تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 20, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • محددات السياسة الخارجية التركية
  • آراء
  • مقالات

محددات السياسة الخارجية التركية

الدكتور عبد الله تركماني مايو 15, 2023
عيد الله تركماني

شهدت السياسة الخارجية التركية، خاصة منذ وصول حزب “العدالة والتنمية” إلى الحكم في العام 2002، تغيّرات عدة في التوجهات والتحركات، إذ باتت تعتمد على تعدد العلاقات وعدم حصرها في محور واحد، الأمر الذي حوّل تركيا إلى مركز هام في السياسة الإقليمية والدولية، بعدما كانت تعتاش على أطراف حلف ” الناتو “. فوسط العواصف المندلعة قرب حدودها تحتفظ تركيا بهدوئها وحساباتها الواقعية، وتسعى إلى إبعاد النار عن داخلها، وتحاول لعب دور الإطفائي حيث تستطيع، وتقدم نفسها كقوة استقرار في المنطقة، محاولة توظيف قدرتها على التحدث إلى الجميع.

ومما يساعدها على ذلك أنّ عدد سكانها يزيد عن 80 مليون نسمة ومساحتها 700805 كلم2، وهي أشبه بجسر يربط بين خمسة عوالم جغرافية – إثن ية: الأوروبي، والروسي، والتركوفوني، والإسلامي، والعربي. وقد جمعت تاريخياً بين الحضارتين الهيلينية والإسلامية، وفي حال تطوير دورها الإقليمي فقد تستطيع زيادة فرص التفاعل بين العالم الخارجي والشرق الأوسط، لأنها دولة كبيرة وتشغل حيّزاً استراتيجياً مهماً يطل على رقعٍ استراتيجية هامة: أوروبا والبلقان والبحر الأبيض المتوسط والعالم العربي من جهة، وروسيا وآسيا الوسطى ومنطقة القوقاز من جهة ثانية.

كما وفّرت السياسة التركية أسساً داخلية مهمة لدور إقليمي، من خلال المضي في طريق الديمقراطية عبر نظام انتخابي تمثيلي، وكسر حدة التطرف سواء من جانب ذوي النزعة الطورانية أو من جانب جماعات الإسلام السياسي المتطرف، كما عملت باتجاه إيجاد أسس لمعالجة مشاكل المكوّنات القومية. إضافة إلى تحريك الواقع الاجتماعي في الداخل، بما يعطي فرصة أفضل لتعبّر مكوّنات المجتمع التركي عن نفسها وتطوير أوضاعها نحو الارتقاء والتقدم.

وتهتم تركيا في توجهاتها، وخصوصاً تلك المتعلقة بالمنطقة العربية، بثلاث مسائل رئيسة: الأمن والاقتصاد والمياه. وهي المسائل التي تفتح مجالاً جديداً لقراءة أكثر عمقاً للخارطة السياسية في منطقة الشرق الأوسط عموماً، وفي التوجه التركي تجاه هذه المنطقة على وجه الخصوص.

فالأمن، من وجهة النظر التركية، لا يعني فقط مقولة مكافحة “الإرهاب”، وإنما تحديد وسائل ضمان إزالة المخاطر التي تهدد السلام الإقليمي. والمياه، إحدى أهم الأوراق الرابحة في اليد التركية، خصوصاً بعدما دخل تنفيذ مشروع جنوب شرقي الأناضول “مشروع الغاب” مرحلة حاسمة (يتمثل المشروع في إنشاء 22 سداً على نهري دجلة والفرات)، ووضع اليد التركية – بالتالي – على الموارد المائية الحيوية الخاصة بكل من سورية والعراق. وتتبدى أهمية المياه، كورقة رابحة في المنظور التركي، عبر المشروع المتعلق بتصدير المياه إلى دول المنطقة، خاصة إسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي. أما الاقتصاد، الذي يخضع بدوره إلى مفهوم يربطه بجملة التطورات الممكنة والمتمحورة حول الترتيبات الإقليمية في المنطقة، في إطار تسوية الصراع العربي – الإسرائيلي، فإنه تأكيد على مقدرة تركيا على دعم جميع المشروعات الاقتصادية المشتركة.

وقد تكون تركيا أدركت أخيراً أنّ إهمالها لعلاقاتها شرقاً، وتجاهلها لحقائق التاريخ والجغرافيا، وتعاميها عن موجبات المستقبل تجاه الجوار، قد أوصلتها إلى وضع أعاد إيقاظ كل هواجسها ورواسبها. وفي هذا السياق، تشعر تركيا بأنّ تعاظم دورها الإقليمي قد يوفر دوراً لسياستها في رسم التطورات المتعلقة بمستقبل العراق وسورية وتحديداً شمالهما، سواء لجهة التخفيف من مخاوفها إزاء إقامة دولة كردية هناك، أو لجهة تحقيق دور تركي إقليمي في التطورات المقبلة، وهو الأمر الذي يعني لها الظهور بمظهر الدولة الإقليمية القادرة على رسم التصورات المستقبلية للمنطقة. كما قد يدفع أوروبا إلى تفهم الحقيقة الجغرافية – الحضارية لموقع تركيا ودورها في السياسات الأوروبية المستقبلية، لا أن تكون مجرد دولة هامشية تحس بوطأة هويتها الإسلامية إذا ما أصبحت دولة عضو في الاتحاد الأوروبي.

وفي الواقع يثبت تحليل توجهات السياسة الخارجية التركية أنّ تركيا، في ظل المتغيرات التي حصلت على المستوى الدولي، قامت بعملية تموضع جديدة، وإعادة تعريف لدورها، يتناسب مع الواقع الدولي، وانسجاماً مع مزاج الشارع التركي الذي شهد انزياحاً شديداً صوب مشرقيته وتراثه.

إنّ لعب تركيا لدورها في العالم كضامن للسلام والأمن في المنطقة، ليس محاولة لاستعادة مكانتها العثمانية القديمة، بقدر ما هو تعبير عن نجاح قدرتها، وإخصاب خصوصيتها، ومعادلة توازنها بين الشرق والغرب، أو بين التراث والمعاصرة، أو بين العلمانية والإسلام.

عن المؤلف

الدكتور عبد الله تركماني

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: لقاءات بيدرسن المكثفة.. تركيا وروسيا بعد إيران ومصر والسعودية
التالي: النظام السوري يواصل اعتقال المتعاملين بغير الليرة السورية

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.