تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 20, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • انبعاث الفكر الأصولي والعصبيات ما قبل الوطنية
  • آراء
  • مقالات

انبعاث الفكر الأصولي والعصبيات ما قبل الوطنية

الدكتور عبد الله تركماني ديسمبر 30, 2023
عيد الله تركماني

خلال السنوات الأخيرة، وفي أعقاب تعثُّر مشاريع التحديث العربية، وبدء انفكاك بنى الدولة لصالح العصبيات ما قبل الوطنية، الطائفية والمذهبية والإثنية والعشائرية، تشهد المجتمعات العربية صراعات بين هذه البنى، تعبِّر عن نفسها أحياناً بحروب أهلية متفاوتة الحجم والعنف.

ولم تتأخر هذه العصبيات في إنتاج مثقفيها الذين تقوم وظيفتهم في التنظير لها وتبيان موقعها المتميِّز قياساً بالعصبيات الأخرى، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف يجري اللجوء إلى تسعير حالة العداء وإثارة العصبيات إلى حدِّها الأقصى، فيتدخل التخوين والتكفير ليعبِّدا الطريق إلى هذا الموقع المتميِّز. تستخدم في هذه المعارك كل “الأسلحة الأيديولوجية”، إذ يجري استقدام المقدس وتوظيفه بما يعطي المعركة والتهم بالخيانة كل المشروعية الدينية المطلوبة لنجاحها، ويبرِّر استخدام وسائل الاستئصال والإبادة ضد الآخر المخالف.

وفي الواقع يمثِّل انبعاث الفكر الأصولي والسلفي، المتجسد في حركات حزبية وجهادية، عنصراً مهماً في صعود وانتشار ثقافة التخوين في المجتمعات العربية. وينسحب الأمر نفسه على أصوليات غير دينية لجهة تصنيف نفسها وحدها القادرة على فهم الوقائع، واعتبار نظرتها تحمل التحليل الصحيح الذي يستوجب التزامه من دون الأخذ في الاعتبار الرأي الآخر. ويشير الكاتب السعودي تركي الحمد، في كتابه “السياسة بين الحلال والحرام” إلى هذه المسألة فيقول: “إذا كانت جماعات الإسلام الحزبي تستخدم على وجه القطع، ثنائية الكفر والإيمان، الحلال والحرام، في تحديد علاقتها بالآخر، الذي قد يكون جماعة إسلاموية أخرى، وفي الحكم على الأحداث والأشياء، فإنّ التيارات غير الدينية، بل والتي يضع بعضها نفسه أحياناً على طرف نقيض مع الخطاب الديني جملة وتفصيلاً، إنما تفعل نفس الشيء حين تلجأ إلى القطيعة في الإدراك، والحكم على أحداث وأشياء هي بطبيعتها من المتغيِّرات غير القابلة للحكم القطعي”.

ولا شك أنّ البنى العصبية، المتمثلة بالقبائلية والعشائرية والطائفية والإثنية، تشكِّل عنصراً وازناً اليوم في ازدهار هذه الثقافة، ويتغذى هذا النمو لمفاهيم العصبيات من تدهور موقع الدولة في العالم العربي وانحسار تمثيلها العام والمشترك، وتراجع قدرتها عن حماية المواطن. ويترتب على الانبعاث العصبوي الفئوي زيادة وتيرة التعصُّب والانغلاق والنظرة المشككة بالآخر، ناهيك بـ “الإقفال” العقلي أمام رؤية تسمح بالتلاقي مع سائر القوى في المجتمع. ويتمثل صعود العصبيات اليوم في التوترات والحروب الأهلية التي تشهدها بعض المجتمعات العربية، والتي تحمل كل حالة منها منظومة فكرية متشابهة في اعتبار الآخر عدواً يتوجب القضاء عليه.

ويصل التخوين في العالم العربي ذروته عندما يتصل الأمر بالقضايا الوطنية، حيث يتحوُّل الاجتهاد أو المخالفة إلى العمالة والولاء للأجنبي. في كل الأحوال، لا تنفصل اتهامات التخوين عن الفكر السائد في السياسة والثقافة العربيتين، والذي بطبيعته فكر يعبِّر عن عقلية شمولية واختزالية واحتكارية للحقيقة والصواب، وهي أفكار تلازم سلطات الاستبداد والتسلُّط، سواء مارسته أنظمة سياسية أم قالت به حركات سياسية معارضة على مختلف تنوُّعاتها.

وإذا كان الغالب على ثقافة الحركات الدينية الأصولية نشر التكفير جواباً عن الخلاف في الرأي، فإنّ البعض من الأحزاب القومية واليسارية مارست وتمارس تكفيراً ضد مخالفيها في التوجهات والآراء. وفي الوقت نفسه، تنتشر ظاهرة التكفير بين أوساط مثقفة، وإن كانت غير ملتزمة حزبياً، فتكفِّر بعضها بعضاً، وتمتنع عن الاحتكام إلى الموضوعية واحترام الرأي في علاقتها المتبادلة.

وليس من شك أنّ ثالوث (المؤامرة – التخوين – التكفير) قد مارس، ولا يزال، دوراً معوِّقاً لتطور المجتمعات العربية وتلمُّس طرق خروجها من التأخر المديد الذي تقيم به. فقد ساهم هذا الثالوث، حسب تعبير الأستاذ خالد غزال، الذي يرخي بكلكله على العقل والفكر والممارسة، في إعاقة المجتمعات العربية عن الدخول في الحداثة والإفادة من منتجاتها. فبديلاً عن الرحابة في العلاقة مع الآخر والاعتراف به والتعامل معه ضمن الاختلاف، وبديلاً عن الانفتاح على الأفكار والاحتكام إلى صراعها وتناقضها وما تولِّده من جديد، فإنّ هذا الثالوث يقدم التعصب والكراهية ونبذ الآخر المختلف، وهي أفكار تجد، بالطبيعة، ترجمة لها في العنف المادي والمعنوي، بكل ما يعنيه من إثارة لمنطق العصبية والاضطهاد.

وهكذا، نلاحظ مفارقة حادة تتمثل في اتساع دائرة الظلامية من طرف وضحالة الفكر التنويري، الذي يتوجه نقدياً إلى هذه الأخيرة من طرف آخر. ولعلَّ أحد الأسباب الكامنة وراء ذلك يتمثل في تضاؤل تأثير المجموعات العربية التنويرية، الناجم عن أنّ العناصر المهيمنة داخل النظام السياسي العربي تخشى تصاعد تأثير تلك المجموعات في أوساط الشعوب العربية من ناحية، ومن ناحية أخرى تحرص على بقاء تأثير القوى الظلامية، كي تُحدث نمطاً من “التوازن” بين الفريقين ترتد ثماره لصالحها.

ومن شأن هذا أن ينتج خطاباً تلفيقياً تحوِّله تلك الرؤوس إلى خطاب سلطوي، يوجَّه إلى الجمهور العربي على النحو التالي: إما أن تقبلوا بنا، فتكسبوا التوازن الاجتماعي والسياسي بين مختلف المجموعات الناشطة، وإما أن نؤلِّب عليكم الظلاميين وتقعون فريسة للتنويريين المتهمين بأنهم “عملاء حضاريون” للغرب يستهترون بالعقائد الدينية والخصوصيات الوطنية.

وإذا كان الأمر كذلك، فإنّ طرفاً آخر من أطراف السجال بين التنوير والظلامية والنظم السياسية العربية هو القوى الأجنبية يفرض نفسه بقوة، تصل أحياناً إلى درجة الهيمنة في مسار السجال.

عن المؤلف

الدكتور عبد الله تركماني

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: بريطانيا “تتحرك بسرعة” بعد “الضربات القاتلة التي نفذها بوتين” في أوكرانيا
التالي: بوتين في خطاب رأس السنة: “لن نتراجع أبداً”

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.