تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 20, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • فقر الثقافة السياسية العربية
  • آراء
  • مقالات

فقر الثقافة السياسية العربية

الدكتور عبد الله تركماني نوفمبر 1, 2023 تمت قراءة 1 دقيقة
عيد الله تركماني

يبدو أننا أمام صعوبة كبيرة في اكتشاف قواعد اللعبة المعقدة، التي حكمت التأثير المتبادل بين العوامل الداخلية والخارجية، لما آلت إليه الحالة العربية. خاصة وأنّ الفكر السياسي العربي اعتاد على تحميل القوى الغربية كل بلايا التأخر العربي، وأطلق العنان لديماغوجية رنانة تجعل من العداء للإمبريالية والصهيونية (وهو عداء مبرر تاريخياً وواقعياً) وسيلة للتنفيس عن الغضب، وصبَّه على العامل الخارجي الذي أصبح ” شيطان العرب “، ليعفي العامل الداخلي من النقد. كما يبدو أيضاً أنّ الثقافة السياسية العربية تعلقت بالشعارات الزاعقة، والصيغ الجامدة، وعجزت عن ترجمتها في الحياة باستيعاب إنجازات العلم والمعرفة والتنظيم الاجتماعي الحديث وتفجير الطاقات الخلاقة لدى شعوبنا العربية، أو تكريس أولوية المصلحة العامة باعتبارها المبدأ الحاكم للفضاء العام.

فما هي أوجه القصور المحتملة في تفكيرنا السياسي؟ وكيف نفكر في السياسة كي تتطور لدينا معرفة سياسية مثمرة؟

تتعدد أوجه القصور في الثقافة السياسية العربية: فمن جهة، تهيمن الأدلجة العميقة على العقل السياسي العربي المعاصر بصفة خاصة، مما جعله لا يهتم إلا بالعموميات وينسى التفصيلات. ومن جهة ثانية، لا يمتلك الوعي المطابق لحاجات الواقع العربي.

ويبدو أنّ ثمة عاملين “خفيين” يجعلان معرفتنا السياسية بلا محصول، حسب تعبير الأستاذ ياسين الحاج صالح: أولهما “الخصوصية”، وثانيهما “المؤامرة”. إذ من غير المرجح لثقافة تهيمن فيها فكرة الخصوصية أن تتمكن من تطوير معايير ونظريات متسقة لضبط العالم من حولها وتنظيمه، ولتطوير سياسة كبيرة أو حيازة أهلية لسياسة العالم. أما عقيدة المؤامرة فهي شائعة عند الحكومات، وعند جمهور شعبي واسع. وخلاصة الأمر أنّ التشكيلة التآمرية تحكم على معرفتنا السياسية بالسطحية والسذاجة وضآلة المردود.

وفي الواقع، فإنّ الإدراك الخاطئ للعالم الخارجي يقود إلى تشخيص خاطئ للمشاكل، وطرح حلول غير صالحة لا تقود إلا للفشل، وهذه سمة من سمات الثقافة السياسة العربية في التاريخ المعاصر، وزادت شدة هذا الانحراف في العقود الأخيرة. فالعرب يقدّرون إمكانياتهم بمبالغة، ويقزّمون إمكانيات أعدائهم. كما أنهم يرون مجمل السياسة الغربية هي مؤامرة، ليس لها إلا هدف واحد هو القضاء على الحلم العربي.

كما أنّ التركيز على المشكلة الرئيسية وتحديد الأولويات لم يكن سمة من سمات السياسة العربية ولا سمة من سمات التفكير السياسي العربي، مما أدى إلى استنزاف الموارد الاقتصادية والبشرية في مساعٍ ليست ذات جدوى. ثم أنّ الثقافة السياسية الحقيقية غدت مغيّبة ومستهجنة، فتلاعبت العواطف دوماً بأهواء مجتمعاتنا، وطغت عليها شعارات واهية، كما وتحكمت السرعة في قرارات السلطات فيها. وغدا أغلب العرب لا يؤمنون بالنفع العام ولا المال العام، وليسوا بقارئين ولا بمدققين، أعداء للحداثة، عاشقون للتعصب وللتطرف، لا يحبون العمل الجماعي، يرددون الشعارات من دون تفكير مسبق بها، لا يصححون مفاهيمهم القديمة.

ويبدو أنّ أغلب مجتمعاتنا لم تجد فسحة من التغيير من أجل بناء وعي جديد بالزمن والتقدم، فهيمنت على العقول تلك الأوهام السياسية العمياء، وعمَّ الاضطهاد والاستبداد، فلا أية مساحة للرأي الآخر، بل ولا حتى هامش صغير للحريات، ساد القمع والكبت في كل مكان، كل هذه وتلك جعلت مجتمعاتنا تتفكك، ونخبها تهاجر، وأجيالها تنغلق، وشارعها يصمت.

وهكذا، فإنّ جذور إشكالية الأداء السياسي العربي تتمحور حول أسلوب الأداء السياسي الذي لا يواكب التطورات والمستجدات الفكرية والسياسية والاجتماعية، إذ إنّ جزءاً من أسباب وأزمة العجز العربي أنّ البعض مازال عاجزاً عن إدراك الحقيقة القائلة بأنّ قواعد اللعبة السياسية التي كانت سائدة إبان حقبة الحرب الباردة‏ (1945‏-1991)‏ قد تلاشت تماماً وحلت محلها قواعد جديدة‏،‏ تستوجب من الذين يريدون حماية أوطانهم وتقدمها سرعة إعادة النظر في رؤاهم السياسية لكي تتكيَّف إيجابياً مع قواعد اللعبة الجديدة في السياسة الدولية، بما يخدم المصالح العربية العليا. فيما يطغى على غالبية أنظمتنا السياسية شلل سياسي فاضح، ينطوي على معادلة تحفظ وضعية أغلب الحكام من دون أن يكلف هؤلاء أنفسهم عناء مراجعة أدائهم السياسي ووضعه في ميزان النقد البنّاء، بما يساهم في دفع عملية إصلاح الواقع السياسي الذي تعاني منه شعوبنا.

ولا شك أنّ هناك مسؤولية للعديد من النخب السياسية التي أنتجت رؤية بيروقراطية وأمنية ثقيلة ركزت على إخماد حيوية المجتمعات العربية، وإجبارها على الاستقالة من الساحة السياسية والثقافية وإخراجها من التاريخ لضمان انفراد الرئيس أو الزعيم بكل الفضاء السياسي الوطني، مهما كان حجم القهر اللازم لإنجاز المهمة. كما هناك مسؤولية العديد من المثقفين الذين سلّموا لسلطة الجهل والقهر، وفشلوا في إنتاج معارف ونماذج للسياسة والفعل الاجتماعي تطلق جدلية التقدم والإنجاز، متجاوزة القوالب الأيديولوجية المبسطة، وتحل معضلة العلاقة بين التغيير في الداخل والحد من تدخلات الخارج.

وهكذا، بعد أن انهار عالم كامل من الوقائع والأحلاف والمفاهيم والمبادئ والأوهام، لا بدَّ من مراجعة فكرية جذرية للخطط والسياسات والمُثُل والعقائد والأفكار التي بلورت الإخفاق العربي وقادت إليه. ولعلَّ تاريخانية عبدالله العروي وياسين الحافظ تمدنا بوعي نوعي جديد لهويتنا وخصوصيتنا ذي مستويين: أولهما، التوصيف التاريخي المعتمد على استقراء الواقع فيما هو عليه، بعيانيته الملموسة، بوصفه نتاج حركة تطوره التعاقبية المحكومة بمنطقها الداخلي الخاص، بمعنى التميّز لا الامتياز. وثانيهما، التقويم التاريخي المستند إلى التوصيف والاستقراء في عملية الفهم والاستنباط والتأويل، باعتبار تاريخية ظاهرة ما، أي كيفية عمل قوانين تطورها الخاصة وفق قوانين تطور عامة. إذ يبدو لنا أنّ الفكر العقلاني النقدي، المستوعِب لحصاد التجربة العالمية، والمنفتح على كل التيارات الفكرية والسياسية العربية، يمكنه أن يتجاوز الصعوبات المنهجية بتحديد المصطلحات والمفاهيم منذ البداية، وهذا ما نطمح إليه.

وإذا كان وضوح الرؤية شرطاً ضرورياً في نجاح أي عمل، فإنّ الرؤية الواضحة لا تنبثق إلا عبر قطيعة معرفية مع الرؤى القديمة، التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه، ومحاولة تصفية الحساب معها نهائياً. باعتبار أنّ الحق قبل الاعتقاد، والعلم والمعرفة قبل الأيديولوجيا، والواقع الموضوعي قبل الميل الذاتي والتفكير الرغبوي.

ومما لا شك فيه أنّ الجانب الأكبر من المسؤولية عن الضياع العربي تقع على كاهل صنّاع القرار في العالم العربي، الذين لم يملكوا رؤية لمستقبل أوطانهم، وبالتالي للمستقبل العربي عموماً، ولم يملكوا مهارة بناء مؤسسات حقيقية قادرة على الإنجاز، ولا خطة سياسية أو استراتيجية لنقل المجتمعات التي يقودونها إلى التقدم والاقتدار بمقاييس العصر. بل لم يملكوا حتى مهارات السياسة، التي تحسن توظيف القدرات المتاحة لتحقيق أفضل النتائج، سواء في إدارة الأزمات أو الانتصار في المعارك أو مجرد إدارة المؤسسات طبقاً لمبدأ الجدوى.

ولعل التوصيف السابق يكشف عورات توزيع الأدوار في عالمنا العربي، حين يفضِّل أغلب صنّاع القرار أهل الثقة على أهل الخبرة في العديد من المناصب السياسية والاقتصادية، حيث يفضِّلون من لا يمتلك الخبرات المطلوبة لكنه يؤيدهم، على حساب من يمتلك المهارة والكفاءة اللازمتين لكنه يعارضهم، أو حتى لا يتقرب منهم أو يخطب ودهم.

عن المؤلف

الدكتور عبد الله تركماني

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: مطالب بقمة عربية طارئة بالرياض 11 نوفمبر المقبل
التالي: قصف إسرائيلي يوقع 400 قتيل وجريح ويدمر حياً كاملاً في مخيم جباليا شمال غزة

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.