المتغيرة
  • الأخبار

المذهبية الدينية والسياسة المتغيرة

د. نبيل عبد الفتاح مارس 20, 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
المذهبية الدينية

في ظل تاريخ الأديان السماوية وتطوراتها اللاهوتية والفقهية وسردياتها التاريخية المتعددة، تأسست المذاهب الدينية، ومعها سردياتها حول المقدس، وتاريخ كل رسالة، والأنبياء والرسل، ورموز كل ديانة ومذهب. تنامت هذه السرديات التاريخية الوضعية مع تطور كل مذهب، وكتابات اللاهوتيين والفقهاء التي تركزت على إبراز المعالم الخاصة لكل مذهب في تفسيراته وتأويلاته للمقدس، وللكتابات الموروثة حوله، ثم إبراز السمات المميزة له عن المذاهب الأخرى، ثم وضع الضوابط والحدود بين النظام المذهبي العقدي والتأويلي، وبين غيره من المذاهب الأخرى داخل ذات الدين.

لا شك أن التبلورات المذهبية وتوظيفاتها كانت جزءاً من الاستخدامات السياسية في كل عصر من الحكام لليهودية والمسيحية والإسلام في عديد من المراحل التاريخية. وعلى الرغم من محاولات إيجاد بعض التوافقات المشتركة حول مفاهيم الألوهية والعقيدة والطقوس الدينية، إلا أن غالب هذه المساعي كانت تبوء بالفشل في عديد من الأحيان، أو محاولات الغلاة داخل بعض المذاهب تعطيلها، بل واتهامها بالنزعة الهرطوقية أو التكفيرية، بمقولة الدفاع عن الدين وصراطاته المستقيمة.

لم تقتصر دوافع التمذهب على الجوانب اللاهوتية والفقهية فقط، وإنما كانت في غالب الأحيان جزءاً من الخلط بين السياسة والمذهب، بالإضافة إلى دفاع منظري ولاهوتيي وفقهاء كل مذهب عن سردياتهم الموروثة حول المذهب وتأويلاتهم لها، وإنما لأسباب تتصل بتكريس سلطاتهم الدينية على التابعين للمذهب فرادى وجماعات. من هنا يمكن تحديد أسباب التمذهب الديني داخل الديانات السماوية على النحو التالي:

  1. تتناسب النزعات للتمذهب اللاهوتي والفقهي من السرديات الوضعية حول المقدس، وعمليات التأويل والتفسير الديني، ومع تراكم بعض هذه التفسيرات الوضعية، يتم إنتاج المذهب الديني، وخاصة في ظل بعض التوظيفات السياسية للحكام تاريخياً، أو الميل إلى التعاضد والتضامن داخل الجماعة إزاء الجماعات الأكبر.
  2. قيام الجماعة المذهبية اللاهوتية والفقهية، وكبار اللاهوتيين والفقهاء بإقامة السياجات والحدود بين كل مدرسة لاهوتية وفقهية حول المذهب إزاء المذاهب والمدارس الأخرى، أحياناً بصرامة، وأحياناً أخرى على نحو نسبي كما في فقه الجمهور السني الإسلامي. في بعض الأحيان تتداخل السياسة وتحفيزات بعضهم في تبني اتجاه دون آخر، كالصراع بين المعتزلة والأشعرية وهجوم الفقهاء الكبار على المعتزلة – الإمام أحمد بن حنبل والأشعري والباقلاني والبغدادي والجويني والغزالي وابن الراوندي – واختيار بعضهم لأحد المذهبين دون الآخر.
  3. بعض التوظيفات الطاغية من بعض الحكام لمذهب ما، وسرديته المحافظة في السيطرة الدينية على الجماعة والأتباع.
  4. الجمود في الفكر اللاهوتي والديني الذي يؤدي إلى تصدي المحافظين والغلاة من داخل المذهب لأية محاولات للتجديد اللاهوتي أو الفقهي.
  5. مع التطورات التاريخية والاقتصادية والسياسية، تشكلت الجماعات المذهبية ومنظروها، وفي العصر الحديث، باتت المذهبية جزءاً من مكونات هوية الجماعات المتخيلة، لاسيما في المنطقة العربية، على التعدد الديني والعرقي..الخ داخلها.

لا شك أن ظواهر التمذهب الديني المسيس وغلاته ساهم نسبياً في الجمود الفكري، لكن مرجعه أن التشدد والصرامة جزء من الهيمنة الرمزية والفعلية على التابعين للمذهب، ويساهم التشدد المذهبي في الحفاظ على الهيراركية –التراتبية- داخل هيكل السلطة المذهبية لبعض رجال الدين.

في ظل عديد من المراحل التاريخية، كانت بعض الحروب والنزاعات حول المصالح والأراضي ومصادر الثروات تتم تحت مسميات وأقنعة دينية ومذهبية، وإلى جزء من التعبئة للجماعات والشعوب، وشرعنة الغزو للجماعات والشعوب الأخرى دينياً ومذهبياً.

الوظائف السابقة للتمذهب الديني في بعض توظيفاته السياسية، كانت جزءاً من النزاعات اللاهوتية والسياسية حول السلطة الدينية والسياسية، ومن أبرزها في الديانة المسيحية المجمع المسكوني الرابع للكنيسة المسيحية بدعوة من الإمبراطور مارقيان الذي انعقد في خلقيدونية من 8 أكتوبر إلى 11 نوفمبر عام 451، وحضره 520 أسقفاً وممثلين عنهم تقريباً، وكان هدفه الرئيس إعادة التأكيد على عقيدة مجمع أفسس في مواجهة هراطقة المنشقين أو طاخي ونسطور. حيث حاولت هذه الهرطقات تفكيك وفصل طبيعة المسيح الإلهية عن بشريته (النسطورية)، وحصر المسيح في كونه إلهياً بطبيعة (مونوفيزية). وأدى ذلك إلى إصدار 28 قانوناً. هذا المؤتمر أدى إلى انشقاق واستبعاد الكنائس المشرقية، والقبطية والأرمينية والسريانية عن الشراكة مع الكنيستين الرومانية والبيزنطية. (انظر ويكيبيديا).

منذ مؤتمر خلقيدونية، تكرست التمايزات المذهبية داخل الديانة المسيحية، وتراكمت التقاليد اللاهوتية وتنظيراتها المذهبية التي استمرت، وتداخلت مع مفهوم الهوية المتخيلة لاسيما في تقاليد الكنائس المشرقية، وعلى رأسها الكنيسة القبطية الوطنية المصرية، ومحمولاتها الثقافية والحضارية التاريخية، ودورها في العصر الحديث في إطار الحركة الوطنية الدستورية، مع الأزهر الشريف الجامع والجامعة، ودورهما في مواجهة الاستعمار الغربي – الفرنسي ثم البريطاني ثم تجاه دولة إسرائيل الاستيطانية للأراضي العربية المحتلة-، ودافعت الكنيسة المصرية أيضاً، وحافظت على ميراثها المذهبي الوطني التاريخي، في ظل التعدد المذهبي الكاثوليكي والإنجيلي، وخاصة في ظل النزعة المسكونية والحوارية بين المذاهب المسيحية الكبرى. من الملاحظ أيضاً الدور التاريخي للثورة البروتستانتية اللوثرية والكالفينية وأثرها في التطورات والتجديدات اللاهوتية، وأيضاً على الصراعات والتنافسات المذهبية في العالم وصراعاته.

في ظل تطورات وتحولات المذاهب الكبرى، ثمة سؤال: ما دور المذهبية الدينية في الصراع الدولي في العصر الحديث لاسيما في أعقاب الحرب العالمية الثانية؟

أدت الحرب العالمية الثانية، والظهور القوي للإمبراطورية الفلسفية الماركسية، والكتلة السوفيتية في مواجهة ما سمي بالعالم الحر، إلى صراعات أيديولوجية بين الماركسية اللينينية والستالينية، والماوية – بعد ذلك -، وبين الليبرالية الغربية، وإلى توظيف الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا..الخ. الدين والمذهب، وحقوق الإنسان في مواجهة النزعات الفلسفية والسياسية الماركسية حول الدين، والقانون والحق، والدولة.

في هذا السياق الدولي والإيديولوجيات المتصارعة، بات الدين/ المذهب أحد مصادر الحرب الباردة أو الحرب الناعمة الإيديولوجية والفلسفية، وجزءاً من السياسات الخارجية الأمريكية والبريطانية والغربية تجاه الكتلة الاشتراكية، وحركات التحرر الوطني وعدم الانحياز في العالم الثالث آنذاك، وخاصة في المنطقة العربية مصر، والعراق وسوريا على سبيل المثال.

أدت الصراعات الفلسفية والإيديولوجية الماركسية والليبرالية، وإيديولوجيات الطريق اللارأسمالي للتنمية، ورأسماليات الدولة الوطنية ما بعد الكولونيالية إلى التأثير على بعض المذاهب الدينية، وعلى رأسها الكنيسة الرومانية الكاثوليكية الجامعة، على نحو أدى إلى انعقاد المجمع الفاتيكاني الثاني – بين عامي 1962 إلى 1965، بدعوة من البابا يوحنا الثالث والعشرون – وصدرت عنه مقررات ومراسيم بالغة الأهمية في تطور اللاهوت الكاثوليكي، وعبر عن الانفتاح الإنساني على الاختلافات، وأيضا التكيف الخلاق مع تحولات عصرنا آنذاك. تمثلت في تطوير علاقات إيجابية للكنيسة مع العالم الحديث، وتجديدها روحيا ومواقفها من قضايا العصر، التأكيد على حقوق الإنسان وخاصة ما يتصل بالحرية الدينية، وأن الحقائق الأساسية تعلم أيضاً في ديانات ومذاهب غير كاثوليكية، وإصلاح الروحانية الكاثوليكية والسلطة الكنسية. كان مفهوم الخلاص خارج الكنيسة الرومانية نقطة تحول وأيضا على مستوى العمل المسكوني. كان المجمع تحقيقاً لمقولة البابا يوحنا الثالث والعشرون في خطابه الافتتاحي: “إزالة تجاعيد الهرم من وجه الكنيسة وإعادة بهائها وشبابها”. (ويكيبيديا).

وتتالت مع تحولات عصرنا وخاصة مع الحرب الباردة ونهايتها بعض مظاهر التجدد النسبي في اللاهوت الكاثوليكي، تمثل في استيعاب لاهوت التحرير في أمريكا اللاتينية، وأفريقيا وآسيا فيما بعد المجمع الثاني، وهو ما يمثله قداسة البابا الحالي فرنسيس – السادس والستين بعد المئتين من باباوات الكنيسة- ونزعته الإنسانية، والعدالية والحوارية المنفتحة، وتحولات مفهوم الحرية وتجسداته السلوكية الراهنة وبعض من مآلاتها المتوقعة.

التمذهب الديني، وتوظيفاته السياسية، بات يخضع للإمكانيات والقدرات على التجدد اللاهوتي والفقهي، وبناء الجسور والموحدات المشتركة بين المذاهب حول الدين الجامع لها، والأهم الانفتاح على الآخر الديني أيا كانت ديانته ومذهبه أو من هم لا أدريين أو الحاديين وعدميين، على نحو ما تم في الفاتيكان الثاني، ولاهوت التحرير، وأيضا المسعى الجاد نحو بناء القيم الإنسانية المشتركة الجامعة بين الأديان كما تجلى في وثيقة الأخوة الإنسانية بين الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، والبابا فرنسيس، وراءها سعى الإمام الأكبر لتجاوز الخلافات المذهبية الإسلامية نحو المشتركات والقيم الدينية الفضلى.

المصدر: الأهرام

عن المؤلف

د. نبيل عبد الفتاح

Author

باحث وكاتب صحفي مصري. مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وشغل منصب رئيس مركز تاريخ الأهرام، كما عمل رئيساً لفريق تحرير "تقرير الحالة الدينية" في مصر. مختصّ في شؤون الجماعات الإسلامية الأصولية.

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: مقوّمات السلم الأهلي والعيش المشترك بين المكوّنات السورية
التالي: ماكرون وبن سلمان يبحثان تطورات غزة وأوكرانيا

قصص ذات صلة

تفاعل واسع مع دخول الأمن السوري الحسكة وإنهاء حواجز قسد
  • الأخبار

تفاعل واسع مع دخول الأمن السوري الحسكة وإنهاء حواجز “قسد”

هيئة التحرير فبراير 3, 2026
الكرملين نبحث نقل اليورانيوم المخصب من إيران إلى روسيا
  • الأخبار

الكرملين: نبحث نقل اليورانيوم المخصب من إيران إلى روسيا

هيئة التحرير فبراير 3, 2026
غارات وأوامر إخلاء إسرائيلية في جنوب لبنان
  • الأخبار

غارات وأوامر إخلاء إسرائيلية في جنوب لبنان

هيئة التحرير فبراير 3, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.