تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 20, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • مقتدى الصدر… و”سلاح الشّيعة”!
  • مقالات

مقتدى الصدر… و”سلاح الشّيعة”!

محمد قوّاص أكتوبر 19, 2021 تمت قراءة 1 دقيقة
171302

النهار العربي: 2021/10/14
لا بد من التوقف ملياً عند “خطاب النصر” الذي ألقاه مقتدى الصدر، عقب الفوز الذي حققته لوائح تياره (تحالف سائرون) في الانتخابات التشريعية في 10 تشرين الأول (أكتوبر). ولئن لفت انتباه المراقبين رفضه استخدام السلاح خارج نطاق الدولة، حتى لو كان يدّعي أنه سلاح “مقاومة”، فإن في الموقف ما يبعث مجموعة من الرسائل المتعددة الأهداف والمقاصد، وما يكشف الأريحية التي يتمتع بها زعيم التيار الصدري بعد تحقيقه نتائج بدا أنها لم تكن متوقعة، على الأقل بالحجم الذي يجعل ذلك التيار متصدّراً مشهد البرلمان الجديد.
بالمعنى الداخلي، فإن حصرية السلاح بيد الدولة هي من بديهيات “اختراع” مفهوم الدولة، بصفتها القوة الشرعية الوحيدة التي تحتكر العنف (في العراق أو أي بلد آخر في العالم). وينزع سقوط هذا الاحتكار عن الدولة صفتها حاضنةً شرعيةً للبلد وسكانه ومديرةً ومدبّرة لشؤونه. والحال أن العراق، منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، لم يشهد الدولة بمعناها الحقيقي، بل جعل من أمرها عملية تلفيق وتوضيب تجري بين مكوّنات سياسية تنقسم بين حملة السلاح والخائفين منه الخانعين له. وعلى هذا، فإن في “أمر عمليات” الصدر منحى مضاداً للمنطق الذي ساد سرديات قيام نظام ما بعد صدام حسين.
بالمعنى الداخلي أيضاً، فإن مقتدى الصدر قصد في إعلانه سلاحاً معيناً بذاته لا لبس في هويته. فهو لم يكن يتكلم عن سلاح تنظيم “داعش” أو أي جماعات رديفة تندرج ضمن تصنيفات الإرهاب في العراق والمنطقة والعالم. ولم يكن يغمز من قناة سلاح غامض المصدر والمغزى متعدد الطوائف. ولم يكن طبعاً يتحدث عن سلاح الأكراد المعترف به دستورياً جزءاً من تكوين الدفاع والأمن في البلاد.
في خطابه إلى العراق والعراقيين، ذهب الصدر إلى “لبّ الموضوع”. وفيما يرى الرجل أن السلاح المتفلّت ينال من هيبة الدولة ومركزية قرارها ويهدد استقرار البلد والمجتمع، فإن في العراق من رأى في الأمر استهدافاً للسلاح الشيعي دون غيره. فإذا ما استعان الصدر بالقوة من خلال “سراياه” في مرحلة حديثة وبالسلاح من خلال “جيش المهدي” في مرحلة سابقة، فإنه مع ذلك لطالما عارض الميليشيات، فحلّ “جيشه” المسلح وألحق بـ”السرايا” اسم “السلام”، ونادى بالتخلي عن لغة التسلّح والميليشيات.
في المقابل، فإن في العراق من يرى – ليس فقط داخل الميليشيات والفصائل – أن “سلاح الشيعة” هو مصدر قوة الطائفة وضامنها الأساسي للدفاع عن حضورها ودورها ووظيفتها في دولة ما بعد “البعث” في العراق. وعلى الرغم من سقوط النظام السابق منذ 18 عاماً، فإن “الشيعية السياسية” في العراق ما زالت تستخدم الهلع من “عودة البعث” وسيلة للهيمنة على الجمهور الشيعي وتبرير تسلّح الميليشيات، على نحو يطرح ألف سؤال حول عجز الأحزاب الشيعية عن دعم فكرة الدولة والتمكّن داخلها وتحت سقوفها بديلاً من السلاح.
ينسحب منطق “سلاح الشيعة” في العراق على منطق ساد ويسود حتى الآن داخل خطاب “الشيعية السياسية” في لبنان (وهو يروّج هذه الأيام لدى شيعة الهزارة في أفغانستان). وفي كل الحالات، يرتدي هذا السلاح لبوس “المقاومة” ويتزيّن بفضائلها، فيما يتمّ التلويح بهذا السلاح دوماً واستخدامه أحياناً لفرض هيمنة تدافع عن “محرومية” لا يتجاوزها الزمن ولا تجبّها وقائع الأيام. وعلى هذا، بات “سلاح الشيعة” فقهاً ملتصقاً بالوجود، “فلا زينة للرجل إلا السلاح” كما قال السيد موسى الصدر عام 1974، وإن تباين تفسير المقولة وسياقها. وبالتالي فإن استهداف مقتدى الصدر لـ”سلاح الشيعة” في العراق سلوك لن ترضاه “الشيعية السياسية” في المنطقة جمعاء.
لم يكن الصدر مضطراً من على منبر انتصاره، وقبل أن تتضح الصورة النهائية للبرلمان الجديد وحصص التحالفات الحزبية، أن يلقي حجراً ثقيلاً داخل “البيت الشيعي”، لكنه فعل. تلقت الميليشيات والفصائل الصفعة فردت برفض نتائج الانتخابات والتشكيك بنزاهتها وإلصاق ما صدر عنها بمؤامرة تدخّلت فيها السفارات. وتكمن جسارة الحدث من كون مصدره شيعياً تحمله شخصية تمتلك داخل الجمهور الشيعي وزناً وذاكرة ونفوذاً وتأييداً. ولم يكن لهذا التطور أن يكون مقلقاً لحملة “سلاح الشيعة” لو أتى من جماعات طائفية أو قومية أخرى، أو لو خرج عن واجهات شبابية “تشرينية”، أو حتى عن شخصيات وطنية ما فتئت تدعو الى “استعادة” العراق والذود عن استقلاله. فتلك دعوات لطالما تمّ ردّها والاستخفاف بوقعها والتعامل معها بالأساليب المناسبة، بما فيها القمع والاضطهاد والنفي والاغتيال.
واللافت في دعوة مقتدى الصدر، التي اتخذت لهجة القرار النافذ، أن في الأمر مواجهة للنفوذ الإيراني الذي تمارسه طهران، من خلال رعاية ميليشياتها وإدارة ملفها عبر جنرال إيراني يأتي لتفقد قواته، منذ قاسم سليماني انتهاءً بإسماعيل قاآني.
ويطرح الأمر أسئلة حول صدقية موقف الزعيم العراقي الذي، على الرغم من مواقفه المشاغبة المثيرة للجدل، بقي يتحرك داخل ميادين النفوذ الإيراني في التنقل ما بين بغداد وبيروت، كما أن إقامته المتعددة المرات والمراحل داخل إيران نفسها، وأحياناً بناءً على نصائح إيرانية تحذره من مخاطر أمنية تهدد بقاءه في العراق، يجعل من الصدر صديقاً وحليفاً لإيران بإمكان طهران التعامل برشاقة مع تفرّده واختلافه، وما يمثّله من وزن جماهيري لدى الشيعة في العراق.
لن يقبل “سلاح الشيعة” قرارات مقتدى الصدر ووعوده. ولن تقبل إيران ذوبان ميليشياتها واختفاء دويلاتها كرمى لعين الدولة التي يبشّر بها زعيم التيار الصدري. اصطدمت حكومة مصطفى الكاظمي بهذا السلاح، وخسرت في كل مرة جولاتها “حفاظاً على الدم العراقي”. لم تصل التحقيقات حول مقتل مئات المنتفضين إلى ما كان “التشرينيون” ينتظرونه. كما أن قتلة الناشطين، وإن سقط بعضهم، غير أن “الدولة” بقيت ساكتة عن الجهات التي تقف وراء جرائمهم عاجزة عن المسّ بها.  ولا شيء تغير كثيراً في العراق والمنطقة يوحي بأن انتصار “سائرون” في الانتخابات الأخيرة كفيل بتمكين الحكومة الجديدة من فعل ما لم تستطعه الحكومات السابقة.
ربما يجب التوقف عند خطاب الصدر بصفته أبجديات سياسية سيجري تأويلها والالتفاف عليها عبر مقاربات سياسية. فالصدر رجل دين، لكنه رجل سياسة يدرك ما هو ممكن ويعرف ما هو مستحيل. ولئن رمى الصدر حجراً ثقيلاً داخل مياه آسنة، فإن الجلبة ستختفي وتغرق داخل جلبة أخرى سيشهدها البلد. خطاب الرجل جاذب للأكراد والسنّة والشيعة – التواقين للتخلص من عبث الميليشيات – و”التشرينيين” والداعين الى قيام الدولة من دون غيرها. ويقيم الخطاب قاعدة لبرنامج عمل ذي واجهة متقدمة للحكومة الجديدة، ويقوي من قواعد “الحكم الصدري” لدى الحلفاء قبل الخصوم. ومع ذلك فلا الصدر يريد ولا الدولة العتيدة قادرة على إزالة “سلاح الشيعة” في العراق، ذلك لأن هذا السلاح (في العراق أو لبنان أو أفغانستان أو اليمن …إلخ) ليس سلاحاً متفلّتاً، بل هو سلاح منضبط، يكرّ ويفرّ، يظهر ويتوارى، وفق مزاج عنوانه الأول والأخير في طهران. أمر يعرفه جيداً مقتدى الصدر.

عن المؤلف

محمد قوّاص

Author

كاتب لبناني

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: زعيم المعارضة التركية يلتقي بلاجئين سوريين
التالي: رسالة من مؤتمر القوى الوطنية السورية – اللجنة التحضيرية إلى جامعة الدول العربية

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.